وافق مجلس الشؤون الخارجية والدفاع اليوناني، برئاسة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، يوم الخميس 23 يوليو/ تموز 2026، على خطة لاقتناء منظومة دفاعية إسرائيلية متطورة تحمل اسم «درع أخيل» (Achilles Shield)، مخصصة للتصدي للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والطائرات المقاتلة، في صفقة تُقدَّر قيمتها بنحو 2.8 مليار يورو. وأفاد مصدر في وزارة الدفاع اليونانية، طلب عدم الكشف عن هويته في انتظار بيان رسمي، بأن الموافقة تمت خلال الاجتماع المذكور، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن وثيقة صادرة عن الوزارة.
وتندرج الصفقة ضمن برنامج تسليح أوسع تبلغ قيمته الإجمالية 4.2 مليارات يورو (نحو 4.8 مليارات دولار)، يشمل إلى جانب المنظومة الدفاعية شراء طائرات نقل عسكرية من طراز «سي-390 ميلينيوم» البرازيلية، وطائرات مسيّرة من طراز «هيرون»، وصواريخ مخصصة لمروحيات «أباتشي»، ومركبات مائية شبحية من طراز «فيكتا» بريطانية الصنع، إضافة إلى أنظمة سونار خاصة بالفرقاطات. وبحسب الوثيقة ذاتها، ستساهم شركات الدفاع اليونانية بنحو 700 مليون يورو في تمويل مشروع القبة الدفاعية، فيما سيُصنَّع جزء كبير من مركبات «فيكتا» داخل أحواض بناء السفن في منطقة سكارامانغاس اليونانية.
وتعتمد منظومة «درع أخيل»، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية إسرائيلية، على تقنيات من شركتين إسرائيليتين رئيسيتين، هما شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، المطوّرة لمنظومة «باراك إم إكس»، وشركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتطورة، المطوّرة لمنظومة «مقلاع داود»، إلى جانب محركات صاروخية من إنتاج شركة «تومر» الحكومية المتخصصة في الدفع الصاروخي. وتجدر الإشارة إلى أن بعض المصادر الغربية، نقلاً عن مصدرين مطلعين لوكالة رويترز، تحدثت عن قيمة مختلفة لصفقة الدفاع الجوي وحدها بلغت 3.5 مليار يورو (نحو 4 مليارات دولار)، وهو ما يُظهر تبايناً بين التقديرات المتداولة يستدعي مزيداً من التحقق قبل صدور بيان رسمي حاسم.
وتأتي الصفقة في سياق تعاون دفاعي متنامٍ بين اليونان وإسرائيل في شرق البحر المتوسط، إذ استأنفت القوتان الجويتان مؤخراً مناوراتهما المشتركة في بحر إيجة، شملت عمليات تزوّد بالوقود جواً لمقاتلات «إف-16» اليونانية، كما واصلت إسرائيل مشاركتها في مناورة «إنيوكوس» (Iniochos) السنوية التي تستضيفها أثينا. وتحافظ اليونان تقليدياً على إنفاق دفاعي لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، في ظل عقود من التوتر مع تركيا، وقد رفعت هذا الإنفاق في السنوات الأخيرة إلى أكثر من 3%.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج تسلح طموح أعلن عنه ميتسوتاكيس عام 2025، يخصص 25 مليار يورو للدفاع على مدى 12 عاماً، ووصفه بأنه أكبر عملية إعادة هيكلة جذرية للقوات المسلحة اليونانية في العصر الحديث. وقد شمل هذا التوجه سابقاً طلب 24 مقاتلة «رافال» فرنسية، والموافقة على شراء 20 مقاتلة أميركية من طراز «إف-35»، إضافة إلى أربع فرقاطات من طراز «بيلارا» الفرنسية، وسط تجديد اتفاق التعاون الدفاعي مع باريس المبرم عام 2021.






