هل زوّدت الصين قاذفتها «إتش-6 كيه جي» بحاوية تشويش كبيرة لتعمية الرادارات؟

رُصدت قاذفة القنابل الصينية «إتش-6 كيه جي» (H-6KG) وهي تحمل حاوية تشويش إلكتروني كبيرة جديدة، تشبه إلى حدٍّ بعيد الحاويات التي تستخدمها المقاتلة «جيه-16 دي» (J-16D)، طائرة الحرب الإلكترونية المخصصة في سلاح الجو التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني.

Northrop Grumman - IVEWS

وأفاد محلل الطيران العسكري أندرياس روبريخت، المتابع عن كثب للطائرات العسكرية الصينية، بهذا الرصد في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وأوضح أن الحاوية تبدو شبه مطابقة لحاويتي RKZ930-22 أو RKZ930-32 المستخدمتين على «جيه-16 دي»، مع اختلاف في شكل المقدمة. ولم يحدد روبريخت مكان التقاط الصور ولا موعدها. ولم تعلّق بكين على هذا التجهيز، ولا يُعرف إن كانت الحاوية قيد الاستخدام العملياتي أم لا تزال في مرحلة الاختبار.

وكتب روبريخت: «يبدو أن القاذفة إتش-6 كيه جي تستخدم الآن حاوية تشويش كبيرة جديدة… تشبه تقريبًا إحدى حاويات جيه-16 دي، وتحديدًا RKZ-930-22 أو -32، لكن بمقدمة مختلفة».

وتنتمي «إتش-6 كيه جي» إلى عائلة «إتش-6 كيه»، أحدث نسخ القاذفة الصينية «إتش-6»، وهي سليلة مطوَّرة بعمق من الطائرة السوفياتية «تو-16». ودخلت هذه العائلة الخدمة عام 2011 بمحركات روسية جديدة من طراز «دي-30 كيه بي 2» (D-30KP2)، وإلكترونيات محدَّثة، وقدرة على حمل صواريخ كروز بعيدة المدى تحت الجناحين. ويتيح تركيب حاوية تشويش قوية للقاذفة أن تعمي رادارات الخصم أو تربكها بمفردها أثناء اقترابها من الهدف، بدلًا من الاعتماد كليًا على طائرات حرب إلكترونية مرافقة.

وتمثل سلسلة RKZ930 عائلة من حاويات التشويش طُوّرت للمقاتلة «جيه-16 دي»، وهي طائرة بمقعدين مشتقة من «فلانكر»، عُرضت علنًا للمرة الأولى في معرض تشوهاي الجوي في سبتمبر/أيلول 2021، وتُقارن غالبًا بالطائرة الأمريكية «إي إيه-18 جي غرولر» (EA-18G Growler) التابعة للبحرية الأمريكية. وشوهدت «جيه-16 دي» وهي تحمل نسخًا عدة من هذه الحاويات، تحمل العلامات RKZ930-10 و-22 و-31 و-32، ولكل منها شكل مميز. ويرجّح محللون أن ذلك يتيح تغطية نطاقات ترددية مختلفة للرادارات، في نهج يشبه برنامج «الجيل التالي من المشوِّشات» (Next Generation Jammer) لدى البحرية الأمريكية.

ولا تُعدّ هذه المرة الأولى التي تعلّق فيها الصين حاويات تشويش على أسطول «إتش-6». ففي أواخر عام 2017، عرض التلفزيون الرسمي الصيني قاذفات «إتش-6 جي» التابعة للبحرية الصينية، وهي نسخة أقدم من الطائرة، وقد حُوّلت لحمل حاويات الإجراءات المضادة الإلكترونية تحت أجنحتها بعد قرابة عقد من التعديلات. كما سبق أن حلّقت المقاتلة القاذفة «جيه إتش-7» بحاويات مماثلة.