تحتل مصر، وفق مؤشر Global Firepower لعام 2026، المرتبة الأولى عربياً والتاسعة عشرة عالمياً بين 145 دولة، بفضل أكبر عديد بشري وأضخم ترسانة عتاد تقليدي في العالم العربي. غير أن الصورة تتبدّل إذا اعتُمد الإنفاق الدفاعي وحده معياراً: تتصدّر السعودية هنا بنحو 83.2 مليار دولار وفق تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) لعام 2025، أي أكثر من 15 ضعف الإنفاق الرسمي المصري. وبعبارة أخرى، لا توجد إجابة واحدة على سؤال “من الأقوى؟”، إذ تتوقف الإجابة على المعيار المعتمد: العدد، أم الميزانية، أم مؤشر مركّب يجمع الاثنين مع عوامل أخرى كاللوجستيات والجغرافيا.
بطاقة سريعة: أقوى الجيوش العربية 2026 (بإيجاز)
- الأقوى بمؤشر GFP المركّب: مصر (المرتبة 19 عالمياً، مؤشر 0.3651)
- الأكبر إنفاقاً دفاعياً: السعودية (نحو 83.2 مليار دولار وفق SIPRI 2025)
- الأكبر عديداً نشطاً: مصر (نحو 438,500 فرد نشط، إضافة إلى نحو 479,000 من الاحتياط)
- ثاني أكبر إنفاق عربي: الجزائر (نحو 21.5 إلى 25 مليار دولار تقديراً)
- الدولتان الوحيدتان عربياً ضمن أفضل 30 عالمياً بمؤشر GFP: مصر (19) والجزائر (27)
- دول عربية مستبعدة من هذا الترتيب: سوريا وليبيا واليمن والسودان، بسبب نزاعات داخلية وإعادة هيكلة لقواتها المسلحة تجعل أي رقم موثوق غير متاح حالياً
- المصادر الأساسية: Global Firepower (مؤشر مركّب سنوي)، وSIPRI (قاعدة بيانات الإنفاق العسكري)، وIISS Military Balance (مرجع تقديرات العديد)
- تنبيه منهجي: يُعدّ Global Firepower مؤشراً تجارياً مركّباً من أكثر من 60 معياراً، وليس مصدراً رسمياً وحيداً، ويُستخدم هنا للمقارنة النسبية فقط
لماذا لا يوجد “أقوى جيش عربي” واحد بإجماع الجميع؟
يصطدم الباحث عن “أقوى جيش عربي” بثلاث إجابات مختلفة بحسب المصدر. فمؤشر Global Firepower (GFP)، وهو الأكثر تداولاً على الإنترنت، يجمع أكثر من 60 معياراً (العديد البشري، وعدد الدبابات والطائرات والسفن، والميزانية، والموارد الطبيعية، والجغرافيا، وحتى شبكة الطرق والموانئ) في مؤشر مركّب واحد يضع مصر في الصدارة عربياً. أما SIPRI، وهو معهد بحثي أكاديمي غير ربحي، فلا يصنّف “الأقوى” أصلاً، بل يقيس الإنفاق العسكري بالدولار فقط، وهنا تتصدّر السعودية بفارق كبير. ويقدّم معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية (IISS) في تقريره السنوي “التوازن العسكري” (Military Balance) تفصيلاً دقيقاً للعديد والعتاد من دون إصدار حكم نهائي على “الأقوى”.
ولا يعكس الفارق بين هذه المصادر خطأً، بل اختلافاً في المنهجية: يكافئ مؤشر GFP الحجم والعدد أكثر من الجودة النوعية أو الجاهزية القتالية الفعلية، ولا يقيس القدرة النووية أو قوة التحالفات، بينما تركّز SIPRI على تدفق الأموال بصرف النظر عمّا تشتريه هذه الأموال فعلياً من قدرات. ويحتاج القارئ الباحث عن إجابة عملية إلى المصدرين معاً.
