نجح الزورق البحري غير المأهول “مارلن” (MARLIN)، الذي طورته شركتا “أسيلسان” (ASELSAN) و”سفينة” (SEFİNE) التركيتان بشكل مشترك، في إثبات قدرته على تنفيذ مهام التلغيم البحري، وذلك بعد إسقاطه اللغم القاعي الذكي “مالامان” (MALAMAN) بنجاح، في اختبار جمع بين وضعي التشغيل اليدوي والذاتي بالكامل.
ونقلت وكالة الأناضول للأنباء أن الزورق “مارلن” أكمل اختباره باستخدام اللغم القاعي الذكي “مالامان”، الذي طورته بشكل مشترك شركتا “كوتش للصناعات الدفاعية” (Koç Savunma) ومؤسسة “المكائن والصناعات الكيميائية” التركية (MKE).
واعتمد “مارلن” في هذا الاختبار على منظومة مخصصة لحمل الألغام القاعية ونشرها، حيث جرى إسقاط اللغم مرة بالتحكم عن بُعد ومرة أخرى بشكل ذاتي بالكامل دون تدخل بشري مباشر، في مؤشر على نضج القدرات التقنية التي يتيحها الزورق غير المأهول في مهام الحرب البحرية غير التقليدية.
ويُصنَّف “مالامان” ضمن فئة الألغام القاعية الذكية القادرة على العمل في أعماق تتراوح بين خمسة وحتى مئة متر، إذ يعتمد في كشف أهدافه على منظومة استشعار متعددة الأطياف تجمع بين مستشعرات الضغط والمجال المغناطيسي والصوتيات. ويتميز اللغم كذلك بهيكل خارجي مصمم لتقليل بصمته البصرية والصوتية عبر مزج ملمسه مع طبيعة قاع البحر المحيط به، ما يجعل رصده واكتشافه أكثر صعوبة.
ويمكن نشر “مالامان” عبر منصات إطلاق متعددة تشمل السفن السطحية والغواصات، إضافة إلى الطائرات، وهو ما يمنحه مرونة تشغيلية عالية عند دمجه ضمن استراتيجيات التلغيم البحري. ويُعوَّل على هذا اللغم بشكل خاص في استهداف الغواصات التي تعمل قرب قاع البحر، وكذلك السفن التي تنشط في المياه الضحلة نسبيًا، كزوارق الهجوم السريع وزوارق الدورية.
ويأتي هذا الاختبار ليعزز مكانة الصناعات الدفاعية التركية في مجال الأنظمة البحرية غير المأهولة، بعد سلسلة من الاختبارات التي أظهرت فيها منصات مثل “مارلن” قدرتها على تنفيذ مهام متعددة تتجاوز الاستطلاع والمراقبة لتشمل مهام قتالية وهجومية معقدة.






