خاص – Defense Arabia
كشف المهندس نواف الفراج، المتخصص في معالجة الإشارات الرادارية في شركة NCMS السعودية، لـ “دفاع العرب” عن منظومة دفاعية حديثة ومدمجة مخصصة للتصدي للطائرات بدون طيار (Soft Kill). وأوضح الفراج أن النظام الجديد نجح في دمج مجموعة من التقنيات التي كانت تعمل سابقاً كأنظمة منفصلة، لتشمل الرادارات، والكاميرات، وأجهزة التشويش (Jammer)، وأنظمة الانتحال (Spoofer)، ضمن منصة واحدة متكاملة.
وترتكز آلية عمل المنظومة على 3 مراحل عملياتية رئيسية: الاكتشاف، والتعرف، والتصدي.
في مرحلة الاكتشاف، يعتمد النظام على رادار ذي دوران ميكانيكي يوفر تغطية شاملة بزاوية 360 درجة، ويصل مداه الأقصى إلى 24 كيلومتراً. تليها مرحلة التعرف الدقيق باستخدام كاميرات متطورة من طراز “زالي سي” (Zaly C)، والتي تدعم الرؤية الحرارية والمرئية لضمان تحديد هوية الهدف.

أما مرحلة التصدي، فتعتمد على استراتيجية “القتل السهل” عبر إعاقة حركة المسيرات والسيطرة عليها. وتستخدم المنظومة أجهزة تشويش يبلغ مداها 6 كيلومترات، إلى جانب أنظمة انتحال تبث إشارات وهمية لتوجيه الطائرة والسيطرة عليها. وتتميز قدرات الانتحال بتغطية دائرية شاملة بقطر 10 كيلومترات، مع توفر خيار استبدالها بنظام توجيهي (Directional) يصل مداه الاستراتيجي إلى 50 كيلومتراً.
وحول المرونة التكتيكية، أشار المهندس الفراج إلى أن المنظومة صُممت لتعمل كقاعدة أرضية ثابتة، أو تُثبت على عربات عسكرية لدعم المناورات الميدانية السريعة. وتُدار هذه الشبكة المعقدة بالكامل عبر نظام تحكم وسيطرة مركزي يديره مشغل واحد فقط.
وفي سياق النقاش حول الاعتماد على تقنيات “القتل السهل” وتأجيل إدراج أسلحة النيران المباشرة (Hard Kill) في النسخة الحالية، بيّن الفراج أن هذا التوجه يهدف إلى تقليل التكاليف التشغيلية، فضلاً عن تجنب الضوضاء والانبعاثات التي قد تكشف موقع المنظومة للعدو.
ومع ذلك، أكد أن الشركة أجرت اختبارات ناجحة لدمج أنظمة “القتل الصلب”، حيث أثبتت المنظومة قدرتها على التوافق مع أسلحة رشاشة بأعيرة متنوعة، مثل 12.7 ملم و30 ملم، لتلبية مختلف المتطلبات القتالية.




