تستعد باكستان لتحول تاريخي في قواتها الجوية مع تسريع الصين لتسليم مقاتلات الشبح المتقدمة J-35، والتي ستمنح إسلام آباد أول قدرة قتالية حقيقية من الجيل الخامس، كرد مباشر على توسع أسطول الهند من مقاتلات “رافال” الفرنسية. وقد تبدأ عمليات التسليم بحلول منتصف عام 2026.
تقنية التخفي مقابل النضج العملياتي
سيُعيد وصول مقاتلة J-35 تشكيل التوازن العسكري في جنوب آسيا بإدخالها تقنية التخفي للمنطقة لأول مرة. فعلى عكس “رافال” (الجيل 4.5)، صُممت J-35 كمنصة خفية لاختراق الدفاعات الجوية، وهي مزودة بحجرات أسلحة داخلية، وأنظمة متطورة لدمج البيانات، وصواريخ بعيدة المدى. ويُعتقد أنها جزء من منظومة قتالية صينية أوسع تشمل طائرات إنذار مبكر وأنظمة دفاع جوي.
في المقابل، تحتفظ الهند بنقاط قوة بارزة بفضل طائرات “رافال”، التي أثبتت جدارتها القتالية وتتميز بقدرة مناورة عالية وأنظمة حرب إلكترونية هي الأحدث عالمياً. وتوفر “رافال”، المسلحة بصواريخ “ميتيور” و”سكالب”، قدرات هجومية قوية تجعلها العمود الفقري للاستجابة السريعة الهندية. ورغم افتقارها للتخفي الكامل، فإن إلكترونيات الطيران الهندية المتطورة وخبرة طياريها تمنحها تفوقاً في المواجهات الحقيقية.
صراع استراتيجي وتفوق عددي
تُمثل الطائرتان فلسفتين عسكريتين مختلفتين: تركز J-35 على التخفي والضربة الأولى لاكتشاف العدو ومهاجمته مبكراً، بينما تعطي “رافال” الأولوية للموثوقية، وتعدد المهام، والحرب الإلكترونية. وفي حين تتمتع المقاتلة الصينية بميزة البقاء في الأجواء المحصنة، تتفوق “رافال” بالنضج العملياتي وتكامل منظومة أسلحتها.
يتجاوز هذا التنافس مجرد مواجهة بين طائرتين، ليمثل صراعاً استراتيجياً بين التكنولوجيا العسكرية الصينية والغربية في جنوب آسيا. وإذا نجحت باكستان في إدخال J-35 للخدمة قبل امتلاك الهند لمقاتلات الجيل الخامس، ستحقق تفوقاً تكنولوجياً مؤقتاً في حرب التخفي.
ومع ذلك، لا تزال الهند تحتفظ بتفوقها العددي، وبنيتها التحتية التشغيلية الواسعة. ومن المرجح أن تشهد السنوات القادمة سباق تسلح جوي محموم لتحديث القوات بين الجارتين النوويتين، مما سيجعل المنطقة من أكثر بقاع العالم تسليحاً في المجال الجوي.






