في لقاء خاص لفريق “دفاع العرب”، استعرض ممثلو شركة “Shield AI”، في معرض الدفاع العالمي في الرياض، القدرات الثورية لجيل جديد من الطائرات المسيرة التي تعيد تعريف مفهوم العمليات الجوية المستقلة.
تناول الحوار مع مايك هانلين، المدير التنفيذي للاستراتيجية الدولية وتطوير الأعمال، تفاصيل تقنية دقيقة حول طائرة V-BAT ومنصة X-BAT المقاتلة، مع تسليط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تمكين هذه الأنظمة من العمل في أكثر البيئات تعقيداً.
حدثنا عن طائرة V-BAT. ما الذي يجعلها متميزة في سوق الطائرات بدون طيار؟
طائرة V-BAT هي طائرة بدون طيار بعيدة المدى، منخفضة التكلفة، ومستقلة تماماً عن المدرجات. صُممت خصيصاً لمهام البحث وتحديد الأهداف، وهي قوية بما يكفي للعمل في بيئات محرومة تماماً من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وبيئات الاتصالات المتنازع عليها.
خلال العام الماضي، أثبتت كفاءة قتالية عالية في أوكرانيا، حيث تم تشغيلها خلف خطوط العدو بفعالية قاتلة. السر يكمن في دمج نظام الطيار الذكي “هايف مايند” (Hivemind)، الذي يسمح لها بإكمال المهام بنجاح في بيئات (DDIL) — أي البيئات المرفوضة، أو المتدهورة، أو المتقطعة، أو الكامنة.
ما هي الميزات التشغيلية التي تقدمها V-BAT للقوات على الأرض؟
النظام بأكمله مصمم ليكون “تعبوياً” (Expeditionary). يمكن وضع التجهيزات الكاملة في الجزء الخلفي من شاحنة “بيك آب”، ويمكن لشخصين فقط تفريغها وإطلاقها في أقل من 30 دقيقة. علاوة على ذلك، فهي تتطلب مساحة 5×5 أمتار فقط للإقلاع والاسترداد، مما يعني إمكانية تشغيلها من أي مكان تقريباً، بما في ذلك أسطح سفن البحرية الأمريكية. ومن الميزات الفريدة وجود “المروحة الأنبوبية” (Ducted Fan)، التي تضمن سلامة الأفراد والمعدات المحيطة أثناء العمليات.
كيف ترون مستقبل V-BAT في منطقة الخليج والشرق الأوسط؟
الطائرة مناسبة جداً لهذه المنطقة نظراً لقدرتها على مراقبة الحدود الشاسعة والمناطق البحرية مثل الخليج العربي والبحر الأحمر. لدينا بالفعل عقود موقعة في الخليج، والطائرة تحلق هناك حالياً. ما يميزها هو سهولة التصدير عبر وزارة التجارة الأمريكية، حيث أن النسخة الأساسية لا تخضع لرقابة لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR). وهذا يفتح الباب لاستخدامها في مراقبة خطوط الأنابيب (مثل أرامكو) أو للمهام الأمنية العامة.
ما هي التحديثات التي تم إدخالها على أحدث إصدار من V-BAT؟
بناءً على ملاحظات العملاء، قمنا بتنفيذ تحسينات رئيسية تشمل:
- محرك الوقود الثقيل: تعمل الآن بوقود JP-5 بدلاً من وقود السباقات المتخصص.
- الاتصالات عبر الأقمار الصناعية (Satcom): يمنح هذا الطائرة مدى جغرافياً غير محدود، لا يقيده سوى سعة الوقود.
- زيادة الحمولة والاستمرارية: زادت قدرة الحمولة بنسبة 50%، وارتفعت مدة الطيران إلى 12 ساعة متواصلة.
دعنا ننتقل إلى منصة X-BAT. ماذا يمكنك أن تخبرنا عن هذه الطائرة “المقاتلة”؟
تنتمي X-BAT إلى فئة الطائرات المقاتلة، لكنها تعمل كمنصة هجومية. الميزة الثورية هنا هي قدرتها على الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL)، على الرغم من تزويدها بمحرك نفاث قوي من طراز GE F110. نحن نعلم أنه في أي صراع مستقبلي، ستكون المدارج هي أول أهداف القصف؛ لذا فإن X-BAT تلغي الحاجة إليها تماماً.
ما الذي يجعل X-BAT تفوق المحاولات السابقة لإنتاج طائرات نفاثة عمودية الإقلاع؟
هذه التكنولوجيا صعبة للغاية، لكننا نمتلك خمس براءات اختراع للنظام ولدينا 10 سنوات من الخبرة في نظام V-BAT. في الماضي، تم إثبات مفهوم مماثل مع طائرة X-13 Vertijet التابعة للقوات الجوية الأمريكية، لكن كان من الصعب على الطيار البشري هبوط محرك نفاث عمودياً، لذا استبدلنا ذلك بـ “الطيار الذكي” المعتمد على الذكاء الاصطناعي والمسمى Hivemind. بالإضافة إلى ذلك، فإن كبير مهندسينا هو الرئيس السابق لبرنامج Falcon 9 في شركة SpaceX، مما جلب خبرة استعادة الصواريخ عمودياً إلى عالم الطيران المقاتل.
ما هي أنواع الحمولات والأسلحة التي يمكن لـ X-BAT حملها؟
الطائرة مجهزة بست نقاط تعليق (أربع داخلية واثنتان خارجيتان). يمكنها حمل صواريخ “سايد وايندر” (Sidewinder) وأداء مهام متنوعة تشمل:
- القتال الجوي (جو-جو).
- الضربات الأرضية (جو-أرض).
- هجمات الحرب الإلكترونية (EW).
- الاستطلاع المتقدم (ISR) باستخدام رادارات SAR و Lidar. يمكن لـ X-BAT العمل بشكل مستقل تماماً أو كجزء من فريق (الزميل الموالي – Loyal Wingman). ومع ذلك، فهي لا تحتاج بالضرورة لمرافقة طائرة مأهولة لتكون فعالة، نظراً لتوليدها الهائل للطاقة الكهربائية وأطقم الاستشعار المتقدمة لديها.
الخطوات التالية: من المقرر إجراء أول رحلة إقلاع وهبوط عمودي (VTOL) لنظام X-BAT في وقت لاحق من هذا العام (أواخر عام 2026)، مما يمثل بداية حقبة جديدة من التفوق الجوي الذاتي.






