لوكهيد مارتن تكشف عن “سترايغو”: منظومة صواريخ وأجهزة استشعار نمطية بميزانية 250 مليون دولار

أعلنت لوكهيد مارتن عن إطلاق منظومة جديدة من الحلول الدفاعية النمطية تحمل اسم “سترايغو” (Strigo)، تضم أجهزة استشعار تعمل بالترددات اللاسلكية (RF)، ووصلات بيانات للصواريخ، وتقنيات باحثات (رؤوس توجيه) صاروخية، جميعها مبنية على قاعدة تصميم موحدة. وبفضل اعتمادها على بنى معمارية مشتركة، يمكن إعادة تهيئة حلول “سترايغو” بسرعة لتغطية طيف واسع من المهام، من الدفاع الجوي إلى الدفاع الصاروخي، وصولاً إلى عمليات الاشتباك من الجو إلى الأرض وغيرها.

ولدعم وتيرة التطوير السريع لهذه الحلول، أنشأت لوكهيد مارتن مركزًا متخصصًا حمل اسم “مركز إنتاج سترايغو”، مهمته تسريع المسار الممتد من الفكرة إلى التسليم. ويعمل هذا المركز كواجهة عرض تضم حلولًا جاهزة للاستخدام الفوري وأخرى قريبة من الجاهزية، قابلة للتكيّف السريع مع طبيعة مهمة كل عميل وتطورها.

وفي إطار عمل مركز إنتاج سترايغو، تجري لوكهيد مارتن أبحاثًا استباقية لتطوير وإنتاج تقنيات جديدة في مجالي أجهزة الاستشعار الترددية والصواريخ، قبل أن تتبلور المتطلبات التشغيلية رسميًا، وذلك لضمان جاهزية العتاد بما يواكب وتيرة تطور التهديدات.

تمكّن مركز إنتاج سترايغو بالفعل، منذ تأسيسه قبل أقل من عامين، من دفع عدة مفاهيم تقنية من مرحلة التصميم الأولي وصولًا إلى اجتياز مراحل الاختبار بنجاح، في دليل على مسار أسرع من الابتكار إلى القدرة التشغيلية الفعلية. وعلى وجه التحديد، أسهمت التقنيات التي طُوّرت ضمن مجموعة حلول “سترايغو” في تشكيل جوانب من حزمة الباحث الخاصة بصاروخ الدقة الهجومية البرية من الجيل الثاني PrSM Increment 2.

أهمية الإعلان

تكمن أهمية هذه الإعلان في ثلاثة جوانب، أولاً: السرعة في تحقيق القدرة، فبفضل التركيز على السرعة وخبرة لوكهيد مارتن الواسعة في تطوير حلول الاستشعار، يتيح مركز “إنتاج سترايغو” الانتقال بالمفاهيم من مرحلة الرسم الأولي إلى حلول مُختبرة خلال أشهر لا سنوات، ما يسرّع عملية تسليم القدرات الحيوية إلى المقاتلين في الميدان. ثانيًا: دعم “ترسانة الحرية” حيث يوفر مركز “إنتاج سترايغو” حلولًا قابلة للتكيّف السريع لمواجهة التهديدات الناشئة، ما يساعد الولايات المتحدة وحلفاءها على الحفاظ على تفوق حاسم في ساحة المعركة. ثالثًا: كونه استثمارًا مدروسًا فقد خصصت لوكهيد مارتن حتى الآن ما قيمته 250 مليون دولار لمركز “إنتاج سترايغو”، وهو استثمار يغذّي الابتكار الاستباقي الذي يسبق متطلبات العملاء، مع الاعتماد على بنى معمارية نمطية تخفض تكاليف دورة الحياة وتضمن استدامة طويلة الأمد.

وقد قالت ستايسي كوبيسك، نائبة الرئيس والمديرة العامة لقطاع أجهزة الاستشعار والاستدامة العالمية في لوكهيد مارتن: “من خلال وضع البحث والتطوير الاستباقي في صدارة أولوياتنا، يتيح لنا مركز إنتاج سترايغو اختبار ونشر حلول جديدة بسرعة غير مسبوقة. هكذا نحوّل سؤال ‘ماذا لو’ إلى ‘ما هي الخطوة التالية’ بوتيرة أسرع من أي وقت مضى”. وأضافت: “بالاستفادة من خبرتنا العميقة في تقنيات الاستشعار والصواريخ المتقدمة، يعيد هذا الاستثمار طويل الأمد تشكيل طريقة تطويرنا وتسليمنا للقدرات الجاهزة للمهام من الجيل التالي، بما يضمن حصول مقاتلينا على الحلول التي يحتاجونها لحظة تطور التهديدات.”

الخطوات المقبلة

تعتزم لوكهيد مارتن مواصلة الاستثمار في تقنيات جديدة لأجهزة الاستشعار الترددية وباحثات الصواريخ ووصلات بياناتها، بهدف تسريع جهود تطوير الذخائر الحالية، وإرساء الأساس للجيل المقبل من القدرات العسكرية الأمريكية.