خاص – Defense Arabia
كشفت شركة “روكيتسان” التركية المتخصصة في تكنولوجيا الصواريخ والذخائر عن طيف واسع من أنظمتها الدفاعية خلال مناورات “إيفيس 2026” (EFES 2026)، في حضور مزدوج جمع بين الاستعراض الميداني والعرض الثابت داخل جناحها المخصص في معرض الصناعات الدفاعية المرافق للمناورات، التي اختتمت فعالياتها يوم أمس.
وانعقدت هذه المناورات بإشراف مباشر من وزارة الدفاع التركية، وصُنِّفت ضمن أبرز التدريبات العسكرية الدولية من حيث الحجم والتمثيل، إذ تابعت فعالياتها وفود ومراقبون من نحو 50 دولة، وفق ما أعلنته السلطات التركية المنظِّمة.
ووظّفت القوات المسلحة التركية خلال السيناريوهات التكتيكية للمناورة عدداً من منظومات “روكيتسان”، وفي مقدمتها صاروخ “قره أوك” (KARAOK) القصير المدى المضاد للدروع، الذي شكّل ظهوره في “إيفيس 2026” أول استخدام ميداني له ضمن تدريبات بهذا الحجم، بحسب ما أفادت به الشركة.

وإلى جانب “قره أوك”، شاركت في التدريبات أنظمة أخرى من إنتاج الشركة، شملت منظومة الدفاع الجوي قصيرة المدى “سونغور” (SUNGUR)، ومجموعة التوجيه الدقيق “تِبِر” (TEBER)، والذخيرة الذكية المصغرة “مام-تي” (MAM-T)، فضلاً عن الصاروخ الموجَّه الطويل المدى المضاد للدروع “أومتاس” (UMTAS).
أكثر من 20 منظومة في جناح الشركة
تزامنت المناورات مع معرض دفاعي مصاحب، عرضت فيه “روكيتسان” أكثر من 20 منظومة دفاعية متطورة، استقطبت اهتمام الزوار والمختصين العسكريين المحليين والدوليين، وفق ما أعلنته الشركة.
ونقل بيان “روكيتسان” تصريحاً للمدير العام للشركة، مراد إيكينجي، أكد فيه أن المناورات “عكست قوة وفعالية القوات المسلحة التركية”، مشيراً إلى أن الاهتمام الدولي بها تصاعد بصورة ملحوظة. وأضاف إيكينجي، وفقاً للنص الذي وزّعته الشركة: “واصلنا في روكيتسان تعزيز قدرات جيشنا عبر منتجاتنا الاستراتيجية وتقنياتنا من الجيل الجديد، وقد باتت الشركة علامة تجارية عالمية في مجال الصواريخ والذخائر، وأثبتت أنظمتها تفوقها الميداني خلال إيفيس”.
وأفاد إيكينجي بأن جناح الشركة استقبل وفوداً عسكرية من أكثر من ثلاثين دولة، مؤكداً العزم على مواصلة تطوير المنتجات الوطنية ضمن مجالات تمتد من منظومات الدفاع الجوي وذخائر الطائرات المسيَّرة، إلى الصواريخ المضادة للدروع والأنظمة البحرية، بحسب التصريحات الواردة في البيان الرسمي.
تشكيلة متكاملة عبر الفئات القتالية
ضمّ جناح “روكيتسان” تشكيلة واسعة من الأنظمة موزَّعة على فئات قتالية متعددة. ففي قطاع الذخائر الذكية المصغرة، عُرضت طرازات (MAM-C) و(MAM-L) و(MAM-T)، فيما شملت الأنظمة المضادة للدروع الصاروخَ الموجَّه بالليزر “جيريت” (CİRİT) إلى جانب “قره أوك” و”أومتاس” ومجموعة التوجيه الدقيق “تِبِر”. كما حضرت عائلة صواريخ كروز عبر صاروخ “جاكير” (ÇAKIR) وصاروخ “قره أطماجة” (Kara ATMACA) من فئة أرض-أرض.
وفي مجال الدفاع الجوي، ضمّ العرض منظومة “سونغور”، ونظام الإطلاق العمودي الوطني “ميدلاس” (MİDLAS)، وصاروخَي “حصار-أ” (HİSAR-A) و”حصار-أو” (HİSAR-O)، إلى جانب منظومة “سيبار” (SİPER) الطويلة المدى للدفاع الجوي والصاروخي، التي تمثّل الطبقة العليا في منظومة الدفاع الجوي التركية متعددة الطبقات.
وعلى الصعيد البحري، شارك في العرض الطوربيدُ الخفيف من الجيل الجديد “أوركا” (ORKA) إلى جانب الطوربيد الثقيل “أكيا” (AKYA). واكتملت تشكيلة الجناح بعرض الصاروخ الباليستي “طيفون” (Tayfun)، وصواريخ المدفعية الموجَّهة (TRLG-122) و(TRLG-230)، ونظام الإطلاق التكتيكي (KMC)، فضلاً عن صاروخ “جيريت” بنسخته المضادة للطائرات المسيَّرة المُطلَقة من منظومة “بوسو” (PUSU).

منظومات الدفاع الجوي للشرق الاوسط
وفي تصريحات صحفية، فجّر نائب المدير العام لشركة “روكيتسان”، مراد كورتولوش، مفاجأة بالكشف عن تلقي طلبات رسمية من عدة دول خليجية لشراء منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى التي تنتجها الشركة، مع التحفظ على ذكر أسماء الدول.
وربط كورتولوش هذا الاهتمام بما كشفت عنه الشركة مؤخراً خلال معرض “صاحة إكسبو” (SAHA EXPO) في مايو/ أيار 2026، حيث أزاحت الستار عن منظومتي دفاع جوي جديدتين، تعتمد إحداهما على تقنية أسلحة الطاقة الموجهة (Directed Energy Weapon). وأكد كورتولوش فعالية هذه الأنظمة المبتكرة في تحييد أسراب الطائرات المسيرة المتناهية الصغر، والتي باتت تشكل التهديد الأبرز في بيئات القتال الحديثة.
ولم يقف طموح التصدير عند الأنظمة قصيرة المدى، إذ أوضح كورتولوش أن مباحثات متقدمة تجري حالياً مع دول في الشرق الأوسط لاقتناء منظومة الدفاع الجوي الاستراتيجية “سيبار” (SİPER)، مبقياً هوية الدول ومراحل التفاوض طي الكتمان.

قراءة تحليلية للمشهد الاستراتيجي
يُعد الحضور المكثف لعملاق الصناعات الدفاعية “روكيتسان” في “إيفيس 2026” ترجمة عملية للاستراتيجية التركية المتمثلة في تحويل المناورات الدولية إلى منصات حية لتسويق قدراتها التكنولوجية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه مبيعات السلاح التركي طفرة تصديرية نحو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو ما برهن عليه التوافد الكبير للوفود الأجنبية الباحثة عن حلول مجربة لتعزيز قدراتها في مجالات الدفاع الجوي والذخائر الموجهة بدقة.






