بثت شبكة التلفزيون المركزي الصيني لقطات حصرية تُعرض للمرة الأولى لعملية إطلاق صاروخ “دونغفينغ 17” (دي إف 17) الفرط صوتي والمحلي الصنع. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار تقرير عسكري متكامل يهدف إلى إبراز الجاهزية القتالية العالية والقدرات الردعية التي تتمتع بها قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني.
واستناداً إلى التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام الرسمية، اتسمت عملية الإطلاق بسلسلة من الإجراءات التكتيكية المتقدمة، أبرزها:
- تكتيك الإطلاق المباغت: أظهرت المقاطع المصورة مركبة إطلاق مموهة ومتحركة تتخذ موقعاً على جانب طريق عام غير مجهز مسبقاً، لتنفيذ عملية إطلاق عمودية مفاجئة. ويؤكد هذا التكتيك قدرة المنظومة الصاروخية على العمل بفعالية ومرونة خارج القواعد والمنصات الثابتة التقليدية.
- بيئة قتالية معقدة: تزامنت عملية الإطلاق مع مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في عمق صحراء غوبي، شاركت فيها فروع متعددة من القوات المسلحة. وشهدت هذه المناورات محاكاة لظروف قتالية بالغة التعقيد، تضمنت التصدي للتشويش الإلكتروني المكثف والتعامل الحاسم مع الهجمات المضادة.
- مرونة عملياتية فائقة: أكد خبراء عسكريون أن التحديثات التي طرأت على المنظومة أسهمت بشكل جذري في تقليص سلاسل الأوامر واختصار الزمن اللازم لإعداد القوة الضاربة، لتصبح بذلك وحدات الإطلاق قادرة على تنفيذ مهامها الدقيقة دون التقيد بالعوائق الجغرافية أو الظروف الجوية القاسية.
- المركبة الانزلاقية الفرط صوتية: سلطت المشاهد الضوء على التصميم الانسيابي المعقد لرأس الصاروخ الانزلاقي (ويف رايدر). وينفصل هذا الرأس عن جسد الصاروخ لينزلق بسرعات هائلة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت (ماخ 5)، متخذاً مسارات باليستية متعرجة وغير متوقعة، مما يجعل من شبه المستحيل على منظومات الرادار والدفاع الجوي الغربية تتبعه أو اعتراضه.
مواصفات الصاروخ الباليستي “دونغفينغ 17”
يُصنف “دونغفينغ 17” كصاروخ باليستي متوسط المدى، يعتمد على محرك يعمل بالوقود الصلب، ومزود بمركبة انزلاقية فرط صوتية. وقد كشفت بكين رسمياً عن هذا السلاح الاستراتيجي خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2019، ليُمثل منذ ذلك الحين نقلة نوعية كبرى في ترسانة قوة الصواريخ الاستراتيجية الصينية بفضل سرعته الفائقة وقدرته الاستثنائية على الاختراق.