ترتيب أقوى 11 جيشاً عربياً 2026 (مؤشر Global Firepower)
جدول ترتيب الجيوش العربية حسب مؤشر Global Firepower 2026 (من بين 145 دولة عالمياً؛ كلما قلّ رقم المؤشر ارتفعت القوة النسبية):
| الترتيب العالمي | الدولة | مؤشر GFP | القوة النشطة | الاحتياط | الميزانية الدفاعية (مليار $) | الدبابات | إجمالي الطائرات |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 19 | مصر | 0.3651 | 438,500 | 479,000 | 5.19 | 3,620 | 1,088 |
| 25 | السعودية | 0.4473 | 247,000 | غير معلن (GFP) | 63.99 | 1,085 | 917 |
| 27 | الجزائر | 0.4849 | 130,000 | 150,000 | 25.00 | 1,485 | 620 |
| 44 | العراق | 0.8115 | 193,000 | لا يوجد (GFP) | 8.00 | 1,188 | 360 |
| 54 | الإمارات | 1.0188 | 65,000 | 130,000 | 23.48 | 354 | 581 |
| 56 | المغرب | 1.0368 | *400,000 | 250,000 | 16.10 | 1,346 | 271 |
| 71 | قطر | 1.4096 | 26,550 | 4,000 | 11.95 | 62 | 263 |
| 74 | الأردن | 1.5581 | 114,500 | 100,000 | 2.67 | 1,508 | 279 |
| 75 | البحرين | 1.6731 | 18,400 | 110,000 | 1.00 | 150 | 137 |
| 76 | الكويت | 1.7161 | *78,000 | 24,000 | 7.99 | 367 | 133 |
| 86 | عُمان | 1.8823 | *100,000 | لا يوجد (GFP) | 8.36 | 264 | 128 |
*تظهر أرقام العديد النشط المعلَّمة بنجمة (المغرب والكويت وعُمان) أعلى بوضوح من التقديرات المتداولة في مصادر أخرى مثل IISS، التي تشير عادة إلى أرقام أقل بنسبة تتجاوز 40 إلى 50 بالمئة لهذه الدول تحديداً. ويعود الفارق على الأرجح إلى اختلاف تعريف “القوة النشطة” بين المصادر: فقد يُدرج GFP ضمنها الدرك أو قوات شبه عسكرية أو مكوّنات احتياط قريبة من الخدمة، بينما يلتزم IISS بتعريف أضيق يقتصر على الجيش النظامي. ونعرض أرقام GFP هنا للحفاظ على اتساق منهجي واحد عبر الجدول، وننصح بعدم اعتبارها عديد “الجيش النظامي” حرفياً لهذه الدول الثلاث تحديداً. وأُخذت ميزانية السعودية في الجدول من منهجية GFP الخاصة (63.99 مليار دولار)، وهي تختلف عن تقدير SIPRI الأوسع (83.2 مليار دولار) الذي يُدرج بنوداً خارج الموازنة الرسمية. (التفاصيل الكاملة في ملف الجيش السعودي.)
الجواب المباشر: يتصدّر الجيش المصري أقوى الجيوش العربية وفق مؤشر Global Firepower لعام 2026 (المرتبة 19 عالمياً)، يليه الجيش السعودي (25) ثم الجيش الجزائري (27). أما إذا اعتُمد حجم الإنفاق الدفاعي وحده معياراً، فتحتل السعودية المرتبة الأولى عربياً بفارق كبير عن أي دولة أخرى.
الإنفاق الدفاعي المقارن للجيوش العربية الكبرى (مليار دولار، تقديرات Global Firepower 2026):
السعودية 64.0 | الجزائر 25.0 | الإمارات 23.5 | المغرب 16.1 | قطر 12.0 | عُمان 8.4 | العراق 8.0 | الكويت 8.0 | مصر 5.2
المصدر: Global Firepower 2026 (صفحات الدول الفردية). وتختلف أرقام SIPRI الرسمية عن هذه التقديرات لبعض الدول: فالسعودية مثلاً تُقدَّر عند 83.2 مليار دولار وفق SIPRI 2025 مقابل 64 مليار في منهجية GFP، ومصر رسمياً عند 2.5 مليار دولار وفق SIPRI فقط، مع تقديرات غير رسمية للإنفاق الفعلي الشامل تصل إلى 5 أو 6 مليارات. (التفاصيل في ملف الجيش المصري.)

صورة: فرقة موسيقية من الجيش المصري خلال تمرين Bright Star 25 المشترك مع القوات الأمريكية وقوات إقليمية أخرى، أغسطس/آب 2025. المصدر: الجيش الأمريكي (الرقيب صامويل دي أنجلو) / DVIDS، صورة رسمية حكومية أمريكية، ملكية عامة.
