الخارجية الأميركية تدعو إثيوبيا إلى سحب قواتها خارج إقليم تيغراي

رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد
رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد

دعت وزارة الخارجية الأميركية في يوم 2 مارس الحالي الحكومة الإثيوبية إلى وقف الأعمال العسكرية وسحب قواتها خارج إقليم تيغراي (شمالي البلاد)، وأشارت إلى وجود “تقارير يعتد بها عن ارتكاب فظائع وانتهاكات ومخالفات لحقوق الإنسان”.

وقالت الوزارة إن وزير الخارجية أنتوني بلينكن حثّ رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على اتخاذ خطوات فورية وملموسة لحماية المدنيين، بما في ذلك اللاجئين، ومنع وقوع المزيد من أعمال العنف”.

وفي اتصال هاتفي مع أحمد، طلب بلينكن “أن تتعاون حكومة إثيوبيا مع المجتمع الدولي لتسهيل تحقيقات مستقلة ودولية وذات صدقية في تقارير عن انتهاكات لحقوق الإنسان ومحاسبة من يقف وراءها”.

وكان بلينكن قال قبل يومين في تغريدة له إن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن الأعمال الوحشية المرتكبة في إقليم تيغراي، وإن واشنطن تدين بشدة عمليات القتل والإخفاء القسري والعنف الجنسي وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

حرب وانتهاكات

ويشهد إقليم تيغراي -البالغ عدد سكانه نحو 5 ملايين نسمة- حربا بين القوات الاتحادية والحزب الحاكم السابق الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

وقبل أيام، قالت صحيفة نيويورك تايمز (New York Times) إنها اطلعت على تقرير سري للحكومة الأميركية يقول إن مسؤولين في الحكومة الإثيوبية ومقاتلين من مليشيات متحالفة معهم يقودون حملة تطهير عرقي ممنهجة في إقليم تيغراي.

ويوثق التقرير -الذي أعد في وقت سابق من فبراير/شباط الماضي- عمليات نهب واغتصاب وتهجير لعدد من القرى، حيث لا يعرف مصير عشرات الآلاف من الأشخاص.

ويشير التقرير إلى أن مقاتلين ومسؤولين من إقليم أمهرة انضموا إلى عمليات التطهير العرقي في تيغراي، في سياق دعمهم لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

امتحان كبير

وقالت نيويورك تايمز إن الوضع المتردي في الإقليم على خلفية الحملة العسكرية التي أطلقها آبي أحمد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضد جبهة تحرير شعب تيغراي، يتبلور ليصير أول امتحان كبير لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في أفريقيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب لم يكن له اهتمام يذكر بالقارة السمراء، ولم يزرها قط، لكن الرئيس جو بايدن وعد بمقاربة أكثر نشاطا.اعلان

يشار إلى أنه في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اندلعت اشتباكات في تيغراي بين الجيش الفدرالي و”الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، قبل أن تعلن أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته انتهاء عملية “إنفاذ القانون” بالسيطرة على الإقليم بالكامل.

الجزيرة

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*