كشفت شركة OM Defence Systems البريطانية عن اختبار منظومتها المضادة للطائرات المسيّرة “X7” ضمن سلسلة من المناورات التي نظمها حلف الناتو والجيش البريطاني، في خطوة تهدف إلى نقل مهمة اعتراض الطائرات المسيّرة من الطيارين الذين يتحكمون يدويًا بطائرات “FPV” إلى معماريّة قيادة أرضية يشرف عليها مشغّلون بشريون، تُغذّى ببيانات استهداف رادارية.
وتخضع منظومة X7 حاليًا للتقييم عند مستوى جاهزية تقنية خامس (TRL 5)، فيما تستهدف الشركة الوصول إلى المستوى السادس (TRL 6) مطلع عام 2027، دون أن تكون قد حصلت بعد على أي عقود تعاقدية.
مسار من العروض الحية طوال عام 2026
خلال عام 2026، أخضعت OM Defence Systems منظومة X7 لسلسلة من العروض الحية، استخدمت كل واحدة منها لاختبار أداء المنظومة في ظروف تشغيلية واقعية، وجمع المتطلبات مباشرة من المستخدمين العسكريين الذين قد يشغّلونها مستقبلاً.
وتتمثل الغاية النهائية للشركة في تطوير منظومة تعمل وفق مبدأ “الإنسان في الحلقة” human-in-the-loop أو “الإنسان على الحلقة” human-on-the-loop، بحيث يتولى المشغّل البشري الإذن بالاشتباك عبر محطة القيادة الأرضية وبرمجيات الشركة الخاصة، بدلاً من التحكم اليدوي بالطائرة المعترضة من طراز FPV.
وتستقبل محطة القيادة الأرضية بيانات من رادارات مختلفة، وتستوعب بيانات المستشعرات وفق معيار الاتصالات SAPIENT، ما يتيح لمنظومة X7 تلقّي معلومات الاستهداف من أي شبكة استشعار خارجية، بدلاً من الاعتماد حصريًا على رادار مخصص يُزوَّد مع المعترضة.

ثلاثة عناصر رئيسية للمنظومة
تتألف منظومة X7 من ثلاثة عناصر رئيسية هي: الطائرة المعترضة، ومنصة إطلاق مرتبطة بشبكة، ومحطة القيادة الأرضية. وبحسب بيانات الشركة، فإن الطائرة المعترضة هي منظومة ذاتية القيادة أحادية الاستخدام، قادرة على بلوغ سرعات تتجاوز 400 كيلومتر في الساعة (250 ميلاً في الساعة)، وصُمِّمت لاعتراض الطائرات المسيّرة من الفئات الأولى والثانية والثالثة.
وعملت المنظومة بنمط التشغيل الذاتي الكامل عند مستوى جاهزية تقنية خامس (TRL 5) خلال عروض ميدانية أُجريت مع الجيش البريطاني في مارس/ آذار 2026، بحسب ما أفادت به OM Defence Systems. وتُصمَّم منظومة X7 وتُصنَّع في المملكة المتحدة، فيما تخضع لاختبارات ميدانية في أوروبا وأوكرانيا.
وشاركت الشركة بمحطة القيادة الأرضية في مناورات “TIE26” لاختبار قابلية التشغيل التقني التابعة لحلف الناتو، التي أُقيمت بين 11 و22 مايو/ أيار 2026، حيث أشار أندرسون إلى أن الشركة اختبرت متانة المحطة وأبدت رضاها عن أدائها. وأعقب ذلك مشاركة الشركة في مناورات “BATT26” التابعة للناتو في لاتفيا، والتي استمرت من 4 إلى 14 أغسطس/ آب 2026. وفي كلتا المناورتين، بحسب الشركة، كان الهدف واحدًا: اختبار المعمارية التقنية في ظروف واقعية، وجمع الملاحظات من المشغّلين الذين استخدموها.
وينصبّ عمل OM Defence Systems على منظومة X7 على نقل مزيد من مراحل عملية الاعتراض إلى البرمجيات ومحطة القيادة الأرضية، بحيث يتمكن المشغّل البشري من الإشراف على عملية الاشتباك أو الإذن بها، بينما تتولى المنظومة إدارة عملية الطيران والاستهداف. وتُعدّ X7 واحدة من عدة منظومات مضادة للطائرات المسيّرة التي بدأت تظهر مع سعي الجهات العسكرية إلى إيجاد وسائل لاعتراض الطائرات المسيّرة دون الحاجة إلى تخصيص طيار FPV لكل طائرة معترضة.
منظومة “شادو” الأكثر نضجًا تعمل بالتوازي
تشغّل OM Defence Systems منظومة X7 بالتوازي مع منظومة “شادو” (Shadow)، وهي منصة أكثر نضجًا تصفها الشركة بأنها منظومة دعم للمشاة عند مستوى جاهزية تقنية تاسع (TRL 9)، وتُستخدَم حاليًا من قبل القوات المسلحة الأوكرانية. وأفادت الشركة بأنها أنتجت 500 منظومة من طراز “شادو” خلال عام 2025، وتخطط لإنتاج 1500 منظومة إضافية خلال عام 2026. وقال أندرسون إن الشركة شاركت بمنظومة “شادو” في مناورات “PCC6” التي أُقيمت في كاليفورنيا، وتخطط لدعم لواء المحمول جوًا السادس عشر البريطاني بالمنظومة خلال مناورة مقررة في أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
أما بالنسبة لمنظومة X7، فإن الخطوات المقبلة ستظل مركّزة على مواصلة العروض التوضيحية، وترجمة المتطلبات التي تُجمَع في كل مناورة إلى معمارية اشتباك ذاتية القيادة تعتزم الشركة إدخالها الخدمة الفعلية.






