تخوض باكستان والكويت مباحثات لصياغة اتفاقية دفاعية موسّعة قائمة على مبدأ تبادل المصالح، بحيث يقابل الدعم العسكري الباكستاني توسّعًا في الشراكة بقطاعي الطاقة والاستثمار.
وبحسب تقرير نشرته وكالة رويترز، تأتي هذه المشاورات في إطار سعي البلدين لحماية مصالحهما الاستراتيجية، إذ تتطلع الكويت إلى إبرام اتفاق دفاعي تحمل بنوده ملامح مشابهة لـاتفاقية الدفاع المشترك التي تربط السعودية بباكستان، بما يفتح الباب أمام مستوى أعلى من التنسيق العسكري بين البلدين.
وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق المحتمل قد يشمل طلبًا كويتيًا لنشر آلاف الجنود الباكستانيين على أراضيها، إلى جانب الاستفادة من الطائرات المقاتلة والمسيّرات الباكستانية، فضلًا عن نشر منظومات دفاع جوي. ويمثل هذا تطورًا لافتًا مقارنة بالاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 2023، والتي اقتصرت على التدريب العسكري والمناورات المشتركة.
في المقابل، تسعى إسلام آباد إلى مكاسب اقتصادية واستراتيجية موازية، أبرزها تعزيز أمنها في مجال الطاقة عبر منشآت مشتركة لتخزين الوقود مع الكويت، إلى جانب استقطاب مزيد من الاستثمارات الخليجية لدعم اقتصادها وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال إليها.
ورغم تقدّم الاتصالات بين الجانبين، لا تزال المفاوضات في مراحلها الأولى ولم تصل بعد إلى صيغة نهائية أو مشروع اتفاق مكتمل. وفي هذا السياق، أكد مسؤول أمني باكستاني أن بلاده لا تدرس حاليًا إرسال قوات قتالية للمشاركة في نزاعات مباشرة، مشدّدًا على أن تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات المتبادلة في المنطقة يدفع إسلام آباد إلى التزام الحذر، تجنبًا للانخراط في صراعات قد تُقوّض دورها المحتمل كوسيط دبلوماسي في أزمات المنطقة مستقبلًا.






