“لوكهيد مارتن” تضع حجر الأساس لمركز إنتاج ذخائر جديد في ألاباما

Lockheed Martin Troy

ترجمات – Defense Arabia

وضعت شركة لوكهيد مارتن حجر الأساس لمركز إنتاج ذخائر جديد في مدينة تروي بولاية ألاباما الأمريكية، في خطوة تُعزز مساعي واشنطن لتوسيع طاقتها الإنتاجية من الأسلحة الاعتراضية، بما يخدم القوات المسلحة الأمريكية وحلفاءها.

يحمل المنشأ الجديد تسمية “المبنى 47″، ويضيف نحو ثمانية آلاف متر مربع من المساحات الإنتاجية المتخصصة، وهو ما يُضاعف تقريباً الطاقة الراهنة للموقع. ويُخصص هذا المبنى في المرحلة الأولى لدعم إنتاج صواريخ اعتراض منظومة ثاد (THAAD) للدفاع الجوي على الارتفاعات العالية، مع تخصيص مساحات مستقبلية لمشروع الصاروخ الاعتراضي من الجيل التالي (NGI).

وتأتي هذه الخطوة في سياق استثمارات الشركة البالغة أكثر من 9 مليارات دولار حتى عام 2030، وهي جزء من خطة طموحة لتطوير أو إنشاء ما لا يقل عن عشرين منشأة إنتاجية متفرقة عبر الأراضي الأمريكية. ومن المتوقع أن يُسهم المشروع في توليد مئات الوظائف الجديدة على مدار السنوات الثلاث المقبلة، لتُضاف إلى ما يزيد على أربعة آلاف موظف تُشغّلهم الشركة حالياً في ولاية ألاباما.

شراكة استراتيجية وقدرة فورية

وخلال حفل وضع حجر الأساس، أكد مايكل دافي، وكيل وزارة الحرب الأمريكية للاقتناء والاستدامة، أن هذه الشراكة محورية في تسريع وتيرة بناء الطاقة الإنتاجية من الذخائر، مشيراً إلى ما وصفه بـ”الانخراط القوي والجدي” من جانب لوكهيد مارتن.

في المقابل، أعلن رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، جيم تايكلت، أن لوكهيد مارتن “مستعدة الآن للاستجابة للطلب الملح على توسيع الطاقة الإنتاجية”، مشيراً إلى أن الشركة ضختْ فعلياً ما يتجاوز مليار دولار في هذا المشروع، بما يُعزز الردع ويضمن وصول المنظومات الدفاعية إلى المقاتلين والحلفاء في الوقت المناسب.

ثاد: منظومة عالمية تشغلها دول خليجية

تُعدّ منظومة ثاد من أبرز المنتجات الدفاعية لشركة لوكهيد مارتن، إذ تتميز بكونها النظام الأمريكي الوحيد المصمم للاعتراض خارج الغلاف الجوي وداخله في آنٍ واحد. وإلى جانب الولايات المتحدة، تتشغّل المنظومة حالياً في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، حيث تُشكّل ركيزة دفاعية أساسية في منظومة الأمن الإقليمي. كما تعمل منظومة ثاد بالتكامل مع صاروخ باك-3 إم إس إي (PAC-3 MSE) لتوفير مساحة معركة أوسع ومرونة أعلى أمام قادة العمليات.

بصمة صناعية واسعة

تُشير البيانات المتاحة إلى أن لوكهيد مارتن تمتلك ما يزيد على 31,600 متر مربع من المساحات التشغيلية المخصصة لمنظومة ثاد عبر تسعة مواقع أمريكية، فيما يتوزع نحو 750 مورداً على اثنين وأربعين ولاية، مما يجعل سلسلة الإمداد ركيزةً وطنية شاملة.

وعلى صعيد التوسع المستقبلي في ألاباما، تعتزم الشركة الإعلان عن مشاريع إضافية لإنشاء منشآت جديدة وتوسيع قائمة تدعم برامج عدة، أبرزها: صاروخ الجيل التالي (NGI)، وصاروخ AGM-158، وسلاح الاستجابة السريعة الجوي (ARRW).

وكانت لوكهيد مارتن قد سبقت كل منافسيها في القطاع بإبرام اتفاقية إطارية مع وزارة الحرب الأمريكية لتسريع إنتاج الذخائر، ما أتاح مضاعفة إنتاج باك-3 إم إس إي ثلاث مرات، ثم أعقبت ذلك باتفاقيات لمضاعفة إنتاج ثاد أربع مرات، فضلاً عن التوسع في إنتاج صاروخ الضربة الدقيقة (PrSM).

وعلى المستوى المجتمعي، ضخّت الشركة عام 2025 ما يزيد على 640,000 دولار في شكل منح لثمانية عشر شريكاً من منظمات غير ربحية في ألاباما، إلى جانب استثمار قرابة 200,000 دولار في مختبرات متخصصة بتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ضمن مدارس مقاطعة بايك.