اختبرت البحرية الأمريكية خلال مناورات عسكرية أجرتها في المحيط الهادئ قرب جزر هاواي، نظام “سنسور ماكس” (SensorMAX)، وهو نظام ذكاء اصطناعي طوّرته شركة لوكهيد مارتن لتعزيز قدرات كشف الغواصات. يعتمد النظام على تقنيات التعلّم الآلي لتحليل الإشارات الصوتية تحت الماء التي تلتقطها عوّامات السونار (sonobuoys) المنشورة من مروحيات “MH-60R سي هوك”.
تقليديًا، كان الطاقم يراجع البيانات الصوتية يدويًا للتمييز بين ضوضاء المحيط، والسفن التجارية، والغواصات العسكرية. يُؤتمت نظام “سنسور ماكس” هذا التحليل، إذ إنه “يعزز بشكل كبير دقة كشف الأهداف مع تقليل العبء الذهني على الأفراد”.
تحسينات تشغيلية ملموسة
أظهر النظام تحسينات تشغيلية جوهرية؛ إذ تمكّنت أطقم الطيران التي كانت تراقب ثماني إشارات سونار متزامنة من مضاعفة قدرتها الاستيعابية فعليًا مقارنة بالمعدات التقليدية، ما يتيح تغطية بحرية أوسع نطاقًا وأكثر دقة.
ومن أبرز مزايا النظام قدرته على التكيّف السريع؛ فعندما يواجه المشغّلون أصواتًا غير مألوفة تحت الماء، يمكن لفرق العمل الأرضية وسم هذه الأصوات يدويًا وإعادة تدريب خوارزمية الذكاء الاصطناعي عليها في أقل من خمس دقائق. وبفضل الشراكة مع شركة تطوير البرمجيات “فيوز إنكوربوريتد” (FUSE Incorporated)، تُرسَل ملفات التحديث المشفّرة إلى الطائرات العاملة ميدانيًا دون تعطيل سير المهام الجارية.
تُسهم هذه التقنية في تسريع عمليات مكافحة الغواصات وتوسيع محيط الحماية حول الأصول البحرية عالية القيمة. ويأتي هذا التطور في سياق التنافس العالمي المتصاعد في مجال الحرب تحت الماء المؤتمتة بالذكاء الاصطناعي، مع سعي دول أخرى لتطوير قدرات تقنية مماثلة.