مصر والسعودية والجزائر: الثلاثي الأعلى عربياً
يتصدّر الجيش المصري الترتيب العربي بفضل فلسفة “تنويع الموردين” التي راكمت عبر عقود عتاداً أمريكياً وفرنسياً وروسياً وصينياً وألمانياً وكورياً جنوبياً في آن واحد: أكثر من 550 إلى 600 مقاتلة نفاثة (إف-16 ورافال وميغ-29M/M2)، وأسطول دبابات يتجاوز 2,400 قطعة أبرزها إم1إيه1 أبرامز محلية التجميع، إضافة إلى برنامج بحري متنامٍ يضم فرقاطة FREMM وفرقاطات MEKO A200EN وكورفيتات Gowind وحاملتي مروحيات Mistral. وتتوفر التفاصيل الكاملة، بما فيها فجوة الميزانية الرسمية مقابل التقديرات غير الرسمية، في ملف الجيش المصري 2026.
ويقوم الجيش السعودي على معادلة مختلفة تماماً: قوة جوية ضخمة من طرازي F-15SA ويوروفايتر تايفون، ودرع دفاع جوي متعدد الطبقات يجمع باتريوت وثاد (THAAD) لأول مرة إقليمياً، وصفقة تاريخية لمقاتلات F-35 وُوفق عليها في مارس/آذار 2026، في مقابل غياب كامل للغواصات وبقاء جزء من العتاد البري والجوي، مثل M60A3 وKE-3A، في الخدمة منذ عقود. والتفاصيل الكاملة في ملف الجيش السعودي.
ويحتل الجيش الجزائري مرتبة عربية ثالثة لافتة رغم إنفاق أقل من نصف نظيره السعودي: 1,485 دبابة، وأسطول جوي يضم 620 طائرة، منها 111 مقاتلة و300 مروحية، وأسطول بحري يشمل 6 غواصات و8 فرقاطات، وهو العدد الأكبر من الغواصات بين الجيوش العربية مجتمعة. ويعتمد الجيش الجزائري تاريخياً على السلاح الروسي (سو-30 وميغ وأنظمة S-300/S-400) مع تنويع محدود نحو ألمانيا وإيطاليا في السنوات الأخيرة.
لماذا لا تظهر سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان بنفس المعيار؟
يُدرَج العراق في الجدول أعلاه (المرتبة 44 عالمياً، الرابعة عربياً)، لكن رقمه يحتاج قراءة حذرة: فقد أعاد الجيش العراقي بناء نفسه بعد سنوات الحرب على تنظيم الدولة، ولا يزال يعتمد جزئياً على الدعم اللوجستي والتدريبي الأمريكي، كما لا يُدرج له GFP احتياطاً منظماً على الإطلاق.
أما سوريا وليبيا واليمن والسودان فمستبعدة كلياً من هذا الترتيب: تشهد سوريا إعادة هيكلة شاملة لمؤسستها العسكرية منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ولا تزال ليبيا منقسمة بين قوات متعددة موازية، واليمن مقسّم فعلياً بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي، والسودان في حالة حرب أهلية مفتوحة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 2023. ولا يحظى أي رقم “رسمي” لعديد أو عتاد أي من هذه الدول حالياً بموثوقية كافية لإدراجه في مقارنة رقمية جادة، وهذا تحديداً سبب غياب هذه الدول عن الجدول أعلاه، وليس لأن جيوشها بلا وزن عسكري.
القوة البشرية مقابل الميزانية: لماذا لا يتطابق الترتيبان؟
الجواب المباشر: تملك مصر أكبر عديد عسكري عربي (438,500 فرد نشط) بأقل ميزانية رسمية نسبياً بين الجيوش الكبرى (2.5 مليار دولار رسمياً وفق SIPRI)، بينما تملك السعودية ميزانية تفوق 15 ضعف الميزانية المصرية الرسمية بعديد نشط أقل بنحو النصف (247,000). ويعكس هذا الفارق اختلاف نموذجين: جيش كبير العدد منخفض نسبي الكلفة (مصر)، مقابل جيش أصغر عدداً لكنه مسلّح بعتاد غربي متطور مرتفع الثمن (السعودية).
