“لوكهيد مارتن” توسّع برنامج “Vectis” السري بأربع مقاتلات مسيّرة إضافية

أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin)، في 14 سبتمبر/أيلول 2026، عزمها بناء أربع طائرات مقاتلة إضافية بدون طيار، في خطوة تعزّز برنامجاً يعتمد نهجاً جديداً لزجّ القدرات الجوية في ساحة المعركة الحديثة. وجاء الإعلان عن قسم “سكونك ووركس” (Skunk Works) السري التابع للشركة، عقب مؤتمر كبير لسلاح الجو بالقرب من العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث كشف القسم أيضاً عن نموذج بالحجم الطبيعي للطائرة التي تحمل اسم “فيكتيس” (Vectis) للمرة الأولى.

وكانت الشركة قد عرضت طائرة فيكتيس للمرة الأولى قبل عام، في سبتمبر/أيلول 2025، إلا أن التصميم شهد تعديلات جوهرية منذ ذلك الحين. فالنسخة التي كُشف عنها هذا الأسبوع خالية من الذيل، وتتميز بمدخل هواء غائر في الجزء العلوي من جسم الطائرة، وهما ميزتان تهدفان إلى تعقيد عملية رصدها على شاشات الرادار. وصُمّمت الطائرة المسيّرة بلا ذيل بهدف تعزيز خاصية التخفي، لتحلّق جنباً إلى جنب مع المقاتلات المأهولة من طراز “إف-35” (F-35)، على أن تُستهدف رحلتها التجريبية الأولى بحلول نهاية عام 2027.

وتبني وحدة سكونك ووركس 4 طائرات قتالية إضافية بدون طيار من طراز فيكتيس، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المشمولة بالبرنامج إلى 5 طائرات.

صُمّمت هذه الطائرة المسيّرة للتحليق في المعارك جنباً إلى جنب مع المقاتلات المأهولة، لتكون بمثابة “رفيق طيران” آلي، إذ يطلق سلاح الجو الأمريكي على هذه الفئة من الطائرات تسمية “طائرة القتال التعاونية” (Collaborative Combat Aircraft – CCA). ويأتي هذا التوجه انطلاقاً من أن بناء المزيد من المقاتلات المأهولة مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً، في حين أن تطوير طائرات مسيّرة ذكية قادرة على التحليق ضمن تشكيلات مع الطائرات المأهولة، وحمل الأسلحة أو أجهزة الاستشعار والرصد، وتولي بعض المهام العالية الخطورة، يُعدّ نظرياً خياراً أرخص وأسرع وأكثر مرونة عملياتياً لسلاح الجو، لا سيما في تنفيذ الضربات العميقة داخل الأراضي المعادية ضد أهداف حساسة، حيث تنشط منظومات الدفاع الجوي بكثافة.

ويبلغ طول طائرة فيكتيس نحو 34 قدماً، فيما يصل عرض جناحيها إلى 38 قدماً، ما يضعها في فئة حجمية مقاربة لطائرة “إم كيو-9 ريبر” (MQ-9 Reaper) التابعة لسلاح الجو من حيث الطول، بينما يقترب عرض جناحيها من عرض جناحي طائرة إف-35. ولم تكشف شركة لوكهيد مارتن عن نوع الأسلحة التي قد تحملها فيكتيس، ولا عن طراز المحرك الذي سيشغّلها، ولا عن التكلفة المتوقعة لكل طائرة.