ترجمات – Defense Arabia
أخطرت وكالة المشتريات والتكنولوجيا الدفاعية الفرنسية (DGA) رسمياً عن إبرام طلبية لتوريد خامس فرقاطات الدفاع والتدخل (FDI) لصالح البحرية الفرنسية، في خطوة استراتيجية تعقب صفقة الفرقاطة الرابعة التي تم توقيعها في ديسمبر/ كانون الأول 2025.
تعزيز الجاهزية العملياتية والسيادة الوطنية
تُمثل هذه الطلبية للفرقاطة الخامسة تتويجاً لبرنامج دفاعي متكامل يهدف إلى تزويد الأسطول الفرنسي بخمس قطع بحرية متطورة، مما يجسد التزام باريس بتجديد قدراتها البحرية وتأمين استقلالها الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، صرح بيير إيريك بوميليه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة “نافال جروب” (Naval Group)، قائلاً:
“إن هذه الطلبيات للفرقاطتين الرابعة والخامسة لصالح فرنسا، والمدرجة ضمن قانون البرمجة العسكرية (LPM)، تعكس ثقة وزارة القوات المسلحة المتجددة في قدراتنا لاستكمال هذه السلسلة المتطورة. نحن في حالة تعبئة شاملة لتزويد البحرية الفرنسية بأرقى الوسائل التقنية لتحقيق التفوق البحري، خدمةً لسيادة فرنسا الوطنية.”
برنامج تصنيع طموح
تجري عمليات بناء هذه القطع الاستراتيجية في أحواض بناء السفن التابعة لـ “نافال جروب” بمدينة لوريان. وبانضمام هاتين الوحدتين الفرنسيتين الجديدتين، إلى جانب أربع فرقاطات أخرى من الطراز ذاته مخصصة للبحرية اليونانية، يرتفع إجمالي الإنتاج من سلسلة فرقاطات الدفاع والتدخل إلى 9 سفن متطورة.
تكنولوجيا القتال عالي الكثافة
تُصنف فرقاطة (FDI) ضمن قطع القتال من الصف الأول، وهي سفينة مجهزة حصرياً للعمل في بيئات القتال عالي الكثافة عبر كافة محيطات العالم. وتتمتع السفينة بقدرات عملياتية مُجرَّبة تشمل كافة أطياف المواجهة: الدفاع الجوي، صيد الغواصات، تحييد الأهداف السطحية، والحروب غير المتكافئة.
بفضل مرونتها وقابليتها المستمرة للتطوير، تدمج الفرقاطة أحدث التقنيات لتمكينها من العمل بفعالية، سواء بشكل مستقل أو كجزء من قوة بحرية ضاربة. وتتيح لها هذه الخصائص التعامل بحزم مع التهديدات الحالية والناشئة، وفي مقدمتها الغواصات من الجيل الأحدث، الصواريخ الأسرع من الصوت، الهجمات السيبرانية، والتهديدات الهجينة متعددة الأوجه. ولتحقيق هذه الغاية، زُوِّدت المنظومة بأحدث التقنيات الرقمية وأنظمة المعالجة المتقدمة للبيانات، مما يجعلها ورقة رابحة وحاسمة لأي قوة بحرية.
أداء استثنائي في أقسى الظروف
يُسهم التصميم المدمج والفريد للفرقاطة في جعلها شديدة المواءمة مع مختلف البيئات البحرية والظروف المناخية المتقلبة حول العالم، سواء في المياه الدافئة أو الباردة، لا سيما في البيئات الأرخبيلية المعقدة. وقد تجلت هذه القدرة الفائقة على الإبحار في أعالي البحار خلال التجارب البحرية الأولى لفرقاطة “أدميرال رونارك” (Admiral Ronarc’h)، والتي استمرت لمدة 14 أسبوعاً؛ حيث أثبت الطاقم كفاءة السفينة العالية في مواجهة أمواج عاتية وصلت إلى “حالة البحر من الدرجة السادسة” في المحيط الأطلسي.
علاوة على ذلك، يتيح التصميم الذكي والأتمتة المدمجة تشغيل السفينة بطاقم مخفض، مع تقديم مستوى عالٍ من سهولة الصيانة. هذه الميزات الهندسية تُقلص من فترات التوقف للصيانة وتُعظم من الجاهزية العملياتية للسفينة، لتقدم قدرات عملياتية تضاهي فرقاطات المهام المتعددة الأكبر حجماً.




