منحت الحكومة الأمريكية شركة “لوكهيد مارتن” عقداً بمليارات الدولارات لمواصلة التسريع الحيوي لإنتاج صواريخ “باك-3 إم إس إي” (PAC-3 MSE) الاعتراضية المُطورة. ويتيح هذا الإجراء التعاقدي غير المحدد (UCA)، والبالغة قيمته 4.7 مليارات دولار، للشركة المضي قدماً في تسريع وتيرة الإنتاج لتسليم أعداد قياسية من هذه الصواريخ المُجرَّبة قتالياً للقوات الأمريكية والقوات الحليفة خلال العام الجاري.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في أعقاب الاتفاقية الإطارية التاريخية الموقعة مع وزارة الحرب في 6 يناير/ كانون الثاني، والتي تهدف إلى رفع القدرة الإنتاجية لصواريخ (PAC-3 MSE) ضمن “استراتيجية التحول في المشتريات” التي تتبناها الإدارة الأمريكية، في خطوة حاسمة تمنح القوات المقاتلة درعاً دفاعياً لا مثيل له.
الأهمية الاستراتيجية والجاهزية العملياتية
يُعدّ صاروخ (PAC-3 MSE) نظام الدفاع الجوي الأكثر تطوراً على مستوى العالم بلا منازع، حيث يوفر مظلة حماية حاسمة ضد طيف واسع من التهديدات المعقدة. وقد أثبت هذا النظام كفاءته وجاهزيته العملياتية في عدة مسارح عمليات، أبرزها “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، حيث يواصل حماية القوات والبنية التحتية بنجاح تام.
ويمثل الإعلان الجديد تتويجاً للدعم التمويلي الحكومي الذي يتكامل مع الاستثمارات الصناعية السابقة لضمان استدامة المخزونات الاستراتيجية من الذخائر، مما يكفل للولايات المتحدة وحلفائها مواصلة ردع الخصوم بكفاءة.
رؤية القيادة الصناعية
“نحن نلبي نداء الوطن بأقصى درجات الاستجابة الفورية، ونعمل بشراكة وثيقة مع وزارة الحرب لتسريع إنتاج صواريخ (PAC-3 MSE) بوتيرة غير مسبوقة. إن استثماراتنا في تطوير منشآتنا، وتنمية الكوادر البشرية، وتوطين سلاسل الإمداد، تضمن قدرتنا على التسليم بنطاق واسع وسرعة فائقة. وبفضل امتلاكنا للأدوات المناسبة، والعمليات المُجرَّبة، والكوادر المؤهلة، نحن في موقع استراتيجي يُمكّننا من تسليم عدد قياسي من الذخائر لدعم قواتنا وحلفائنا.” — تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ ومكافحة النيران في شركة لوكهيد مارتن.
أبعاد استراتيجية واقتصادية إضافية
- نمو الوظائف الأمريكية: تواصل شركة لوكهيد مارتن توسيع قوتها العاملة، مما يساهم في خلق عشرات الآلاف من الوظائف الأمريكية النوعية في مجالات التصنيع، والهندسة، والحرف الماهرة. وتضمن هذه الاستثمارات امتلاك أمريكا وحلفائها للقدرات المُثبتة اللازمة لحماية الأفراد، والبنية التحتية، وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي حول العالم.
- استثمارات بمليارات الدولارات: ضخت شركة لوكهيد مارتن استثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار منذ الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب بهدف توسيع القدرات الإنتاجية للأنظمة ذات الأولوية، بما في ذلك تخصيص نحو ملياري دولار لتسريع إنتاج الذخائر. وفي هذا السياق، وضعت الشركة مؤخراً حجر الأساس لـ “مركز تسريع الذخائر” (Munitions Acceleration Center)، وهو منشأة عالمية الطراز مصممة لإعداد القوى العاملة المستقبلية. كما أعلنت عن افتتاح “مركز النشر السريع” (Rapid Fielding Center) بهدف تبسيط دورة التطوير الشاملة، والاختبار، والإنتاج النموذجي للأنظمة وحلول الجيل القادم لصالح العملاء في الحكومة الأمريكية.
- استراتيجية التحول في المشتريات: كانت لوكهيد مارتن سبّاقة على مستوى القطاع في الإعلان عن اتفاقية إطارية لتسريع إنتاج الذخائر بموجب “استراتيجية التحول في المشتريات” التابعة لـ وزارة الحرب، مما أدى إلى مضاعفة إنتاج صواريخ (PAC-3 MSE) الاعتراضية المُجرَّبة قتالياً ثلاث مرات. وقد تلا ذلك إبرام اتفاقيات إضافية لمضاعفة القدرة الإنتاجية للصواريخ الاعتراضية لمنظومة “ثاد” (THAAD) وصواريخ الضربة الدقيقة (PrSM) بأربع مرات.






