طوت فرنسا والجزائر صفحةً من الخلاف الدبلوماسي الذي امتدّ قرابة عامين، وذلك إثر لقاء جمع الرئيسَ الجزائري عبد المجيد تبون بوزيرة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو في الجزائر العاصمة، اتُّفق خلاله على تعزيز التعاون في مجالَي الأمن الداخلي والدفاع.
وجاءت زيارة روفو محمّلةً بدلالات دبلوماسية بالغة، إذ رافقها عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى مقرّ عمله، بعد أن استُدعي قبل نحو عام في ذروة الأزمة بين البلدين.
وأعلنت الوزيرة روفو، في أعقاب اجتماعها مع الرئيس تبون الذي امتدّ لساعتين، أن اللقاء أتاح فرصةً لمناقشة ملفات “التعاون الأمني والدفاعي”، فضلاً عن سُبل “تكثيف” التنسيق في قضايا الهجرة والتعاون القضائي، لا سيما في مجال مكافحة الاتجار بالمخدرات.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى عام 2024، حين أعلنت باريس دعمها للمقترح المغربي القاضي بمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً في إطار السيادة المغربية، وهو ما أثار ردّ فعلٍ جزائرياً حادّاً، إذ تُعدّ الجزائر الداعمَ الخارجي الرئيسي لجبهة البوليساريو الساعية إلى استقلال هذا الإقليم الذي يخضع للسيطرة المغربية.
ثم تصاعد التوتر على وقع ملفات عدة، أبرزها قضية الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال المحتجز في الجزائر.
وعلى الصعيد القنصلي، أكدت روفو أن الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، المحتجز بتهم إرهابية منذ عام، سيحظى بأول زيارة قنصلية له. وكان غليز قد صدر بحقه حكمٌ بالسجن سبع سنوات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قبل أن تُعلن عائلته يوم الثلاثاء أنه تنازل عن طعنه بالاستئناف، أملاً في الحصول على عفوٍ رئاسي.




