السعودية تتوعّد جماعة الحوثي بعد هجوم صاروخي على الرياض ومدينة حدودية

توعّدت السعودية متمردي اليمن في 29 آذار/مارس الجاري بتدمير قدراتهم الصاروخية بعدما اعترضت صاروخين في سماء الرياض ومدينة حدودية قبيل منتصف الليل، في هجوم وقع في وقت تركّز المملكة جهودها على مكافحة فيروس كورونا المستجد، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وبعد نحو 15 ساعة من الضربة، تبنى المتمردون مهاجمة المملكة، متوعدين بدورهم السعودية بـ”عمليات موجعة”.

وهذا أول هجوم من نوعه تتعرّض له السعودية منذ أن أعلن المتمردون تعليق ضرباتهم ضد المملكة قبل نحو ستة أشهر بعدما تبنوا هجوما غير مسبوق على منشآت لشركة أرامكو النفطية في أيلول/سبتمبر.

وقال العقيد الركن طيار تركي المالكي المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن دعما للحكومة منذ 2015 إن “قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت عند الساعة 23,23 (20,23 ت غ) من مساء السبت (28 مارس 2020) صاروخين بالستيين أطلقتهما المليشيا الحوثية الإرهابية من (صنعاء) و(صعدة) باتجاه الأعيان المدنية والمدنيين بالمملكة”.

وأضاف حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الحكومية ان “الصاروخين البالستيين تم إطلاقهما باتجاه مدينة الرياض ومدينة جازان (جنوب)، ولا توجد خسائر بالأرواح”.

واعتبر المالكي ان الهجوم الصاروخي “تصعيد” من قبل المتمردين، متعهدا بالعمل على “تدمير” القدرات الصاروخية البالستية للحوثيين.

وقال ان “هذا الاعتداء الهمجي لا يستهدف المملكة العربية السعودية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها بل يستهدف وحدة العالم وتضامنه خاصة في هذه الظروف الصعبة والعصيبة والتي يتوحد فيها العالم أجمع لمحاربة تفشي الوباء العالمي كورونا”.

وسمع مراسلو وكالة فرانس برس في الرياض دوي ثلاثة انفجارات في وقت كانت شوارع الرياض ومدن المملكة الأخرى خالية من السكان في ظل حظر تجوال تفرضه السلطات لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي تسبب بوفاة أربعة أشخاص في السعودية وإصابة أكثر من ألف.

– “أداة إيرانية” –

جاء الهجوم في وقت أبدت أطراف النزاع دعمها لدعوة أطلقتها الامم المتحدة للتوصل إلى هدنة تسمح بالتركيز على محاربة الفيروس. كما انه وقع بعد يومين من الذكرى الخامسة لبدء عمليات التحالف في اليمن دعما للحكومة وفي مواجهة المتمردين.

ويشهد اليمن نزاعا مسلّحا على السلطة منذ 2014 حين سيطر المتمردون الحوثيون على صنعاء وانطلقوا نحو مناطق أخرى، قبل أن يتصاعد مع تدخل السعودية على رأس التحالف دعما للحكومة لوقف زحف الحوثيين المدعومين من إيران.

ولم تُسجّل في اليمن أي إصابة بعد بكوفيد-19 وفقا لمنظمة الصحة العالمية، لكن هناك خشية كبرى من أن يتسبّب الوباء حال بلوغه أفقر دول شبه الجزيرة العربية بكارثة بشرية.

من جهته، وجّه الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش دعوة الى “وقف فوري لاطلاق النار في جميع انحاء العالم بهدف حماية من “يواجهون خطر التعرض لخسائر مدمرة بسبب كوفيد-19”.

وقالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والتحالف والمتمردون انّهم يؤيدون الدعوة بعد أسابيع من المعارك المحتدمة في أعقاب فترة من الهدوء، قبل أن يدعو ممثل الامين العام للامم المتحدة في اليمن مارتن غريفيث الأطراف المتحاربة الخميس لاجتماع عاجل للاتفاق على هدنة.

ودانت الحكومة المعترف بها العملية التي نفّذها المتمردون والتي وقعت في مرحلة من التصعيد العسكري في شمال اليمن.

وكتب وزير الاعلام معمر الأرباني في حسابه بتويتر “نستنكر وندين بشدة الاستهداف الارهابي الفاشل الذي نفذه مرتزقة ايران (…) والذي يؤكد استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية للمليشيا الحوثية واصرارها العمل كأداة ايرانية تخريبية”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*