إيران تعلن إسقاط مسيّرة “إم كيو-1 سي غراي إيغل” الأمريكية فوق جزيرة قشم قرب مضيق هرمز

مسيّرة إم كيو-1 سي غراي إيغل الأمريكية

أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز “إم كيو-1 سي غراي إيغل” (MQ-1C Gray Eagle) فوق جزيرة قشم (Qeshm Island) في مضيق هرمز، في أحدث حلقة ضمن سلسلة خسائر أمريكية من المسيّرات خلال النزاع الدائر. وبحسب بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، استخدمت القوة الجو فضائية التابعة للحرس الثوري منظومة دفاع جوي متقدمة مدمجة في شبكة الدفاع الجوي الوطنية الإيرانية لرصد الطائرة وتدميرها. وتُعد هذه الطائرة السادسة عشرة من الطراز نفسه التي يُبلَّغ عن إسقاطها منذ أن بدأت الولايات المتحدة الأعمال العدائية ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026.

Northrop Grumman - IVEWS

تُعد “إم كيو-1 سي غراي إيغل” طائرة مسيّرة متوسطة الارتفاع وطويلة التحمل، يشغّلها الجيش الأمريكي في مهام الاستطلاع والمراقبة والمهام المسلحة. أما الطائرة الأكبر “إم كيو-9 ريبر” (MQ-9 Reaper)، التي يشغّلها سلاح الجو الأمريكي بصورة رئيسية إضافة إلى جهات حكومية أمريكية أخرى، فصُممت للمراقبة المستمرة والضربات الدقيقة. وتشير التقديرات إلى أن الخسائر الفادحة في طائرات “ريبر”، التي تفيد التقارير بأنها بلغت 56 طائرة فوق إيران وعدداً آخر فوق اليمن، كانت عاملاً رئيسياً في التحول نحو الاعتماد على طائرة “إم كيو-1” الأقل قيمة والأسهل تعويضاً في مهام متنوعة. وتتحدث تقارير غير مؤكدة عن احتمال نشر طائرات “إم كيو-1 بريديتور” (MQ-1 Predator) المخزّنة في الولايات المتحدة لدعم العمليات ضد إيران.

يواجه سلاح الجو الأمريكي فجوة قدرات حادة بعد خسائره الواسعة من المسيّرات، ما دفعه إلى البحث العاجل عن طائرات بديلة، بما في ذلك مساعٍ لشراء هياكل “إم كيو-9 إيه بلوك 5” (MQ-9A Block 5) غير المستخدمة من الشركة المصنّعة “جنرال أتوميكس” (General Atomics)، علماً أن أقل من عشر طائرات جديدة منها لا تزال متاحة عالمياً. ويرى محللون أن تداعيات هذه الخسائر تكشف محدودية قدرة الولايات المتحدة على تعويض قواتها بسرعة. وقد استنزفت العمليات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران مخزونات طيف واسع جداً من الذخائر، من بينها صواريخ الضربة الدقيقة (Precision Strike Missiles – PrSM)، واعتراضات “باتريوت” (Patriot) و”ثاد” (THAAD) و”إس إم-3″ (SM-3) و”إس إم-6″ (SM-6)، وصواريخ “توماهوك” (Tomahawk) الجوالة، وقنابل “جي بي يو-57” (GBU-57) الخارقة للتحصينات، وغيرها، بينما شكلت طائرات “ريبر” الجزء الأكبر من الطائرات الأمريكية المفقودة في النزاع.