أزمة صواريخ أمريكا الاعتراضية: مخزون “باتريوت” ينهار إلى أقل من 1700 صاروخ فقط

مخزون صواريخ باتريوت الأمريكية الاعتراضية

مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض “باتريوت” تراجع إلى ما دون 1700 صاروخ فقط، وذلك في ظل الاستهلاك الكثيف الذي فرضته المواجهة مع إيران، وفق ما كشفته مصادر مطلعة نقلت عنها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته يوم الأحد 9 أغسطس/ آب 2026، عن مصادر مطلعة قولها إن “المخزون الحالي للولايات المتحدة من هذه الصواريخ أصبح أقل من 1700 صاروخ”، في مؤشر يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له الترسانة الدفاعية الأمريكية بعد أشهر من المواجهات المتواصلة.

استهلاك أكثر من 1500 صاروخ

ووفقًا للتقرير، استُهلك أكثر من 1500 صاروخ “باتريوت” خلال النزاع مع طهران، وهو ما قد يستغرق تعويضه أكثر من عامين، نظرًا لبطء وتيرة خطوط الإنتاج مقارنة بحجم الاستهلاك المتسارع. وأجبر هذا الاستنزاف واشنطن على تأجيل شحنات كانت مقررة لعملاء في أوروبا وآسيا، في خطوة تكشف عن اختلالات متزايدة في سلاسل التوريد الدفاعية الأمريكية.

مخاوف من فقدان الثقة في سيول وطوكيو

ويبدي مسؤولون أمريكيون قلقًا متزايدًا من أن يدفع هذا التراجع في المخزونات كلًا من كوريا الجنوبية واليابان إلى التشكيك في قدرة واشنطن على توفير الحماية اللازمة لهما، وهو ما قد يعيد فتح النقاش في البلدين حول خيارات دفاعية بديلة، بما في ذلك احتمال السعي لتطوير قدرات نووية وطنية، في تحول قد يعيد رسم موازين الردع في شرق آسيا.

تصريحات ترامب

من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 أغسطس/ آب 2026 على الأزمة، مشيرًا إلى طلبات أوكرانيا المتكررة للحصول على صواريخ “باتريوت”، وقال إن واشنطن “بحاجة إليها أيضًا”. وانتقد ترامب إدارة سلفه جو بايدن لتسليمها كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى كييف، مؤكدًا أن على الولايات المتحدة أن تعطي الأولوية لإعادة تجهيز ترسانتها الخاصة أولًا.

يأتي هذا التراجع الحاد في المخزونات ليضع إدارة ترامب أمام معادلة صعبة، تتمثل في الموازنة بين الالتزامات تجاه الحلفاء في أوروبا وآسيا من جهة، والحفاظ على قدرة رادعة كافية لحماية المصالح الأمريكية المباشرة من جهة أخرى، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتسريع وتيرة إنتاج الأسلحة داخل مجمع الصناعات الدفاعية الأمريكي.