دشنت دولة الكويت رسمياً مرحلة التصنيع العسكري المحلي للذخائر الخفيفة، وذلك وفق أحدث معايير الجودة العالمية المتوافقة مع اشتراطات حلف شمال الأطلسي (NATO).
وجاء هذا الإعلان خلال افتتاح سمو رئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد العبدالله، يوم أمس، لـ “مصنع نايف للذخائر الخفيفة”، حيث أعطى سموه إشارة البدء للعمليات التشغيلية لخطوط الإنتاج، معلناً دخول البلاد عصر التصنيع الدفاعي.
أبعاد استراتيجية لتعزيز المنظومة الأمنية
وفي تصريح له على هامش الافتتاح، أكد سمو رئيس مجلس الوزراء أن هذا الصرح الصناعي يشكل رافداً استراتيجياً للقدرات الدفاعية للكويت، وعلامة فارقة تعكس التزام الدولة بتحديث وتطوير منظومتها الأمنية والعسكرية بأعلى المعايير التقنية. وأشاد سموه بالكفاءات الوطنية التي قادت هذا المشروع، معرباً عن ثقته بقدرتها على إدارة وتشغيل المصنع باقتدار، بما يخدم استراتيجية القيادة السياسية -ممثلة بصاحب السمو أمير البلاد وسمو ولي العهد- الرامية لترسيخ أمن الوطن وضمان استقراره.
دعم اللوجستيات والاستقلالية الدفاعية
من جانبه، أوضح معاون رئيس الأركان العامة لهيئة الإمداد والتموين، اللواء الركن مهندس صلاح سعود العازمي، أن المشروع يجسد رؤية القيادة لرفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة. وأشار اللواء العازمي إلى أن المصنع يعد من الإنجازات الذكية والحيوية التي تضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للقطاعات الأمنية، فضلاً عن فتح آفاق مستقبلية لتطوير الذخائر وتوطين التكنولوجيا عبر تدريب جيل وطني قادر على التصميم والبناء والتشغيل.
شراكة استراتيجية مع الصين (نورينكو)
وعلى صعيد التعاون الدولي، صرح قنصل جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت، ليو تشيانغ، بأن تأسيس المصنع يرتقي بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى مستويات متقدمة. وفي السياق ذاته، أكد جي وي، الرئيس التنفيذي لشركة شمال الصين للصناعات الحربية (NORINCO)، أن هذا المصنع يمثل “شاهداً حياً” على التوجه نحو بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية مستقلة ومستدامة في الكويت، مجدداً التزام شركته بمواصلة الدعم لإنتاج ذخائر عالية الجودة، بالتوازي مع برامج نقل الخبرات والتقنية وتدريب الكوادر الكويتية.




