كم تبقى لامتلاك إيران سلاحا نوويا؟

الجيش الإيراني
الجيش الإيراني

تمنّع إيراني مستمر، رغم انفتاح الولايات المتحدة، عن التفاوض بخصوص الاتفاق النووي، وإمكانية تعديله، ما يطرح أسئلة بخصوص نوايا إيران الحقيقية من خلف تلكؤها في قبول التفاوض.

وسواء كان تعنت إيران سببه رغبة طهران في رفع العقوبات أولا، أو كسب مزيد من الوقت للوصول إلى سلاح نووي، فإن تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنل” الأميركية، وضع تقديرات لموعد وصول إيران لامتلاك سلاح نووي.

وقال التقرير إن إيران توقفت في الأشهر الأخيرة عن الالتزام بالعديد من البنود الرئيسية في الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 مع القوى العالمية، مما قلص الوقت الذي ستحتاجه لإنتاج سلاح نووي.

وفي 23 فباير قالت إيران إنها لن تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بالوصول اليومي للمنشآت النووية، وأعلنت، أيضا، أنها لن توفر اللقطات الأمنية على مدار الساعة، لأنشطتها في الموقع.

وأضافت الصحيفة الأميركية، أن إيران اتخذت في يناير واحدة من أكبر خطواتها حتى الآن، في انتهاك بنود الاتفاق النووي، حيث أعلنت أنها بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء وصلت إلى 20 بالمئة، متجاوزة بذلك النسبة المقررة في الاتفاق الذي من المفترض أن تعمل طهران بموجبه.

وتساءل التقرير عن نية إيران باستمرارها  في تخصيب اليورانيوم بكميات صغيرة، وفي ظل نفيها المستمر لوجود أي نية لديها للوصول إلى سلاح نووي، مع أن اليورانيوم يستخدم في صنع الأسلحة النووية.

ومنذ انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي في عام 2018، تراكم لدى إيران مخزون من اليورانيوم منخفض التخصيب يبلغ 2968 كيلوغراما، أي أكثر من 14 ضعف الكمية المسموح بها بموجب الاتفاق النووي، وذلك وفقا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير 2021.

ويختلف الخبراء بخصوص الزمن المتبقي لوصول إيران إلى السلاح النووي.

ويقدر مسؤولون غربيون بحسب “وول ستريت جورنل”، أن إيران ربما تحتاج من سنتين إلى ثلاثة لإنتاج رأس نووي، على افتراض عدم وجود أي تدخل خارجي قد يؤثر على العملية.

وأشار التقرير إلى رأي خبير أمني، يعتقد أن إيران قد تفجر جهاز اختبار خلال تسعة أشهر، وتصنع سلاحا نوويا أساسيا في غضون عام، وبعد عامين تكون قد ثبتت رأسا نوويا على صاروخ باليستي.

وقال تقرير “وول ستريت جورنل”، إن السؤال الذي لا يعلم أحد إجابته حتى الآن، هو مدى إتقان إيران بناء وتركيب رأس نووي على صاروخ. وقد أظهر الاختراق الإسرائيلي للأرشيف النووي الإيراني في عام 2018، أن طهران احتفظت بكثير من خبرتها في مجال الأسلحة النووية من برنامج أسلحتها السابق.

يذكر أن إيران والقوى الكبرى اتفقت في ختام مباحثات الجمعة، على عقد اجتماع جديد، الأسبوع المقبل، في فيينا، تنضم إليه واشنطن دون إجراء مباحثات مباشرة مع طهران، وذلك ضمن دفعة جديدة لمساعٍ دبلوماسية هدفها عودة الولايات المتحدة الى الاتفاق حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وعقد ممثلون لإيران والدول الخمس التي ما زالت ضمن الاتفاق (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين)، اجتماعا عبر تقنية الفيديو لبحث السبل الكفيلة بإعادة واشنطن الى اتفاق فيينا 2015، الذي انسحبت منه أحاديا عام 2018، وعودة طهران إلى احترام كامل التزاماتها بموجبه.

واتفق المجتمعون على عقد اجتماع الثلاثاء في العاصمة النمسوية، وفق الاتحاد الأوروبي.

وأكدت واشنطن حضورها ولكن من دون المشاركة في المباحثات مباشرة، بينما أكد الاتحاد الأوروبي أن الجهات المنسقة ستجري “اتصالات منفصلة” بين أطراف الاتفاق من جهة، والولايات المتحدة.

ورحبت واشنطن “بخطوة للأمام”، لكنها قالت انها لا تتوقع “انفراجا فوريا” وانما “مناقشات صعبة”. وردا على سؤال حول العقوبات التي قد تقوم الحكومة الأميركية برفعها، رفضت متحدثة باسم الولايات المتحدة التعليق، لكنها أكدت أن الموضوع سيكون مطروحًا على الطاولة في فيينا.

وانسحبت واشنطن في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. في المقابل، قامت الأخيرة بعد نحو عام من الانسحاب، بالتراجع عن تنفيذ العديد من التزاماتها الأساسية بموجبه.

وفي حين أبدى الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن عزمه العودة إلى الاتفاق، تتباين المواقف بين واشنطن وطهران بشأن من يجدر به اتخاذ الخطوة الأولى، اذ تطالب الولايات المتحدة باحترام إيران لتعهداتها أولا، في حين تشدد الأخيرة على أولوية رفع العقوبات.

الحرة 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*