تدافع الصين عن أداء أنظمة الرادار والدفاع الجوي التي زوّدت بها إيران، رافضةً الادعاءات القائلة بأن هذه المعدات تعطّلت خلال الحرب. وتؤكد بكين، وفق تقارير، أن هذه المنظومات ظلت تعمل بكفاءة، وأن ضعف قدرة إيران على تشغيلها ودمجها بشكل سليم كان السبب الرئيسي وراء أدائها المتواضع في ساحة المعركة.
ويأتي هذا الخلاف بعدما نظر مسؤولون إيرانيون، بحسب تقارير، في المطالبة بتعويضات أو استرداد لثمن معدات دفاعية اعتبروا أنها فشلت خلال النزاع. غير أن بكين رفضت هذا الطلب، مُصرّةً على أن المنظومات نفسها لم تكن مسؤولة عن إخفاقات الدفاع الجوي الإيراني.
ويكشف هذا الجدل عن توترات متصاعدة داخل علاقة عسكرية استمرت مع ذلك في التعمّق. فقد زوّدت الصين إيران بتقنيات ذات صلة بالدفاع، ومكونات مزدوجة الاستخدام، ومعدات عسكرية أخرى، فيما تشير تقارير حديثة إلى ترتيب تسليم منظومات دفاع جوي إضافية صينية الصنع إلى طهران.
كما أشارت تقارير في الأشهر الأخيرة إلى النظر في تزويد إيران بمعدات رادار ودفاع جوي صينية الصنع، أو نقلها فعلياً، خلال النزاع. وسبق لمسؤولين أميركيين أن قدّروا أن بكين كانت تدرس تقديم دعم رادار متقدّم لطهران، فيما أشارت تقارير أخرى إلى احتمال تسليم صواريخ محمولة مضادة للطائرات “مانباد” (MANPADS) صينية الصنع.
ورغم النكسات والعقوبات والضغوط السياسية من واشنطن، تبقى بكين أحد أبرز الشركاء الاقتصاديين والدفاعيين الخارجيين لطهران. وأفادت وكالة رويترز هذا الشهر بأن بضائع صينية، من بينها معدات ذات صلة بالدفاع ومزدوجة الاستخدام، تواصل الوصول إلى إيران عبر آليات صُمّمت للتحايل على العقوبات الأميركية.
ولا تشير الصورة الناشئة إذاً إلى تخلّي الصين عن إيران، بل إلى شراكة تتجه بشكل متزايد نحو ضمان استمرار تزويد طهران بالمعدات، مع الحد من تعرّض بكين المباشر لتداعيات الحرب.




