أبرمت حكومة المملكة المتحدة اتفاقية دفاعية رئيسية مع جمهورية تركيا، تشمل تقديم خدمات التدريب والدعم اللوجستي لطائرات يوروفايتر تايفون التي أبرمت تركيا صفقة الحصول عليها مؤخرًا.
وبموجب العقد، ستتولى شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية توفير قطع الغيار ومعدات الدعم، إلى جانب برامج تدريب مشتركة للمهندسين والطيارين، ومحاكيات تدريبية عالية الدقة، فضلًا عن منظومات الحرب الإلكترونية. كما ستقدم الشركة خدمات الدعم الفني لمدة ثلاث سنوات ابتداءً من تاريخ الإدخال الرسمي للطائرات في الخدمة.
ويهدف العقد إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية للقوات المسلحة التركية، وبناء قدراتها السيادية التدريجية في مجال الدعم والصيانة المستقلة.
وتأتي هذه الاتفاقية في سياق الإعلان الذي صدر في أكتوبر الماضي عن توقيع صفقة بين حكومتي المملكة المتحدة وتركيا لشراء 20 طائرة تايفون، في خطوة تعكس المكانة المحورية التي تحتلها هذه الطائرة في منظومة الأمن والدفاع الأوروبية والشرق أوسطية على حدٍّ سواء.
وفي هذا السياق، صرّح سايمون بارنز، المدير العام لقطاع الطيران في “بي إيه إي سيستمز”: “نحن فخورون بدعم الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المتحدة وتركيا من خلال تقديم قدرة دفاعية موثوقة تُرسّخ التعاون المشترك وتعزز الالتزامات الأمنية المتبادلة. إن حصول تركيا على طائرة تايفون يُمثّل قفزة نوعية في الشراكة الدفاعية بين البلدين، ويرفع من سقف قدراتها القتالية الجوية المتقدمة. ويسعدنا أن نؤدي دورًا محوريًا في تأهيل تركيا لتشغيل هذه الطائرات المتطورة من خلال هذه الاتفاقية الشاملة للتدريب والدعم.”
وقد انطلقت عمليات تصنيع الطائرات المخصصة لتركيا في المملكة المتحدة وعبر دول الشركاء في برنامج يوروفايتر، مع توقع تسليم الدفعة الأولى في عام 2030.
وفي إطار اتفاقيات مستقلة مع حكومة المملكة المتحدة، ستتولى سلاح الجو الملكي البريطاني تدريب 10 طيارين أتراك للعمل مدرّبين، إلى جانب ما يقارب 100 متخصص في الصيانة؛ وذلك بهدف تمكين سلاح الجو التركي من إدارة برامج تدريب الطيارين وطواقم الأرض باستقلالية تامة مستقبلًا، مما يُعمّق أواصر التعاون بين البلدين.
وتجدر الإشارة إلى أن ما يزيد على ثلث كل طائرة تايفون يُصنَّع داخل المملكة المتحدة، مما يُوفّر فرص عمل لمئات الشركات في سلاسل الإمداد. وستجري عمليات التجميع النهائي للطائرات التركية في مصنع “وارتون” بمقاطعة لانكشاير، في حين يُسهم البرنامج في الإبقاء على أكثر من 20 ألف فرصة عمل في الاقتصاد البريطاني.






