خاص ٠ Defense Arabia
كشفت شركة «كاليدوس» الإماراتية، خلال فعاليات معرض «ساها إكسبو 2026»، عن صاروخها المضاد للدروع والمروحيات «الحداه» مُثبَّتاً على برج «SARP 100/25» المعروف بـ«نيفر» من إنتاج شركة «أسلسان» التركية. وعلى الرغم من أن الشركتين لم تُصدرا أي تصريح رسمي يُؤكد إبرام عقد تكامل بينهما، فإن هذا العرض يُلمّح بوضوح إلى فصل جديد في مسيرة تعاون دفاعي لم يعد مجرد احتمال.
ولا تأتي هذه الخطوة من فراغ؛ إذ سبق للشركتين أن أثبتتا قدرتهما على العمل المشترك من خلال دمج مدفع «كوركوت 141/35» ذي العيار 35 ملم على مركبة «وحش 8×8» الإماراتية المدرعة، وهو مشروع رسّخ شراكةً صناعية باتت تتوسع اليوم نحو منظومات تسليحية أكثر تعقيداً وتعدداً في المهام.

«الحداه»: صاروخ وحيد بوجوه متعددة
يتميز صاروخ «الحداه» ببنيته المعيارية المرنة التي تُتيح توظيفه في استهداف الدبابات والمركبات المدرعة، إضافةً إلى التصدي للأهداف الجوية البطيئة كالمروحيات. يبلغ وزن الصاروخ 38 كيلوغراماً، يحمل منها رأسه الحربي 10 كيلوغرامات، فيما تُشير المعطيات المتاحة إلى أنه يعتمد نظام توجيه يجمع بين باحث ليزري نصف نشط (SAL) أو باحث بالأشعة تحت الحمراء (IIR)، مدعوماً بملاحة فضائية عبر الأقمار الصناعية (GNSS) — غير أن هذه التفاصيل التشغيلية لم تُؤكَّد رسمياً بعد، ويبقى التحقق منها عبر المصادر الرسمية للشركة ضرورةً قبل اعتمادها مرجعاً نهائياً.
برج «SARP 100/25»: منصة إطلاق معركة مُثبَتة الكفاءة
أما برج «SARP 100/25» ذو العيار 25 ملم، فهو منظومة برجية يُتحكم بها عن بُعد، صُمِّمت للتكامل مع مركبات القتال المدرعة، وتُعدّ اليوم جزءاً فاعلاً في منظومة الجيش التركي على متن مركبات مشاة القتال «ACV-15» المُطوَّرة. ويستوعب البرج أنواعاً مختلفة من المدافع الآلية بعيار 25 ملم، مع مخزون إطلاق يبلغ 165 طلقة جاهزة للاستخدام.
ويبدو أن الجمع بين «الحداه» وبرج «نيفر» يُعبّر عن رؤية إماراتية لبناء منظومة تسليحية متعددة المهام تتصدى للتهديدات الأرضية والجوية في آنٍ معاً، وإن كان تأكيد هذا التوجه رهيناً بما ستكشفه الأشهر المقبلة من اتفاقيات أو عقود رسمية بين الطرفين.
يطرح هذا العرض جملةً من التساؤلات التي ستُحدد مدى أهميته الاستراتيجية الفعلية: هل يمتلك «الحداه» القدرة على التكامل مع منظومات برية أخرى في الخدمة الإماراتية؟ وما الموقف التركي من تصدير برج «SARP» ضمن حزمة تسليح مشتركة مع الإمارات؟ وكيف يقف «الحداه» أمام الصواريخ المضادة للدروع المنافسة في الأسواق الإقليمية؟ إجابات هذه الأسئلة وحدها ستحدد ما إذا كان ما شهده «ساها 2026» مجرد عرض مرحلي أم انطلاقةً لشراكة صناعية استراتيجية من طراز مختلف.






