التحالف العربي وعملية “القوس الذهبي” حول الحديدة

شرف الغاية يحتاج الى وضوح الرؤية، والروأ العسكرية بالذات تحتاج إلى عدم الوضوح إلا لمن ينفذها والصفة المشتركة في حرب اليمن هي  تكذيب كل طرف  للاخر  في تجاهل سافر اننا في عصر ثورة المعلومات وسهولة الحصول عليها.

لقد تعودنا على أنماطا لاستجابه من مناوئي التحالف العربي  إزاء كل انجاز تعبوي للتحالف ، ففي هذه  الأيام  ضجة للتقلبا من جدوى عمليتي “اعادة  الانتشار” ،وعملية”القوس الذهبي”  التعبوية ،فصوروا الوضع كالتالي : 1-انكسار  الشرعية  ومسارعة الحوثيون لاستغلاله و اقتطاع المزيد من  مناطق الحديدة، 2- رافقها نشر حملة تخوين وتشكيك فيما تم.  3-ان التحالف يعيد ترتيب تحالفاته يضم اطراف ويتخلى عن اطراف  بناء على ما يجري على الأرض.

عملية إعادة الانتشار

1-صورت عملية إعادة الانتشار بالخيانة رغم انها تعني إعادة تموضع القوات لتحقيق هدف معين بناء على تحديات ميدانية أو أمنية أو معطيات إستراتيجية أو تكتيكية. وعملية إعادة الانتشار  تجري لتحقيق أهداف  تنظيمية إجرائية وأخرى إستراتيجية في منتهى الحيوية.، او استكمالا لقرار سياسي

2- خطوة إعادة الانتشار في اليمن جاءت لتزيل القيود عن مهام القوات المشتركة (وهي تحالف عسكري يضم عددا من الألوية منها المقاومة التهامية و ألوية العمالقة، والمقاومة الوطنية)

3-في عملية إعادة الانتشار أخليت بعض المناطق شرق وجنوب الحديدة وفقا لاتفاق ستوكهولم 2018 برعاية الأمم المتحدة، والقاضي بإعادة انتشار قوات الطرفين. تحت انظار لجنة تنسيق إعادة الإنتشار (RCC)  

4- من أسباب عملية إعادة الانتشار، ان بقاء القوات المشتركة محاصرة في متاريس دفاعية ممنوعة من القتال هو نوع من الاقصاء وأمر خاطئ.  

5- تمت عملية إعادة الانتشار لأن كل الجبهات المختلفة تتطلب دعما بكل الأشكال،وهناك ضرورة للدفاع عن جبهات ذات أهمية  اكبر.  

6- إعادة الانتشار بـ”الحديدة “يتماشى مع خطط قوات التحالف  في اليمن وهذا الكلام غير متنازع عليه من الجميع.

عملية القوس الذهبي

1- عملية القوس الذهبي  هي لوقف زحف ميليشيا جماعة الحوثي عند حدود مدينة التحيتا وإعاقتها من السيطرة على مدينتي الخوخة وحيس، جنوبي الحديدة.

2- عملية القوس الذهبي  هي لحماية باب المندب والشريط الساحلي، وتأمين المحافظات الجنوبية المحاذية لمحافظة تعز.

3- عملية القوس الذهبي  تم الاعداد لها بشكل جيد عسكريا وأمنيا واستخباراتيا، وانطلقت  بإشراف مباشر من قيادة التحالف العربي

4- عملية القوس الذهبي تهدف إلى جعل القوات المشتركة “أكثر فاعلية” في مواجهة الحوثيين  

التقدم الميداني وما تم إحرازه

صاحبة القول الفصل هي إنجازات القوات المشتركة كالتالي  :  
1- استعادت  القوات المشتركة السيطرة على مواقع مهمة في مناطق خارج نطاق اتفاق ستوكهولم. تابعة لمدينة حيس من قبضة الميليشيا الحوثية، التي كانت تسيطر عليها منذ مطلع العام 2015.
2-طهرت القوات المشتركة جبل عمر وسلسلة جبال الأعوج شرق حيس، وقطعت خط حيس – العدين – إب الذي يُعد أهم خط إمداد لعناصر الميليشيا الحوثية إلى مناطق جنوب الحديدة والريف الغربي لتعز.   
3- أوقعت المعارك عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، فضلا عن تدمير أطقم وعربات وأسلحة ثقيلة لالحوثيين.ومقتل قياديَيْن مهمَيْن

إن عملية إعادة الانتشار  ،وعملية القوس الذهبي، لايعني قصرها الزمني الذي لم يتجاوز الأسبوع  قصر رؤيتها، فالعملية  مستمرة بروح معنوية عالية، وبتنسيق وتكتيك عالي الدقة بين القوات المشتركة والشرعية والتحالف، والتقدم مستمر حتى صنعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: غير مسموح