وحدات “الصاعقة” في بدر 2026: ذراع الصاعقة المصرية تُعلن جاهزيتها في سيناء

نخبة القوات الخاصة تنفّذ إنزالات جوية وغارات محاكاة في أعقد مناورة مصرية بالذخيرة الحية منذ سنوات، في توقيت يرسم رسالة ردع إقليمية واضحة

تتصاعد الأصوات من وراء الحدود كلّما أشعلت القوات المسلحة المصرية محركات آلياتها المدرعة في رمال سيناء. غير أن ما جرى في مناورات “بدر 2026” تجاوز مجرد استعراض للعتاد؛ إذ تقدّمت إلى الواجهة وحداتٌ لا تظهر كثيراً أمام الكاميرات، لكنها تُشكّل جوهر العقيدة القتالية المصرية الهجومية: قوات “الصاعقة”، نخبة الكوماندوز التي دُرِّبت لتنفيذ المهام حيث تتوقف قدرات الوحدات التقليدية.

أشرف على المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، بحضور رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، ونفّذته وحدات من الجيش الميداني الثالث الذي يمتد نطاق مسؤوليته من السويس حتى أقصى شمال سيناء.

■ وحدات الصاعقة: تاريخٌ في الظل وفاعلية في الميدان

تنتمي قوات “الصاعقة” إلى المنظومة النخبوية للقوات الخاصة المصرية. قامت القوات الخاصة، بما في ذلك المظليون وقوات الكوماندوز من وحدات الصاعقة، بعمليات إنزال جوي وغارات استهدفت أهدافاً رئيسة، مما يعكس مستوى عالياً من التنسيق بين فروع القتال.

■ بدر 2026: مناورة تحمل اسماً له وقع التاريخ

تعدّ مناورات بدر من أهم التدريبات العسكرية التي تجريها مصر، حيث تحمل الاسم الرمزي لعبور قناة السويس في حرب أكتوبر 1973. شارك في المناورات، وفق ما رصدته منصات إسرائيلية، ما بين 40 و42 ألف جندي مصري موزعين على نحو 88 كتيبة، مع تركيز رئيسي في شمال سيناء.

■ الرسالة الاستراتيجية: ردع في توقيت محسوب

وصف الخبير العسكري اللواء عادل العمدة مناورات “بدر 2026” بأنها “تأكيد للجاهزية وتدريب دوري طبيعي وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية”، مضيفاً أن وسائل الإعلام الإسرائيلية “تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر”.