الدول الأوروبية تعمل على تطوير مقاتلتين من الجيل السادس

طائرة "تيمبست" من إنتاج بواسطة شركة "بي إيه إي سيستمز"
طائرة "تيمبست" من إنتاج بواسطة شركة "بي إيه إي سيستمز"

تعمل بعض الدول الكبرى على تطوير مقاتلة جديدة تنتمي للجيل السادس من المقاتلات الحربية لخوض حروب المستقبل، في الوقت نفسه الذي تواصل بعض تلك الدول إتمام صفقات مقاتلة الجيل الخامس “إف 35” التي تنتجها الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة عدد من الدول.

وتقول مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إن الدول الأوروبية تطور مقاتلتين من الجيل السادس من المخطط تجهيزها بأحدث تقنيات الحروب الحديثة التي يمكن أن تشهدها العقود المقبلة.

ولفتت المجلة الأمريكية إلى أن المقاتلة الأولى تطورها المملكة المتحدة بواسطة شركة “بي إيه إي سيستمز” متعددة الجنسيات ويطلق على برنامج تطويرها “تيمبست” ومن المتوقع أن تدخل الخدمة عام 2035.

أما المقاتلة الثانية فتشارك في تطويرها 3 دول أوروبية هي ألمانيا وفرنسا وإسبانيا، وتحمل اسم “نظام الحرب الجوية المستقبلية” ويعرف اختصارا بـ “إف سي إيه إس” ومن المتوقع أن تدخل الخدمة مع حلول عام 2040.

وبينما يشير خبراء إلى أن بريطانيا ربما تواجه صعوبة في استكمال مشروع المقاتلة الخاصة بها بالتزامن مع خطتها للحصول على نحو 138 مقاتلة “إف 35” لقواتها الجوية والبحرية على السواء، لأن تكلفة برنامج تطوير المقاتلة الجديدة “تيمبست” من المتوقع أن تتجاوز 32 مليار دولار.

وتنتمي مقاتلات “إف – 35” الشبحية التي تنتجها الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة عدد من الدول حول العالم إلى الجيل الخامس من المقاتلات الحربية وحصلت العديد من الدول الأوروبية على عدد منها للاعتماد عليها كمقاتلة هيمنة جوية.

وتسبب التطور الفائق الذي تحققه روسيا في أنظمة الدفاع الصاروخي وأبرزها أنظمة “إس 400″ و”إس 500” في حالة من الرعب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية التي أصبحت مقاتلاتها من طراز “إف 35” في مرمى الصواريخ الروسية.

مميزات مقاتلات الجيل السادس

وتختلف مقاتلات الجيل السادس الرئيسي عن مقاتلات الجيل الخامس، في أنه يمكنها العمل دون طيار “طائرة مسيرة” وهي ميزة اختيارية لا تتوافر لمقاتلات الجيل الخامس، بحسب ما ذكره المدير العام لمعهد البحوث الحكومي لأنظمة الطيران الروسي سيرغي خوخلوف، في تصريحات سابقة، أشار فيها إلى أن “جميع الخصائص الأخرى هي تشبه خصائص طائرات الجيل الخامس لكنها أكثر تطورا، فهي أسرع وأكثر قدرة على المناورة وأكثر قدرة على التخفي وما إلى ذلك”.

وتقول مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، إن صواريخ “إس 400” الروسية، أصبحت تمثل تهديدا لغالبية الطائرات الحربية في العالم، ودفع العديد من الدول لإطلاق مشروعات جديدة لتصنيع مقاتلات الجيل السادس، التي ستحافظ على أهم ميزتين لطائرات الجيل الخامس وهما التصميم الشبحي، والصواريخ (جو — جو) بعيدة المدى.

وقالت المجلة إن أنظمة ملاحة طائرات الجيل السادس، يجب أن تمتلك القدرة على إطلاق هجمات إلكترونية ضد الطائرات المعادية، خلال الحرب الجوية، وليس الاكتفاء بامتلاكها وسائل الحرب الإلكترونية، لحماية نفسها.

وتنقسم الدول، التي تسعى لتطوير مقاتلات الجيل السادس إلى فئتين، تضم الفئة الأولى الولايات المتحدة الأمريكية، التي طورت نوعين من الطائرات الشبحية، بينما تضم الفئة الثانية، دولا قررت التخلي عن سعيها للحاق بركب مقاتلات الجيل الخامس، والقفز إلى مرحلة جديدة من تصميم الطائرات الحربية، تمثل مقاتلات الجيل السادس.

ووفقا للمعلومات المتاحة عن مشروعات تطوير مقاتلات حربية من الجيل السادس، فإن خوذة الطيار، سيتم تطويرها بصورة كبيرة، حتى تمكن الطيار من إدارة المعارك الجوية بكفاءة أكبر وسرعة تناسب طبيعة معارك المستقبل.

وتقول المجلة إن مقاتلات الجيل السادس ستحمل مميزات تصميم أكثر قدرة على المناورة القتالية، ومحركات أكثر قوة وأقل استهلاكا للوقود، تمكنها من التحليق بسرعات عالية جدا، والعمل بكفاءة خلال التحليق على ارتفاعات منخفضة بسرعات أقل.

وستركز تكنولوجيا تلك المقاتلات على منح طياريها القدرة على مشاركة بيانات القتال مع الطائرات الصديقة، لتكوين صورة كاملة عن ساحة المعركة حتى تمكنها من استخدام تكتيك قتال مشترك تساهم فيه أكثر من قوة جوية بطرق مختلفة، تمكن الطائرات الشبحية من اختراق مجال العدو وتدميره، واستنزاف قدراته الدفاعية دون التعرض لأذى.

وسيكون بإمكان المقاتلات الجديدة، العمل مع الطائرات دون طيار “درونز”، مع وجود اتصال مباشر مع الأقمار الصناعية، فيما يخص تنفيذ العمليات القتالية المشتركة.

سبوتنيك

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*