منح حلف شمال الأطلسي (الناتو) شركة “أسيلسان” (Aselsan) عقداً استراتيجياً لمدة 3 سنوات لتزويد الحلف بأنظمة “تعريف الصديق أو العدو” (IFF).
وتهدف هذه الخطوة إلى سد ثغرات حيوية في منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف (MANPADS) التي تستخدمها قوات الحلف.
وبموجب الاتفاق الإطاري الموقع مع وكالة الدعم والمشتريات التابعة للناتو (NSPA)، ستقوم الشركة التركية بتسليم أنظمة استجواب متطورة من طراز (Mode-5)، مصممة خصيصاً للدمج مع الأسلحة الدفاعية المحمولة. وتلعب هذه الأنظمة دوراً حاسماً في تقليل مخاطر “النيران الصديقة” والخطأ في تحديد الهوية داخل المجالات الجوية المعقدة والمزدحمة، مما يمنح قوات الناتو مرونة عملياتية وقدرة أكبر على ردع التهديدات الجوية المتطورة بثقة عالية.
تكامل الدفاع الجوي الأوروبي
لا يأتي هذا التعاقد من فراغ، بل يتزامن مع حراك واسع داخل الحلف لترقية درعه الجوي. حيث تواصل دول مثل ألمانيا، هولندا، رومانيا، وإسبانيا تعزيز قدراتها عبر شراء صواريخ “باتريوت” لتقوية الدفاعات المشتركة. وفي سياق متصل، منح الناتو شركة “رايثيون” عقداً ضخماً بقيمة 478 مليون دولار لتسليم صواريخ (Patriot GEM-T) إلى ألمانيا، بتمويل مشترك مع الدنمارك والنرويج وهولندا.
وعلى الجبهة الشرقية، أعلنت بولندا عن تحقيق الجاهزية التشغيلية الكاملة لنظامها للدفاع الجوي متوسط المدى “WISŁA”، الذي يدمج مكونات الباتريوت ضمن شبكات الناتو، بينما نشرت إيطاليا أنظمة “SAMP/T” بعيدة المدى في ليتوانيا كجزء من تعزيزات الدفاع الجوي في منطقة البلطيق.




