كشفت وزارة الدفاع التركية، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن أولى طائرتين من أصل 12 طائرة نقل عسكري من طراز C-130J اشترتها من المملكة المتحدة ستصل إلى تركيا في ديسمبر/كانون الأول المقبل، بعد استكمال أعمال الصيانة في بريطانيا، على أن تُسلَّم الطائرات العشر المتبقية تباعًا.
لم تحدد الوزارة موعدًا لتسليم الطائرات العشر المتبقية، ولم تعلن القاعدة الجوية التي ستتمركز فيها الطائرتان الأوليان. وتخضع الطائرات للصيانة والتحديث لدى شركة مارشال إيروسبيس في مدينة كامبريدج البريطانية، بعد أن سُلّمت إليها عقب تأكيد الصفقة.
وبالتوازي، بدأت أنقرة تجهيز كوادرها لتشغيل الطائرات الجديدة وصيانتها. ويتلقى 6 طيارين و6 فنيين تدريبهم في الولايات المتحدة، فيما يخضع 29 من أفراد الصيانة للتدريب في المملكة المتحدة بحسب “كلاش ريبور”. وسبق للمتحدث باسم الوزارة، الأدميرال زكي أكتورك، أن أعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن أعمال صيانة الطائرات ستنتقل إلى الداخل التركي بإمكانات وطنية، بعد استكمال التدريب على الطراز.
ظهرت أولى التقارير عن اهتمام أنقرة بالطائرات في ديسمبر/كانون الأول 2024، وأكدت الوزارة الصفقة رسميًا في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتعود الطائرات إلى أسطول سلاح الجو الملكي من طراز C-130J-30 الممدّد، الذي أُخرج من الخدمة في يونيو/حزيران 2023 بعد قرار لندن الاعتماد على طائرة A400M في النقل التكتيكي. وأعلنت الحكومة البريطانية أن قيمة تصدير الطائرات الاثنتي عشرة تتجاوز 550 مليون جنيه إسترليني بالنسبة إلى قطاع الدفاع البريطاني ومجموعة مارشال، وأنها تحمي نحو 1400 وظيفة ماهرة في كامبريدج. وأفادت تقارير متخصصة بأن مارشال ستستبدل الصندوق المركزي للجناح في جميع الهياكل قبل دخولها الخدمة.
يشغّل سلاح الجو التركي حاليًا 18 طائرة من طرازي C-130B وC-130E إلى جانب 10 طائرات A400M. ويرى محللون أن الطراز الجديد يسد فجوة بين طائرة CN-235 الأصغر وطائرة A400M الثقيلة. ونقلت مجلة “أفييشن ويك” أن حادثًا وقع في نوفمبر/تشرين الثاني قرب الحدود بين جورجيا وأذربيجان أدى إلى إيقاف جميع طائرات C-130 التركية، ما جعل الأسطول يعتمد على A400M وحدها.
تُعد C-130J Super Hercules من أبرز طائرات النقل العسكري التكتيكي، وتُستخدم في نقل الجنود والمعدات والإمدادات، وتنفيذ عمليات الإنزال الجوي، ونقل الحمولات لمسافات بعيدة. وتعمل بأربعة محركات توربينية من طراز رولز رويس AE 2100D3، مع قمرة قيادة رقمية وأنظمة تحكم آلية بالطيران، ما يعزز كفاءتها وقدرتها على المهام المتنوعة مقارنة بالأجيال السابقة. أما النسخة C-130J-30 فتوفر حجمًا أكبر للحمولة ومدى أطول من النسخة القياسية.




