كيف تحوّل راجمة الصواريخ المصرية “ردع 300” موازين القوة في المنطقة؟

راجمة الصواريخ المصرية "ردع 300"
راجمة الصواريخ المصرية "ردع 300"

خاص – Defense Arabia

اكتسبت راجمة الصواريخ المتعددة المصرية “ردع 300” اهتمامًا واسعًا وملحوظًا عقب عرضها للمرة الأولى في معرض مصر الدولي للدفاع والأمن “إيديكس 2025” في القاهرة. ويعود هذا الزخم ليس فقط إلى مداها الأقصى البالغ 300 كيلومتر، بل كذلك لقدرتها التشغيلية الفريدة على إطلاق مقذوفات متعددة الأعيرة، تتراوح بين 122 ملم و 300 ملم.

وفي تصريح له، أوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي المصري، محمد صلاح الدين مصطفى، أن “ردع 300” هي منظومة راجمات صواريخ موجهة ذاتية الحركة، محمولة على شاسيه مجنزر، وقد خُصِّصت لإطلاق الأعيرة المختلفة واستهداف الأهداف الحيوية على مسافات تصل إلى 300 كيلومتر.

رغم أن السرعة القصوى (40 كم/ساعة) ليست الأكبر، إلا أن وجودها على شاسيه مجنزر يُشير إلى تصميمها للعمل بفاعلية في مسارح العمليات المختلفة والتضاريس الوعرة، مما يمنحها قدرة عالية على المناورة والانتشار السريع، وهي ميزة حاسمة لراجمات الصواريخ الحديثة التي تعتمد على مبدأ “اضرب واهرب” (Shoot-and-scoot).

ووفقًا لمسؤولي الشركة المُصنِّعة، فقد جرى تصنيع راجمة “ردع 300” محليًا بالكامل. وأكدوا أن عملية التطوير شملت تعديل نظام حركة القاذف ليصبح هيدروليكيًا، خلافًا للنظام الكهربائي المُعتمد في النسخ السابقة. الأهم من ذلك، تم دمج نظام توجيه للمقذوفات، ما يجعل “ردع 300” مختلفة جذريًا عن سابقتها “رعد 200″، ويُمثِّل الكشف عن هذه القاذفة الموجهة التطور الأبرز في هذا المجال هذا العام.

وفيما يتعلق بتفاصيل التصنيع، تم بناء هيكل ومنصة إطلاق راجمة “ردع 300” بالكامل بأيادٍ وخبرات مصرية خالصة، في حين تم إنتاج القاذف بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة، كما يتم تصنيع مقذوفات الراجمة المختلفة داخل المصانع الحربية المصرية.

يُعد نظام “ردع 300” نتاج هذا التوجه المتزايد لتعزيز القدرات المحلية في مجال راجمات الصواريخ. ولا تقتصر ميزته على المدى الطويل (300 كيلومتر) فحسب، بل تتجلى أيضًا في مرونته وقدرته على إطلاق مقذوفات متعددة الأعيرة، وعلى رأسها عيار 300 ملم.

وفي ختام تصريحاته، أكد متحدث وزارة الإنتاج الحربي المصرية أن راجمة “ردع 300” قادرة على إطلاق مقذوفات عيار 122 ملم وأخرى عيار 300 ملم. وتكمن أهمية مقذوفات عيار 300 ملم في قدرتها التدميرية الهائلة بفضل حجمها الأكبر الذي يتيح لها حمل كمية أكبر من المواد المتفجرة والرؤوس الحربية.