البحرية الملكية المغربية تتسلم زورقين سطحيين مسيّرين هولنديين بـ13 مليون يورو

زورق سطحي مسيّر أسود يحمل شعار Maritime Robotics في عرض البحر

تستعد البحرية الملكية المغربية لتسلّم زورقين سطحيين مسيّرين هولنديي الصنع للحرب المضادة للغواصات ومكافحة الألغام، بعدما وافقت هولندا على رخصة تصدير بقيمة 13 مليون يورو (نحو 14.7 مليون دولار). وكشفت الحكومة الهولندية القرار في رسالة وجهتها إلى مجلس النواب في يوليو/تموز 2026، دون أن تسمي الشركة التي ستبني الزورقين.

Northrop Grumman - IVEWS

وتشمل الصفقة أكثر من هيكلي الزورقين، إذ تضم أجهزة الاستشعار ومنظومات التحكم ومحطة تحكم للمهام وقطع الغيار والوثائق التشغيلية ومعدات الدعم والتدريب والخدمات الفنية. وتفيد تقارير مغربية بأن المنظومتين ستُدمجان بالكامل مع معدات الحرب المضادة للغواصات ومكافحة الألغام قبل التسليم، فتتسلم البحرية قدرات جاهزة للعمل لا منصات مجردة.

وبحسب التقييم الهولندي، تستطيع الزوارق تنفيذ مهام تمتد عدة أيام بدرجة عالية من الاستقلالية. ويتيح ذلك إبقاء أجهزة الاستشعار في البحر مدة طويلة لمراقبة المداخل البحرية أو البحث عن الألغام أو رصد الغواصات، دون تعريض الأطقم للمخاطر. ويشير حجم الصفقة إلى أن المنصتين من الفئة الصغيرة إلى المتوسطة، وأنهما أداتان ساحليتان لحماية الموانئ والمرافئ وممرات الملاحة القريبة من الشاطئ.

وتنضم الزوارق إلى منظومة مضادة للغواصات قائمة، تتصدرها الفرقاطة “محمد السادس” من فئة فريم، التي طُلبت بنسختها المضادة للغواصات وسلمتها شركة DCNS عام 2014. وتفيد الصحافة المغربية بأن قدرات البحرية الحالية في هذا المجال تعتمد على سفن مزودة بسونار ومروحيات مجهزة بسونار غاطس. وليس لدى المغرب غواصات، بينما تشغل الجزائر ست غواصات روسية من طراز كيلو، اثنتان منها من الطراز 877 وأربع من الطراز 636 المحسن، بحسب بيانات منشورة.

وقيّمت وزارتا الخارجية والتجارة الخارجية في هولندا الطلب وفق المعايير الثمانية للموقف الأوروبي المشترك بشأن تصدير الأسلحة، وهي تشمل الاستقرار الإقليمي والمخاطر الأمنية وحقوق الإنسان والاستخدام النهائي. ووصفت الحكومة المغرب بأنه “شريك مستقر واستراتيجي في منطقة غير مستقرة”، ورأت أن الصفقة لا تهدد الاستقرار الإقليمي. كما تناول التقييم قضية الصحراء الغربية، وخلص إلى أن الزوارق مخصصة لمهام دفاعية، وأن أي معدات مساندة في الحزمة تخدم حماية الزوارق نفسها لا الاستخدام الهجومي. وأضافت الحكومة أن المنصتين “لا يمكن استخدامهما في مهام أخرى دون تعديلات واسعة”.

وتنشط هولندا في تطوير الزوارق البحرية المسيّرة، إذ أطلقت وزارة دفاعها مرحلة تصميم زورق مسيّر خاص بها مضاد للغواصات عام 2024، بحسب وسائل إعلام مغربية. وتتخصص صناعتها منذ سنوات في مكافحة الألغام، ويعمل سلاحا البحرية الهولندي والبلجيكي على استبدال كاسحات الألغام التقليدية بسفن أم تنشر أنظمة غير مأهولة. وتمنح الصفقة مع المغرب الموردين الهولنديين مرجعًا تصديريًا مبكرًا في سوق ما زالت قيد التشكل.