خاص – Defense Arabia
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع رقعة الصراع مع إيران، تحولت منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط إلى مسرح لعمليات حشد عسكري غير مسبوق. فقد سارعت 9 دول كبرى إلى تعزيز تموضعها الاستراتيجي، عبر نشر ترسانة متطورة من القطع البحرية وأسراب المقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي، في خطوة تعكس حجم التأهب تحسباً لأي طارئ.

وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية المشهد عبر الدفع بمجموعة القوة الضاربة المرافقة لحاملة الطائرات النووية “جيرالد آر. فورد”، ترافقها سفن حربية مزودة بصواريخ موجهة، لتتخذ موقعاً متقدماً شرقاً باتجاه بؤرة التوتر. بالتوازي مع ذلك، عززت فرنسا مظلتها البحرية بنشر حاملة الطائرات “شارل ديغول” محاطة باثنتي عشرة سفينة حربية، مع رسو فرقاطة فرنسية في قاعدة سودا.

من جانبها، حولت بريطانيا جزيرة قبرص إلى نقطة ارتكاز رئيسية لعملياتها؛ إذ دعمت وجودها المسبق من مقاتلات “تايفون FGR4” بنشر مقاتلات الجيل الخامس الشبحية “F-35B”، إلى جانب إرسال مروحيات “وايلد كات” (Wildcat) المضادة للطائرات المسيرة، والمدمرة “دراغون” (Dragon) لتعزيز الدفاعات البحرية.

المشاركة الأوروبية لم تقتصر على لندن وباريس؛ فقد سجلت ألمانيا حضورها بوصول الفرقاطة “نوردراين-فستفالن” (Nordrhein-Westfalen) إلى محيط قبرص، بينما وجهت إيطاليا فرقاطتها “مارتينينغو” (Martinengo) ضمن مهام أوروبية للرسو في قاعدة سودا تمهيداً لانتقالها إلى المياه القبرصية، في حين أرسلت إسبانيا الفرقاطة المتقدمة “كريستوبال كولون” (Cristóbal Colón) إلى مياه شرق المتوسط. وتستعد هولندا بدورها للحاق بهذا الركب عبر تجهيز فرقاطة الدفاع الجوي “إيفرتسن” (Evertsen).

على المستوى الإقليمي، اتخذت اليونان خطوات دفاعية حازمة بإرسال الفرقاطتين “بيلهارا” (Belharra) و”بسارا” (Psara)، ونشر 4 مقاتلات من طراز “إف-16 فايبر” غرب قبرص، إضافة إلى تفعيل منظومة “باتريوت” للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس.
وفي المقابل، عززت تركيا قواتها بنشر 6 مقاتلات من طراز “إف-16” وأنظمة دفاع جوي متطورة في شمال قبرص، مما يضيف بعداً استراتيجياً معقداً لخريطة الانتشار العسكري في المنطقة.