ويتكرر هذا التناقض الظاهري بين العدد والميزانية إقليمياً: يملك المغرب عديداً معلناً مرتفعاً (400,000 وفق GFP) بميزانية متوسطة (16.1 مليار دولار)، بينما تملك دول الخليج الصغيرة كقطر والبحرين عديداً محدوداً جداً (أقل من 30 ألف فرد نشط لكل منهما) لكن بمعدل إنفاق للفرد الواحد هو الأعلى عالمياً تقريباً، لأن استراتيجيتها الدفاعية تقوم على الجودة التقنية والتحالفات الأمنية مع الولايات المتحدة أكثر من الاعتماد على الكتلة البشرية.

صورة: جندي إماراتي خلال تمرين رماية بالذخيرة الحية ضمن تمرين Native Fury المشترك مع مشاة البحرية الأمريكية. المصدر: مشاة البحرية الأمريكية (الوكيل أول برندان مولين) / DVIDS، صورة رسمية حكومية أمريكية، ملكية عامة.
القوة الجوية والمسيّرات: أين يظهر السلاح التركي في المعادلة؟
لا يظهر السلاح التركي بشكل كبير في أعمدة الميزانية أو العديد أعلاه، لكنه أصبح عاملاً متزايد الحضور في تشكيل قدرات عدة جيوش عربية على مستوى المسيّرات المسلحة والذخائر الدقيقة تحديداً، إذ دخلت طائرات بيرقدار TB2 الخدمة أو دخلت في مفاوضات شراء مع أكثر من دولة عربية، بفضل كلفتها المنخفضة نسبياً مقارنة بالبدائل الأمريكية والصينية. وتتوفر التفاصيل الكاملة حول الدول العربية المشغّلة للطائرة ومواصفاتها وسعرها في ملف بيرقدار TB2. ولا يغيّر هذا النمط من التسلح ترتيب “القوة الإجمالية” في مؤشرات مثل GFP بشكل ملحوظ، لكنه يمنح الدول الأصغر ميزانية قدرة استطلاع وضربة دقيقة لم تكن متاحة لها قبل عقد من الزمن بهذه الكلفة.
وتتجه عدة دول عربية، وعلى رأسها السعودية، في مجال الدفاع الجوي نحو مزيج من الأنظمة الغربية (باتريوت) والأنظمة الفرنسية الإيطالية (SAMP/T)، مع بدء ظهور اهتمام بالبديل التركي الأحدث SIPER في السوق الإقليمية. وتتوفر مقارنة تفصيلية بين الأنظمة الثلاثة من زاوية الأداء والكلفة والتوفر في هذا التقرير المخصص.
هل يمكن مقارنة الجيوش العربية بجيران الإقليم؟
يتغيّر الترتيب جذرياً عند توسيع المقارنة إقليمياً لتشمل تركيا وإسرائيل وإيران: تحتل تركيا المرتبة الأولى في الشرق الأوسط بمؤشر GFP، تليها إسرائيل ثم إيران، ثم مصر في المرتبة الرابعة إقليمياً وإن كانت الأولى عربياً، والسعودية خامساً إقليمياً. وبعبارة أخرى، ليس “أقوى جيش عربي” بالضرورة من أقوى جيوش الشرق الأوسط ككل، إذ تفصل فجوة ملحوظة مصر عن الثلاثي تركيا وإسرائيل وإيران في مؤشر GFP تحديداً، رغم تفوقها الواضح عربياً. ولمن يريد التفصيل الكامل لهذه المقارنة الإقليمية الأوسع، يمكن مراجعة تقرير “تركيا أم إسرائيل: من الأقوى عسكرياً؟”، الذي يشرح فجوة القوة الجوية بين الطرفين، وهي الفجوة نفسها التي تفصل غالبية الجيوش العربية عن الثلاثي الإقليمي الأقوى.
حدود هذا الترتيب ونطاق استخدامه الأمثل
لأي ترتيب رقمي للقوة العسكرية، بما فيه هذا الترتيب، حدود جوهرية يجب أخذها في الاعتبار قبل استخدامه لاستنتاجات حاسمة:
- لا يقيس الجاهزية القتالية الفعلية: لا يعني عدد الدبابات أو الطائرات أن جميعها صالح للعمل أو أن أطقمها مدرَّبة بالمستوى نفسه؛ فجوة الجاهزية بين العتاد “المسجَّل” و”العامل فعلياً” كبيرة في عدة جيوش عربية.
