تعرض شركة «أسيلسان» (ASELSAN) التركية في معرض «يورونافال 2026» (Euronaval 2026) المقام في باريس حزمة جديدة من حلولها البحرية، يتصدرها تطوير طريقة تركيب منظومات الدفاع الجوي وتشغيلها، عبر نسخ محمولة في حاويات من منظومتي «غوكدنيز» (GÖKDENİZ) و«غوكسور» (GÖKSUR VLS). وتهدف الشركة إلى توفير دفاع جوي مستقل عن السفينة المضيفة، يشمل السفن المدنية والأصول الحيوية.
«غوكدنيز».. حماية قريبة المدى داخل حاوية
تقدّم «أسيلسان» منظومة «غوكدنيز» بوصفها نسخة بحرية من منظومة الدفاع الجوي «كوركوت» (KORKUT)، وتحوّل في تشكيلتها الجديدة قدرة الحماية القريبة إلى حزمة قابلة للنشر داخل حاوية مستقلة. وبحسب الشركة، تضم الحاوية مصدر طاقة خاصًا بها وبيئة تشغيل للمشغّلين، ما يتيح لها العمل بمعزل عن السفينة المضيفة، ثم رفعها ونقلها إلى منصة أخرى عند تغيّر الاحتياجات.
وتحدد الشركة السفن التجارية وناقلات النفط العاملة في الممرات المائية الاستراتيجية والصعبة ضمن التطبيقات المحتملة. ويمكن لهذا النهج أن يوسّع فرص حصول هذه الفئة من السفن على وسائل دفاعية، لأنه يقلل الاعتماد على الدمج الدائم داخل هيكل السفينة.

«غوكسور».. نقطة دفاع صاروخية قابلة للنقل
أما منظومة «غوكسور» ذات الإطلاق العمودي (VLS)، فتمثل خيار دفاع نقطي صاروخيًا مصممًا للتطبيقات البرية والبحرية. وتتألف من حاوية مركز التحكم بالنيران وحاوية منفصلة للمنصة الصاروخية. وتقول «أسيلسان» إن هذه التشكيلة تشمل مستشعراتها ومنصات إطلاقها ومولدات كهربائية مدمجة، بما يسمح بالتشغيل المستقل دون تركيب دائم على المنصة المضيفة.
وتعالج هذه الحلول تحديًا عمليًا في الحماية البحرية، هو تركيب القدرات الدفاعية حيث تُطلب فعلًا. فتجميع الطاقة والتحكم ومكونات التسليح في وحدات قابلة للنشر قد يوسّع قائمة الأصول التي يمكن تأمينها، ويفتح أمام الشركة سوقًا خارج السفن الحربية المبنية لهذا الغرض.

ما لم يُعلن بعد
لم تحدد «أسيلسان» في إعلانها زبونًا لهذه المنظومات، ولا تركيبًا مكتملًا على سفينة تجارية، ولا جدولًا زمنيًا للنشر. كما لم تنشر مديات الاشتباك أو سعة الصواريخ أو مدد التركيب أو نتائج التأهيل للنسختين المحمولتين. لذلك يبدو الدور التشغيلي المقصود أوضح من الأداء الذي جرى إثباته فعليًا.
«توفان» و«قليج».. قدرات هجومية بحرية غير مأهولة
وتطوّر الشركة محفظتها من الأنظمة البحرية غير المأهولة عبر سفينة السطح المسيّرة «توفان» (TUFAN) ذات الاستخدام الهجومي الأحادي، وعائلة «قليج» (KILIÇ) من المركبات المسيّرة تحت الماء الهجومية أحادية الاستخدام. وبهذا تمدّ قدراتها الهجومية إلى السطح وتحته. ولم يكشف الإعلان عن مدى التحمل أو الحمولات أو أسلوب التوجيه أو مراحل التطوير، ما يترك جاهزيتها التشغيلية غير محددة.
«سماش 30» وأنظمة الرصد
وتبرز كذلك منظومة «سماش 30» (SMASH 30)، وهي نظام مدفع بحري مستقر يُتحكَّم به عن بُعد. وتقول الشركة إنه يجمع بين الكشف والتصنيف والتتبع بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وقدرات كهروبصرية متقدمة، وذخيرة «أتوم 30» (ATOM 30) القابلة للبرمجة. وتضعه في مواجهة التهديدات السطحية غير المتماثلة والتهديدات الجوية الناشئة. غير أن الإعلان لا يقدم نتائج رماية ولا يحدد الأهداف الجوية التي أثبت النظام فاعليته ضدها، وينبغي بالتالي التمييز بين القدرات المعلنة والأداء المؤكد.
وفي جانب الاستشعار، تعرض «أسيلسان» الصاري البصري للغواصات «ميركان 100» (MERCAN 100) المخصص للاستطلاع والمراقبة الكهروبصرية، إضافة إلى «AINEO BOX»، وهو حل لمعالجة الصور مدعوم بالذكاء الاصطناعي يعزز الأنظمة الكهروبصرية عبر المعالجة اللحظية والكشف الآلي والتصنيف والتتبع.
رؤية الإدارة
وربط الرئيس التنفيذي لـ«أسيلسان» أحمد أقيول هذه التطورات بمتطلبات الحماية البحرية العاجلة والدور المتنامي للقدرات غير المأهولة. وأشار إلى نية الشركة توظيف خبرتها في تكييف تقنيات حمولات الطائرات المسيّرة مع المتطلبات البحرية. ويبقى اختيار الزبائن ونتائج التأهيل وعمليات التسليم المؤكدة هي المقياس المقبل لتقدم المنتجات المعروضة في «يورونافال».


