خاص دفاع العرب
أجرت القوات الجوية الأميركية اختباراً جديداً للمسيّرة التجريبية XQ-67A، ركّز على دمج أنظمة الاستشعار وحواسيب المهام وإدارة الطاقة والتبريد، إلى جانب وصلات الاتصال خارج خط النظر، ضمن مشروع Demon APE، وأعلن مختبر أبحاث القوات الجوية الأميركية (AFRL) تفاصيل الاختبار في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
جمع الاختبار بين تشغيل الطائرة فعلياً ومحاكاة بيئات عملياتية تضم عناصر حقيقية وافتراضية، بهدف تقييم قدرة الأنظمة على تبادل المعلومات وإدارة الطائرات المسيّرة ضمن مسارح عمليات متباعدة. ولم يكشف المختبر تفاصيل أجهزة الاستشعار المستخدمة أو نوع الاتصالات البعيدة أو نتائج رقمية لقياس الأداء.

تكتسب هذه التجربة أهميتها من ارتباطها ببرنامج «الطائرات القتالية التعاونية» (CCA)، الذي تسعى واشنطن من خلاله إلى تشغيل مسيّرات متقدمة إلى جانب المقاتلات المأهولة. وكانت شركة «جنرال أتوميكس» قد أكدت في يوليو/تموز 2025 نجاح اختبار دمج برمجيات استقلالية حكومية مع وصلة بيانات تكتيكية على XQ-67A، ما أتاح تبادل تحديثات ومعلومات موقف آنية خلال الطيران.
تكمن القيمة العسكرية للاختبار في معالجة ثلاث مشكلات مترابطة: قدرة المسيّرة على جمع المعلومات، ومعالجتها، وإيصالها إلى منظومة القيادة حتى عندما تتجاوز مدى الاتصالات المباشرة؛ فالطائرة التي تمتلك مستشعرات متقدمة، لكنها تعجز عن تمرير بياناتها في الوقت المناسب، قد تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها العملياتية، وتبرز هنا أهمية إدارة الطاقة والتبريد؛ إذ تستهلك الحواسيب وأجهزة الاستشعار والاتصالات موارد كهربائية وتنتج حرارة، ما يفرض قيوداً هندسية على حجم الحمولة وقدرة الطائرة على تنفيذ مهامها باستمرار.

استراتيجياً، تسعى الولايات المتحدة إلى توزيع الاستشعار والاتصالات والاشتباك على عدة منصات، بما يخفف الضغط عن المقاتلات المأهولة ويوسّع خيارات القائد، غير أن نجاح هذا التصور سيعتمد على قدرة الشبكة على الاستمرار تحت التشويش، وعلى مستوى الاستقلالية المتاح للطائرة عند انقطاع الاتصال، ويمثل اختبار XQ-67A خطوة تقنية مهمة، لكنه لا يثبت وحده جاهزية الطائرة للقتال أو قدرتها على العمل في بيئة تشويش كثيف، المعيار الحاسم سيكون استمرار تبادل المعلومات واتخاذ القرارات ضمن


