التقنيات الدفاعية الرقمية تخطف الأضواء مع توقيع الشركات الإستونية لشراكات استراتيجية في معرض الدفاع العالمي 2026

ثلاث مذكرات تفاهم إقليمية تعكس تزايد الطلب على القدرات الدفاعية المتكاملة رقمياً من إستونيا

الرياض، المملكة العربية السعودية – 13 فبراير 2026: كشفت المناقشات التي شهدها معرض الدفاع العالمي 2026 عن تحوّل واضح في أولويات منظومات الدفاع في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مع تصاعد التركيز على الأنظمة المتكاملة، والأتمتة، والقدرات الرقمية القابلة للتنفيذ والتوسع بوتيرة سريعة.

وقد ترجمت مشاركة إستونيا هذا التوجه إلى نتائج ملموسة، حيث تم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين شركات دفاعية إستونية وشركاء إقليميين ودوليين. وشملت:

  • شركة Threod Systems مع شركة First Shield – المملكة العربية السعودية
  • شركة DefSecIntel Solutions مع مجموعة Armored Group – سلطنة عمان
  • شركة Frankenburg Technologies مع شركة Hanwha – كوريا الجنوبية

وأجرى الوفد الوطني برئاسة معالي وزير الدفاع في جمهورية إستونيا هانو بيفكور، سلسلة مباحثات مع سلطات الدفاع السعودي، إلى جانب نخبة من قادة الصناعة في دول الخليج وآسيا وأوروبا.

وتعليقاً على نتائج المعرض، قالت سعادة ماريا بيلوفاس، سفيرة جمهورية إستونيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وقطر: “أظهر معرض الدفاع العالمي بوضوح كيف تتشكل القدرات الدفاعية اليوم في ظل التحوّل الرقمي، حيث تتطوّر البرمجيات والبيانات والوظائف المستقلة بوتيرة أسرع من المنصات التقليدية، ما يغيّر أساليب صيانة الأنظمة وتحديثها، ودمجها على المدى الطويل”.

وأضافت: “في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج عموماً، وعلى الصعيد الدولي، هناك تركيز قوي على امتلاك وبناء القدرات على المدى الطويل، وتعزيز قابلية التشغيل البيني، وإرساء الشراكات الصناعية الموثوقة. وقد عكست الاتفاقيات التي وقعتها الشركات الإستونية خلال المعرض هذا التوجه، مؤكدة الاهتمام الدولي بقدرات إستونيا في مجالات الأنظمة المستقلة، والمراقبة، وأنظمة مواجهة الطائرات المسيّرة، وتقنيات الدفاع المتكاملة رقمياً”.

وأشارت إلى أن استثمارات إستونيا في قطاع الدفاع تمثّل حالياً 5% من إجمالي الناتج المحلي، مما يعكس التزامها الجاد بتطوير القدرات وتعزيز إمكانات الدفاع القومي، موضحة أن الاتفاقيات المبرمة خلال المعرض تُبرز توجهاً واضحاً نحو المرونة التشغيلية والتعاون الموثوق والحلول الدفاعية المبنية على التقنيات الرقمية الحديثة.

وإلى جانب الاتفاقيات الفردية، سلّط معرض هذا العام الضوء على تطور أوسع في كيفية تقييم القدرات الدفاعية. فبينما تبقى المنصات العسكرية محوراً أساسياً، يتزايد الاهتمام بالبنية الرقمية التي تحدد كفاءتها وأداءها بمرور الوقت. ويشهد تكامل البرمجيات، ومعالجة البيانات، والاستقلالية، وقابلية التشغيل البيني للأنظمة تقدماً بوتيرة أسرع من المعدات التقليدية، مما يُعزز أهمية قابلية التحديث المستمر والكفاءة التشغيلية.

وفي هذا السياق، أجرت إستونيا إصلاحات هيكلية لتسريع تبني القدرات الدفاعية، شملت إنشاء قيادة لتحويل القوات تهدف لربط القوات المسلحة بالأوساط الأكاديمية والصناعية، وتقليص الفجوة بين تحديد الاحتياجات وتنفيذها.

ويواصل معرض الدفاع العالمي ترسيخ مكانته كملتقى استراتيجي للجهات المعنية الفاعلة على المستويين الإقليمي والعالمي في مجال الدفاع. وتعزز مشاركة إستونيا في الرياض دورها كشريك موثوق ومتقدم تقنياً، ومن المتوقع أن تتطور المناقشات التي شهدها المعرض إلى تعاون تقني أعمق، وشراكات استراتيجية أوسع في أسواق متعددة خلال الفترة المقبلة.