السعودية تبيع 55 مقاتلات “إف-5” المتقاعدة لشركة أمريكية.. ما القصة؟

مقاتلة إف-5 سعودية متقاعدة قبل نقلها إلى شركة أمريكية

باعت المملكة العربية السعودية 55 مقاتلة أمريكية الصنع من طراز “إف-5” (F-5)، كانت قد سُحبت من الخدمة في القوات الجوية الملكية السعودية منذ سنوات، إلى شركة “تاكتيكال إير سبورت” (Tactical Air Support – TacAir) الأمريكية، وذلك عبر ذراعها اللوجستي “تاكتيكال إير لوجستيكس نتورك” (TALON).

وبحسب ما ذكرته مجلة Scramble، تشمل الصفقة 13 مقاتلة من طراز F-5B، و24 مقاتلة من طراز F-5E، و9 مقاتلات من طراز F-5F، إضافة إلى 9 طائرات استطلاع من طراز RF-5E، مع حزمة ضخمة من المعدات المرافقة تضم 154 محركاً نفاثاً من طراز J85، وأكثر من مليون قطعة غيار، ونحو 150 حاوية بطول 40 قدماً.

وكانت القوات الجوية الملكية السعودية قد حصلت على هذه المقاتلات في إطار برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية (FMS)، المعروف باسم “بيس هوك” (Peace Hawk)، الذي انطلق عام 1971.

وأُبرمت الصفقة في خريف عام 2023، فيما بدأت عمليات نقل الطائرات في يونيو/ حزيران 2024، لتنتهي المرحلة الأولى منها في 17 أبريل/ نيسان 2025.

ولا تهدف الصفقة إلى إعادة هذه المقاتلات إلى الخدمة القتالية التقليدية، بل إلى توظيفها في برامج محاكاة “طائرات الخصم” (Aggressor) والتدريب الجوي المتقدم، إذ تسعى شركة TacAir إلى توسيع أسطولها من طائرات “إف-5 إيه تي أدفانسد تايغر” (F-5AT Advanced Tiger) المعدَّلة للقيام بدور “الطائرات الحمراء” (Red Air).

وتلجأ شركات التدريب الأمريكية المتخصصة إلى شراء مقاتلات قديمة من حلفاء الولايات المتحدة، وإعادة تأهيلها لمحاكاة تكتيكات وقدرات الطائرات المعادية، بهدف تدريب طياري البحرية الأمريكية ومشاة البحرية على مواجهة التهديدات الجوية الحديثة.

وتُعد مقاتلات “إف-5 تايغر 2” (F-5 Tiger II) طائرات خفيفة أسرع من الصوت، تتميز بالبساطة والفعالية والتكلفة المنخفضة نسبياً مقارنة بالمقاتلات الحديثة، إذ تبلغ سرعتها القصوى 1.6 ماخ، وتتمتع بسرعة تسلق جيدة وقدرة عالية على المناورة في القتال الجوي القريب، فيما يتراوح مداها القتالي بين 700 و1,000 كيلومتر بحسب النسخة.

وتعمل مقاتلات F-5E/F بمحركين توربينيين نفاثين من عائلة J85، وهي قادرة على حمل صواريخ وأسلحة موجهة وغير موجهة، إضافة إلى مدفعين داخليين عيار 20 ملم. أما النسخ المطورة مثل F-5AT، فتحصل على إلكترونيات طيران ورادارات وأنظمة حديثة تمنحها قدرة أكبر على محاكاة أداء المقاتلات المعاصرة.