- لا يقيس نوعية القيادة والعقيدة القتالية: قد يختلف جيشان بعتاد متماثل جذرياً في الأداء الميداني بحسب التدريب والعقيدة والقيادة.
- لا يشمل القدرات النووية: يستثنيها مؤشر GFP صراحة من منهجيته.
- لا يقيس عمق التحالفات الأمنية: قد تملك دولة صغيرة الجيش، لكنها مرتبطة بمعاهدة دفاع مشترك كحال دول الخليج مع الولايات المتحدة، قدرة ردع فعلية أكبر مما يوحي به رقمها الخام.
ويكمن الاستخدام الأمثل لهذا النوع من الترتيب في المقارنة النسبية العامة بين الدول، من الأكبر إلى الأصغر تقريباً، لا في التنبؤ بنتيجة أي مواجهة عسكرية افتراضية محتملة.
الأسئلة الشائعة
من هو أقوى جيش عربي في 2026؟
يُعدّ الجيش المصري الأقوى عربياً وفق مؤشر Global Firepower المركّب لعام 2026 (المرتبة 19 عالمياً من بين 145 دولة)، يليه الجيش السعودي (25) ثم الجيش الجزائري (27). أما إذا اعتُمد الإنفاق الدفاعي معياراً وحيداً، فتحتل السعودية المرتبة الأولى عربياً بفارق كبير.
هل الجيش السعودي أقوى من الجيش المصري؟
يتوقف ذلك على المعيار: تنفق السعودية عسكرياً أكثر بكثير (نحو 83.2 مليار دولار وفق SIPRI مقابل نحو 2.5 إلى 6 مليارات لمصر) وتملك عتاداً جوياً غربياً أحدث، بينما تملك مصر عديداً بشرياً وعتاداً برياً وبحرياً أكبر حجماً. ويضع مؤشر GFP المركّب مصر أولاً عربياً لأنه يمنح وزناً أكبر للحجم الإجمالي للقوات والعتاد.
كم تبلغ ميزانية الدفاع في الجزائر؟
تُقدَّر ميزانية الدفاع الجزائرية بنحو 21.5 إلى 25 مليار دولار سنوياً وفق تقديرات Global Firepower لعام 2026، ما يجعلها ثاني أكبر ميزانية دفاعية عربية بعد السعودية.
ما الفرق بين ترتيب Global Firepower وبيانات SIPRI للميزانية؟
يهدف Global Firepower، بوصفه مؤشراً تجارياً مركّباً من أكثر من 60 معياراً (عديد وعتاد وميزانية وجغرافيا ولوجستيات)، إلى ترتيب الدول من الأقوى إلى الأضعف. أما SIPRI فمعهد بحثي أكاديمي يقيس الإنفاق العسكري بالدولار فقط، من دون إصدار حكم على “القوة” الإجمالية. وقد يختلف الرقمان بشكل كبير لنفس الدولة بسبب اختلاف منهجية جمع البيانات وتعريف “الإنفاق العسكري”.
هل يملك العراق جيشاً قوياً بعد سنوات الحرب على تنظيم الدولة؟
يحتل العراق المرتبة الرابعة عربياً والـ44 عالمياً وفق مؤشر GFP 2026، بعديد نشط يبلغ نحو 193,000 فرد وأسطول دبابات يتجاوز 1,100 قطعة. لكن الجيش العراقي لا يزال يعتمد جزئياً على الدعم اللوجستي والاستخباراتي والتدريبي من التحالف الدولي، ولا يملك قوة احتياط منظمة مسجَّلة وفق GFP.
لماذا لا تظهر سوريا وليبيا واليمن والسودان في هذا الترتيب؟
استُبعدت هذه الدول لأن مؤسساتها العسكرية إما تخضع لإعادة هيكلة جذرية، كما في سوريا بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، أو منقسمة فعلياً بين أطراف متعددة متنازعة كما في ليبيا واليمن، أو في حالة حرب أهلية مفتوحة كما في السودان، ما يجعل أي رقم “رسمي” لعديدها أو عتادها غير موثوق بما يكفي للمقارنة الرقمية الجادة حالياً.




