شهدت منصة “إكس” (تويتر سابقاً) انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو، تبلغ مدته 64 ثانية، يزعم توثيق لحظة تنفيذ مقاتلات الجيل الخامس الروسية من طراز “سو-57” (Su-57) مناورات استعراضية بارتفاع منخفض فوق حاملة الطائرات الأمريكية “دوايت أيزنهاور” (CVN-69) بالقرب من السواحل الفنزويلية.
التدقيق الفني وكشف التزييف
عقب إخضاع المقطع للتحليل الفني الدقيق، تبين أنه “مفبرك” بالكامل ومصمم بواسطة محاكي الطيران الرقمي الشهير (DCS World). وتظهر الأدلة التقنية تطابقاً تاماً بين المشاهد المعروضة ونماذج اللعبة، سواء من حيث فيزياء الطيران غير الواقعية أو أسلوب المناورة الذي يتجاوز قدرات التحمل البشرية والميكانيكية، بالإضافة إلى نمط الترجمة المصاحبة المعهود في واجهات المحاكاة.
الواقع العملياتي لـ “أيزنهاور” والأسطول الروسي
على الصعيد الميداني، تؤكد البيانات الرسمية أن حاملة الطائرات “أيزنهاور” غير موجودة في الخدمة حالياً؛ حيث تخضع لبرنامج صيانة شاملة وتحديثات دورية في حوض “نورفولك” لبناء السفن منذ يناير 2025، ومن غير المرتقب عودتها للمهام القتالية قبل منتصف عام 2026. وفي المقابل، تظل أعداد أسطول مقاتلات “سو-57” الروسية محدودة للغاية، مع تركيز مهامها العملياتية في مسارح قتال بعيدة كلياً عن منطقة الكاريبي.
سياق الحرب المعلوماتية
تأتي هذه الادعاءات المضللة في وقت يشهد فيه التواجد البحري الأمريكي في المنطقة نشاطاً عبر حاملة الطائرات “جيرالد فورد”. ويبرز هذا الحادث خطورة توظيف تقنيات المحاكاة في “التزييف العميق” (Deepfake)، مما يفرض ضرورة توخي الحذر والتحقق من المصادر الموثوقة في ظل تصاعد حدة الحرب المعلوماتية المرافقة للتوترات الجيوسياسية.






