أطلقت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية عدداً من الصواريخ التدريبية من راجمة “هيمارس”، خلال تجربة الطيران الثانية لصاروخها الجديد “الصاروخ المشترك محدود المدى” المعروف اختصاراً بـ”جيه آر3″ (JR3)، وذلك في ميدان “يوما” للتجارب (Yuma Proving Ground) بولاية أريزونا الأمريكية، بحسب ما أعلنته الشركة يوم الجمعة الموافق 28 أغسطس/آب 2026.
قاست التجربة المدى ومسار الصاروخ ودقة إصابته، إضافة إلى أداء حمولته الخاصة بتحديد نقطة الإصابة، التي تتيح لأطقم الإطلاق رؤية الموقع الذي كان سيصيبه الصاروخ لو أُطلق فعلياً، دون الحاجة إلى استخدام ذخيرة حية. وصمّمت لوكهيد مارتن “جيه آر3” بهدف إحلاله محل صاروخ التدريب محدود المدى (Reduced Range Practice Rocket) المعتمد حالياً لدى الجيش الأمريكي، وهو صاروخ تدريبي يُستخدم لمحاكاة عمليات الإطلاق الحي بتكلفة أقل ومدى أقصر مقارنة بالصاروخ القتالي الكامل.
يُطلق “جيه آر3” من راجمتي “هيمارس” و”إم270″ (M270) متعددة الإطلاق على حد سواء، ويأتي داخل حاضنة إطلاق جديدة تتسع لأربعة وعشرين صاروخاً، صُمّمت لإعادة استخدامها بدلاً من التخلص منها بعد الإطلاق، وهو ما أكدت لوكهيد مارتن أنه يخفّض تكلفة دورات التدريب المتكررة.
وقال ديف غرايزر (Dave Griser)، نائب رئيس قسم صواريخ النيران الدقيقة في لوكهيد مارتن: “يقدّم صاروخنا التدريبي الجديد حلاً قابلاً للتوسّع وميسور التكلفة للغاية، مبنياً على تقنية محرك صاروخي ناضجة”. وأضاف: “بفضل حاضنة الإطلاق التي تتسع لأربعة وعشرين صاروخاً، يلبّي نظام “جيه آر3″ حاجة الجيش الأمريكي إلى حجم تدريب أعلى وتكلفة أقل دون التضحية بالأداء”.
واستندت لوكهيد مارتن في تصميم “جيه آر3” إلى تقنية محرك صاروخي راسخة بدلاً من اعتماد تصميم دفع جديد، في مقاربة أوضحت الشركة أنها تُبقي تكلفة الصاروخ الواحد منخفضة مع الحفاظ على القدرة على التدريب المتكرر وبحجم كبير. وتُعد أنابيب الإطلاق القابلة لإعادة التعبئة والحاضنات القابلة لإعادة الاستخدام عنصرين أساسيين في هذا الهيكل التكاليفي، بحسب الشركة.
وأفادت لوكهيد مارتن بأن “جيه آر3” يتيح لأطقم راجمات الإطلاق تنفيذ تدريبات إطلاق حي واقعية في ميادين تدريب محدودة المساحة، نهاراً أو ليلاً، وفي مواقع متعددة.
وحدّدت لوكهيد مارتن موعداً لتجربة طيران أخرى لاحقاً هذا العام، بهدف مواصلة التحقق من أداء الصاروخ. كما أشارت الشركة إلى أن البنية التقنية الأساسية لـ”جيه آر3″ قد تُستثمر مستقبلاً في برامج أخرى، من بينها مبادرة الجيش الأمريكي “تقنية نيران الدعم المباشر” (Direct Support Fires Technology)، التي تستهدف تطوير صواريخ منخفضة التكلفة قابلة للإنتاج بأعداد كبيرة.وشكّلت هذه التجربة ثاني اختبار طيران ضمن برنامج “جيه آر3” منذ انطلاقه.






