بشكل سري.. مسؤول يكشف عن تدريبات عسكرية أمريكية للجيش التايواني

عناصر من الجيش التايواني
عناصر من الجيش التايواني

ذكر مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس الخميس، أن عسكريون أميركيون يدربون سراً “منذ عام على الأقلّ” جيش تايوان لتعزيز دفاعات الجزيرة ضدّ الصين.

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر رسمية أميركية لم تسمّها أنّ حوالي عشرين عسكرياً من الوحدات الخاصة الأميركية وسريّة من سلاح مشاة البحرية (المارينز) يدرّبون وحدات صغيرة من الجيش والبحرية التايوانيين.

من جهته قال مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إنّ “هناك مجموعتين: عسكريون من الوحدات الخاصة وآخرون من الوحدات التقليدية”.

وأكد أنّ عدد أفراد الوحدات الخاصة هو “أقلّ من 20” وأنّ عدد عسكريي الوحدات التقليدية الذين يخدمون بالتناوب في هذا البلد “ليس كبيراً”.

ولم يحدّد المسؤول متى بالتحديد وصل أفراد الوحدات الخاصة إلى الجزيرة، لكنّه أكّد أنّهم موجودون فيها “منذ أقلّ من عام”.

وردّاً على سؤال، لم تنفِ وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) المعلومات التي نشرتها الصحيفة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون سوبلي “ليس لدي أي تعليق على عمليات أو عمليات نشر أو تدريب محدّدة، لكنّي أودّ أن أؤكّد أنّ دعمنا لتايوان وعلاقتنا الدفاعية يتماشيان مع التهديد الحالي الذي تشكله جمهورية الصين الشعبية”.

وأضاف “ندعو بكين إلى احترام التزاماتها بالحل السلمي للخلافات بين الصين وتايوان”.

من جهته، قال رئيس الوزراء التايواني سو تشينغ شانغ إن “أي قضية عادلة تجذب دعما كبيرا”. وأضاف “نبذل كل الجهود الممكنة للدفاع عن سيادتنا الوطنية وشعبنا ولحفظ السلام في المنطقة”، مؤكدا “لنفعل كل ما بوسعنا ونقدر العمل مع دول تشاطرنا قيمنا”.

ذكرت صحف تايوانية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي نقلا عن القيادة البحرية للجزيرة أن جنودا من مشاة البحرية والقوات الخاصة وصلت إلى تايوان لتدريب الجيش التايواني على عمليات برمائية.

ونفت السلطات التايوانية والأميركية ذلك وتحدثت عن تعاون دفاعي فقط.

وأظهر شريط فيديو نشره الجيش الأميركي العام الماضي جنودا أميركيين يشاركون جنبًا إلى جنب مع جنود تايوانيين في تدريبات في تايوان.

وفي حين تعتبر الصين الجزيرة التي يسكنها 23 مليون نسمة جزءا من أراضيها ستستعيده وبالقوة إذا لزم الأمر، زادت الولايات المتحدة مبيعات الأسلحة إلى تايوان في السنوات الأخيرة.

وكثّفت بكين الضغط على تايبيه منذ انتخاب الرئيسة تساي إنغ-وين في 2016 التي تصر على أنها تعتبر الجزيرة “مستقلة” وليست جزءا من “الصين الواحدة”.

في عهد الرئيس شي جينبينغ، تخرق الطائرات الصينية الحربية بشكل يومي تقريبا “منطقة تمييز الهوية لأغراض الدفاع الجوي” (أديز) التايوانية.

وقامت الصين مؤخرا بعدة عمليات توغل في منطقة الدفاع الجوي التايوانية، ما دفع واشنطن إلى التعبير عن “قلقها الشديد” إزاء “استفزاز” بكين.

أحيت بكين عيدها الوطني الجمعة بأكبر استعراض قوة جوي حيال تايوان حتى الآن، فأرسلت 38 طائرة حربية لتحلق فوق الجزيرة التي تحظى بحكم ذاتي، بما في ذلك قاذفات بإمكانيات نووية من طراز “إتش-6”.

وأعقب ذلك توغلا قياسيا السبت بـ39 طائرة، بحسب ما أعلنت تايوان، التي تتهم بكين بـ”التنمّر” و”تقويض السلام الإقليمي”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس الأحد إن التوغلات الجوية “تزعزع الاستقرار” و”تقوض السلام والأمن الإقليميين”.

وأضاف “نحثّ بكين على وقف ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والإكراه (الذي تمارسه) على تايوان”، مؤكّداً “الالتزام الثابت” لواشنطن إلى جانب حليفتها.

باتت حماية تايوان مسألة تحظى باهتمام الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الولايات المتحدة فيما بدأ عدد متزايد من الدول الغربية الانضمام إلى تدريبات “حرية الملاحة” التي تنظمها واشنطن لمواجهة مطالب بكين في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*