اختبرت مشاة البحرية الأمريكية، في 24 يونيو/ حزيران 2026، منظومة «MRIC» المشتقة من «القبة الحديدية» الإسرائيلية في مجمع المدى التدريبي النيراني «ماسون» بجزيرة غوام خلال التمرين المشترك «درع الشجاع 2026»، في خطوة تُجسّد تحوّلاً استراتيجياً عميقاً نحو سدّ الثغرة الدفاعية التي ظلّت تعصف بالقدرات البحرية منذ تقاعد منظومة «هوك» قبل عقدَين، وتتمثّل في الفجوة الواسعة الفاصلة بين الدفاع قصير المدى جداً ومنظومات الدفاع الصاروخي عالي المستوى كـ«باتريوت» و«ثاد».
تستند المنظومة إلى صاروخ «تامير» الإسرائيلي ـ الذي تسوّقه «رايثيون» أمريكياً بمسمّى «سكاي هانتر» ـ بمدى اعتراضي يمتد بين 4 و70 كيلومتراً ورأسٍ حربي انتزازي يُتيح تدمير الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة والمقذوفات الصاروخية دون اشتراط إصابة مباشرة، في حين تُكمل المنظومةَ شبكةٌ متكاملة تضم رادار «جي/أتور» (AN/TPS-80) من إنتاج «نورثروب غرومان» ونظام القيادة والسيطرة «CAC2S»، اللذَين يوفّران تتبعاً آنياً وإسناداً نارياً فورياً يُناسب التهديدات المنخفضة والسريعة.
وعلى الصعيد الصناعي، يتّكئ البرنامج على شراكة إنتاجية أمريكية-إسرائيلية تجمع «رايثيون» و«رافائيل» بعقد قيمته 1.25 مليار دولار ومصنعٍ في أركنساس، وقد بلغ منعطفاً حاسماً في مايو/ أيار 2026 حين استلمت مشاة البحرية الدفعةَ الأولى من الصواريخ لتشكيل أول فصيل تشغيلي كامل، ليمثّل الاختبار في غوام تتويجاً لمسيرة برنامجية بدأت عام 2018 وتضع المنظومة اليوم على عتبة التشغيل الفعلي في قلب منطقة المحيطَين الهندي والهادئ.
تبقى المعادلة التشغيلية الحقيقية رهينةَ تحديات مخزون الاعتراضيات وإجراءات إعادة التزوّد وصمود الرادار في مواجهة غارات صاروخية واسعة ومتزامنة، غير أن قيمة «MRIC» الاستراتيجية تكمن تحديداً في قدرتها على تحريك الحماية مع الوحدات الاستطلاعية وصون قاعدة التشغيل الحيوية ـ من محطات تزوّد بالوقود وشبكات رادار ومراكز قيادة ـ في اليوم الأول من أي نزاع، وهو ما قد يرجح كفّة التفوق التشغيلي في المواجهات القادمة بالجزر.






