أعلنت شركة «إكسيل» الفرنسية عن نجاحها في إتمام تجارب بحرية أثبتت قدرة الزورق البحري السطحي المسيّر «دريكس O-16» على استيعاب حمولات جديدة من جهات خارجية، في خطوة تتجاوز أهميتها التقنية البحتة لتكرّس فلسفة الشركة القائمة على تصميم منظومات مفتوحة ومعيارية قابلة لاستيعاب أحدث التقنيات بسرعة، تماشيًا مع التطور المستمر في المتطلبات التشغيلية.
وجرت التجارب، التي نُفّذت في ظروف بحرية واقعية، في الأول من يوليو/ تموز 2026، وشملت دمج منظومة طائرة مسيّرة مربوطة من طراز «إليستير كرونوس»، إلى جانب كاميرا مراقبة كهروبصرية وتحت حمراء من طراز «سافران فيجي 4». ويؤكد نجاح هذا الدمج على مرونة بنية «دريكس» وانفتاحها، وقدرتها على استيعاب حمولات مخصصة لمهام بعينها بسرعة، بما يدعم طيفًا واسعًا من مهام الأمن البحري والمراقبة والاستطلاع. ويكشف هذا النهج متعدد الاستشعار عن الفائدة الكبرى لدمج تقنيات متكاملة في توفير فهم أعمق وأدق للبيئة البحرية.
توسيع مدى المراقبة البحرية إلى ما وراء الأفق
بإضافة الطائرة المسيّرة المربوطة من «إليستير»، منحت «إكسيل» الزورق «دريكس» ميزة “العين في السماء” الدائمة، إذ تعمل الطائرة مباشرة من على متن الزورق المتحرك، وتوفر مراقبة جوية متواصلة بفضل تغذية طاقة غير منقطعة ونقل بيانات آمن عبر الكابل الرابط. وبفضل تجهيزها بكاميرا كهروبصرية وتحت حمراء مثبتة ذات قدرات كشف وتمييز وتحديد هوية بعيدة المدى، تتيح الطائرة للمشغلين رصد وتتبع الأهداف من مسافات أبعد بكثير.
ويأتي هذا الامتداد الجوي ليعزز، بالتكامل مع قدرات الملاحة الذاتية طويلة الأمد لمنصة «دريكس»، من مدى المراقبة وإمكانات الكشف في العمليات البحرية بصورة ملحوظة. وتضيف كاميرا «فيجي 4» من «سافران»، التي تجمع بين الرؤية المرئية والأشعة تحت الحمراء متوسطة وقصيرة الموجة، تصويرًا عالي الدقة نهارًا وليلًا وفي كل الظروف الجوية، بما يتيح كشفًا وتتبعًا وتحديد هوية دقيقًا حتى في البيئات البحرية المضطربة والمعقدة. وتشكّل المنظومتان معًا حزمة استشعار متكاملة تمنح المشغلين صورة واضحة وآنية للمسطح المائي.
وخلال التجارب، جرت إدارة الزورق «دريكس O-16» وحمولاته الجديدة عن بُعد من مركز العمليات التابع لـ«إكسيل» في مدينة لا سيوتا الفرنسية، ما أثبت إمكانية تنفيذ مهام مراقبة معقدة تتجاوز خط الأفق انطلاقًا من البر، بما يحافظ على سلامة الطواقم البشرية ويوسّع في الوقت ذاته نطاق العمليات في البحر.
منصة مصممة أصلًا للتكامل
تؤكد هذه التجربة، إلى جانب مواصفاتها التقنية، أن «دريكس O-16» منصة مفتوحة بحق، إذ صممتها «إكسيل» بقدرة طاقة داخلية وبنية برمجية ومساحة سطح كافية لتبديل منظومات الحمولة بسرعة، بما يتيح للعملاء تخصيص الزورق لمهام محددة دون فقدان الوصول إلى برمجيات الملاحة الذاتية وإدارة المهام الأساسية التي تطورها «إكسيل».
وبتبنيها منظومة بيئية منفتحة تتيح دمج حلول مرجعية من أطراف خارجية بسهولة، تضمن «إكسيل» تطور منصاتها بوتيرة أسرع تواكب الابتكار في القطاع. ومع تصاعد الضغط على القوى المعنية بالأمن البحري لمراقبة مساحات أوسع بعناصر بشرية أقل، يحوّل هذا النهج القابل للتوسع منصة «دريكس» إلى أداة مضاعِفة للقوة، جاهزة لمهام حماية الحدود ومراقبة البنى التحتية الحيوية وجمع المعلومات الاستخباراتية.






