إطلاق وحش هجين: “إس تي إنجينيرنج” تكشف عن مدرعتها الجديدة بقدرات استثنائية في معرض الدفاع العالمي 2026

خاص – Defense Arabia

لفتت شركة “إس تي إنجينيرنج” (ST Engineering) السنغافورية أنظار الخبراء العسكريين بالكشف عن أحدث ابتكاراتها في مجال المركبات المدرعة المضادة للألغام والكمائن (MRAP) بوزن 20 طناً، في أروقة معرض الدفاع العالمي 2026 .

تمثل مركبة Rhino 4×4 نقلة نوعية في العقيدة القتالية الحديثة، حيث تدمج بين نظام الدفع الهجين المتقدم، وقدرات العمل الصامت، ومنظومات القيادة المأهولة وغير المأهولة، لتشكل منصة قتالية ومركز قيادة تكتيكي متحرك في آن واحد.

وفي تصريح خاص لفريق “دفاع العرب”، أكد ممثلو الشركة أن هذه المدرعة صُممت لتلبية متطلبات الجيوش الحديثة الباحثة عن الكفاءة التشغيلية العالية والبصمة الحرارية المنخفضة جداً. وفي ظل التنافسية العالية في سوق الدفاع المعاصر، شددت الشركة على مرونتها الاستراتيجية واستعدادها الكامل لتوطين هذه الصناعة المتقدمة ونقل التكنولوجيا إلى دول المنطقة، بما يخدم المتطلبات السيادية للعملاء.

المواصفات الفنية

تتمتع المدرعة بمنظومة دفع كهربائية هجينة فريدة من نوعها ومصممة بعناية لتعظيم الأداء الميداني. تعتمد المركبة على محرك ديزل أساسي بقوة 300 حصان، وهو من إنتاج شركة “كامينز” (Cummins) العريقة مع إمكانية تكييفه لاستخدام محركات أخرى، ولكنه يتصل بنظام دفع كهربائي متقدم يضاعف القوة الإجمالية الواصلة إلى العجلات لتصل إلى 600 حصان جبارة. يتيح هذا التصميم الهجين تقليل استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى ثلاثين بالمائة، مما يعزز بشكل كبير من المدى العملياتي ويقلل من الأعباء اللوجستية في ساحة المعركة.

وفيما يخص التدريع والبقائية، تم تصميم المركبة لتوفير حماية باليستية تصل إلى المستوى الثالث بكفاءة عالية. ويتجلى الابتكار الهندسي الأبرز في هذه المنصة في التموضع الاستراتيجي لبطاريات النظام الهجين؛ إذ تم تركيبها خارج الكبسولة المدرعة المحمية على شكل حرف (V-hull) التي تقل الجنود. يضمن هذا العزل المعماري أنه في حال تعرض البطاريات لإصابة مباشرة بمقذوفات معادية أو حتى نشوب حريق فيها، فإن طاقم المركبة يظل معزولاً وآمناً تماماً من أي انفجار أو تسرب حراري.

كما سُلحت المدرعة بمدفع رئيسي منخفض الضغط بعيار 30 ملم متوافق مع خيارات أبراج متعددة، بالإضافة إلى رشاش محوري بعيار 7.62 ملم للتعامل مع التهديدات القريبة.

القدرات المتقدمة

تتجاوز قدرات هذه المدرعة المهام الحركية التقليدية لتقدم مجموعة من الحلول التكتيكية الاستثنائية للتشكيلات البرية. تبرز خاصية “القيادة الصامتة” كواحدة من أهم الميزات التخفية، حيث يمكن للمركبة إطفاء محرك الاحتراق والاعتماد كلياً على طاقة البطارية لقطع مسافة تصل إلى 25 كيلومتراً بسرعة 50 كيلومتراً في الساعة دون إصدار أي ضجيج يذكر.

كما توفر خاصية “المراقبة الصامتة” القدرة على تشغيل كافة أنظمة المراقبة، والرادارات، والتكييف لمدة ثماني ساعات متواصلة والمحرك مطفأ. تلغي هذه الخاصية البصمة الحرارية للمركبة تماماً، حيث يبرد المحرك ومخارج العادم التي عادة ما تظهر ككتلة مشتعلة على شاشات الرصد الحراري المعادية، مما يجعل المدرعة شبحاً حقيقياً في ساحة المعركة.

علاوة على ذلك، تعمل المدرعة كمحطة طاقة تكتيكية مصغرة، حيث يمكن ربط ثلاث مركبات معاً عبر منافذ مخصصة لتشغيل مراكز القيادة الميدانية دون الحاجة لسحب مولدات طاقة تقليدية خلف القوات.

وعلى صعيد مكافحة الطائرات المسيرة والعمل التعاوني المتكامل، تمثل المركبة درعاً مستقلاً ومنصة هجومية ذكية. فهي مجهزة بأنظمة متطورة للتشويش الإلكتروني (القتل السهل) مدعومة برادارات لكشف التهديدات الجوية، إلى جانب قدرات الاعتراض الحركي (القتل الصلب).

وتتميز المدرعة بمفهوم استثنائي للدمج بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة، حيث تمتلك القدرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيرة الانتحارية أو الاستطلاعية من تحت الدرع. تستطيع المركبة استيعاب ثماني طائرات مسيرة مدمجة في صناديق إطلاق جانبية، إلى جانب مسيرات تطلق عمودياً من السطح، يتحكم بها الطاقم بأمان من خلال الشاشات الرقمية داخل قمرة القيادة.

وإلى جانب قدراتها الجوية، توفر المدرعة إمكانية سحب مركبة برية غير مأهولة تزن ثلاثة أطنان، والتي تقوم بشحن بطارياتها ذاتياً أثناء عملية القطر، لتشكل منظومة قتالية متكاملة وسهلة الاستخدام بفضل واجهاتها الرقمية وكاميراتها المحيطية المصممة لتمكين الجنود من تشغيلها بكفاءة حتى مع فترات التدريب القصيرة.