ترجمات
أكدت شركة ‘روكتسان’ التركية حضورها اللافت في معرض ‘SAHA 2026’ الدولي للصناعات الدفاعية والفضائية، الذي انطلقت فعالياته في مركز إسطنبول للمعارض خلال الفترة الممتدة من الخامس حتى التاسع من مايو/ أيار 2026. وتُعدّ الشركة من أبرز الأسماء في قطاع الصواريخ والذخائر على المستويين الإقليمي والدولي، إذ شاركت بما يزيد على أربعين منظومة، كان أربع منها يُكشف عنها للمرة الأولى.
وجاء المعرض الذي تنظمه مجموعة ‘SAHA Istanbul’، أكبر التجمعات الصناعية في تركيا وأوروبا، محطةً بارزةً تعكس الزخم المتصاعد للصناعة الدفاعية التركية منذ انطلاق دورته الأولى عام 2018، وقد استقطب هذا العام آلاف المشاركين من مختلف أنحاء العالم.

وتصدّرت الأنظمة الأربعة الجديدة مشهد جناح ‘روكتسان’، وهي: صاروخ ‘CİRİT C-UAS’ لمواجهة الطائرات المسيّرة، ومنظومة الصواريخ المضادة للدروع بعيدة المدى ‘CİDA’، وصاروخ ‘كروز’ المصغّر الجيل الجديد، وذخيرة ‘NEŞTER’ ذات الأثر المحدود. وقد استقطبت هذه المنظومات إقبالاً واسعاً من المسؤولين والزوار في مقدمتهم.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للشركة مراد إكينجي أن معرض ‘SAHA 2026’ بات منصةً استراتيجيةً راسخة تعكس مستوى التقدم الذي بلغته الصناعة الدفاعية التركية على الساحة الدولية، مشيراً إلى التحول الملموس في مكانة المعرض الذي أصبح من أبرز التجمعات في قطاعَي الدفاع والفضاء حول العالم.
وقال إكينجي: “شاركنا في هذا المعرض بما يقارب أربعين منتجاً، تشمل منظومات الدفاع الجوي، والقدرة الضاربة لمشروع ‘القبة الفولاذية’، وذخائر الطائرات المسيّرة المُثبتة كفاءتها قتالياً على الصعيد العالمي، فضلاً عن منظومات الصواريخ المضادة للدروع وحلول الصواريخ المطورة محلياً التي حققت مديات قياسية. إن ‘SAHA’ يمثل أيضاً منصةً محوريةً لإطلاق منتجاتنا الجديدة، وقد جسّد الاهتمام الاستثنائي بالمنظومات الأربع المُطلقة صحة هذا التوجه. لقد طورنا هذه الأنظمة بإمكاناتنا الوطنية لتلبية المتطلبات الميدانية بأعلى درجات الفاعلية، وسنواصل مسيرة الابتكار في تطوير تقنيات ترسّخ منظومة دفاعية وطنية مستقلة.”

أربع منظومات تُغيّر قواعد الاشتباك
يُعدّ صاروخ ‘CİRİT C-UAS’ نسخةً متطورة من صاروخ ‘CİRİT’ الموجَّه بالليزر المُثبتة كفاءته قتالياً، ويُقدّم بديلاً فعّالاً من حيث التكلفة لمواجهة الطائرات المسيّرة قبل استنزاف منظومات الدفاع الجوي المرتفعة الثمن. ويتميز هذا الصاروخ بحساس القرب ورأسه الحربي المصمّم خصيصاً لاعتراض المسيّرات.
أما منظومة ‘CİDA’ فتمثل إضافةً نوعيةً إلى عائلة الصواريخ المضادة للدروع بعيدة المدى، إذ تجمع بين قدرة الإصابة خارج خط الرؤية، والمدى الممتد، وسرعة الاستجابة، والباحث الهجين، مع قدرة على الاندماج في منصات برية وبحرية وجوية، مما يجعلها مضاعفاً قوياً للقدرة القتالية.
وتبرز ‘ميني كروز’ بوصفها صاروخاً من الجيل الجديد يوازن بين الكفاءة الاقتصادية والتأثير الميداني العالي، حيث يتفوق على نظيراته بمداه الممتد ورأسه الحربي الأثقل وأنماط الحمل المتعددة، إضافةً إلى قدرة الاستطلاع البصري التي تتيح مرونةً تشغيليةً واسعة.
في المقابل، تقدم ذخيرة ‘NEŞTER’ مقاربةً مغايرة في الإصابة الدقيقة، إذ تعتمد رأساً حربياً غير انفجاري يحتوي على شفرات معدنية تنشط قُبيل الاصطدام مباشرةً، مما يُحدّد أضرار الاشتباك ويُقلص الأثر الجانبي إلى حده الأدنى، مقارنةً بالحلول التقليدية.
ترسانة شاملة تعكس عمق التطوير الوطني
عرضت ‘روكتسان’ إلى جانب المنظومات الجديدة طيفاً واسعاً من ترسانتها المتطورة، في مقدمتها صاروخ ‘طيفون’ الباليستي الأبعد مدىً في تاريخ الصناعة الدفاعية التركية، وعائلة الذخائر الانزلاقية الذكية بنسخها المختلفة، وصواريخ ‘İHA-122′ و’İHA-230’ الأسرع من الصوت، ومنظومات الدفاع الجوي الممتدة من ‘سونغور’ و’هيسار-أ’ و’هيسار-أو’ وصولاً إلى منظومة ‘سيبر’ بعيدة المدى بإصدارَيها الأول والثاني. كما حضرت منظومات بحرية من أبرزها طوربيدَا ‘أكيا’ الثقيل و’أوركا’ الخفيف من الجيل الجديد، إلى جانب منظومة الأسلحة الموجهة بالطاقة ‘ألكا’، ومركبة الإطلاق الفضائي ‘شيمشك-2’ المقررة لاختبارها الأول في المستقبل القريب.




