مجموعة إيدج تتطلع إلى شراكات محلية في الأردن وتسلّط الضوء على أنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية التي أثبتت فاعليتها في القتال

في مقابلة مع دفاع العرب على هامش معرض سوفكس الأردن، تحدث هاري داوسون، مدير الأعمال الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في مجموعة إيدج، عن مجالات تركيز الشركة، ومحادثاتها مع الصناعة الأردنية، وأداء أنظمتها في دولة الإمارات.

Northrop Grumman - IVEWS

دفاع العرب: ماذا تقدم إيدج في معرض سوفكس الأردن هذا العام، وما أبرز ما تعرضه؟

هاري داوسون: يُقام معرض سوفكس منذ عام 1996، وهو معرض عريق نتعامل معه بجدية كبيرة. الشراكة بين البلدين على أعلى المستويات قوية للغاية. ومن هذه العلاقة السياسية تنبثق العلاقة العسكرية، ثم العلاقة الصناعية.

تركيزنا هنا لا ينحصر في الذخائر الموجّهة بدقة، وهي محور رئيسي، بل يشمل أيضًا منصاتنا البحرية والبرية والجوية، مثل الطائرات المسيّرة والسفن البحرية وأسطول المركبات المدرعة. ويتركز اهتمامنا الأساسي فعليًا على الحرب الإلكترونية والاستقلالية والأسلحة الذكية. نرى فرصة كبيرة في الأردن للتعاون مع الصناعة المحلية، ولا يقتصر ذلك على مجلس الأردن للتصميم والتطوير الدفاعي (JODDB) بل يشمل جهات أخرى أيضًا.

هل إيدج منفتحة على الشراكات المحلية والمشاريع المشتركة ونقل التكنولوجيا إلى الأردن؟

هاري داوسون: بالتأكيد، وهو حوار مستمر نخوضه منذ بعض الوقت. تحلّى الملك ببعد نظر حين وضع الأسس في عام 1999، وهي الأسس التي تطورت لاحقًا إلى JODDB. وهذه مؤسسة نجري معها حاليًا مناقشات معمّقة حول الإنتاج المشترك والتطوير المشترك ونقل المعرفة ونقل التكنولوجيا، وكذلك حول كيفية تكامل سلاسل الإمداد في ما بينها.

الصناعة في الأردن معروفة، خصوصًا من ناحية الزراعة والصناعة. والتقاطع مع الإمارات في قاعدة قدرات الشركات المصنّعة الأصلية، إضافة إلى الجوانب المعرفية في اقتصاد البلدين، يتسم بتكامل كبير. نحن نستكشف ذلك الآن، ونبحث بنشاط في شراكات مع JODDB تحديدًا في الوقت الراهن.

أي الأنظمة التي تعرضها إيدج تثير اهتمام الأردن؟

هاري داوسون: وقّعنا عدة عقود ناجحة مع الأردن لتزويده بمعدات دفاعية تقليدية. لن أخوض في التفاصيل، أو لا يمكنني الخوض فيها، لكننا زوّدنا الأردن بعدة قدرات أساسية من إيدج والإمارات. بعضها للقوات الخاصة، وبعضها للقوات البرية، وبعضها كان لقدرات الدفاع الجوي.

ما أبرز أولويات إيدج للعامين المقبلين في الشرق الأوسط؟

هاري داوسون: هي مشابهة جدًا لأولويات الأردن. في ظل كوننا ركيزتين أساسيتين في المنطقة في زمن يسوده عدم اليقين وبيئة أمنية شديدة التعقيد، من المهم جدًا أن تبقى دول مثل الأردن والإمارات ثابتة في قوتها الإنسانية والأخلاقية والاقتصادية. وخلال السنوات القليلة المقبلة، نرى أننا سنعمل بشكل وثيق مع شركاء حلفاء مثل الأردن ودول عربية أخرى لضمان الاعتماد على الذات على مستوى الدولة، وبشكل تعاوني أيضًا.

حزم التوجيه الدقيق: كيف تطوّر أنظمة إيدج الذخائر الحالية؟

هاري داوسون: ما تجيده إيدج بشكل كبير هو حزم التوجيه الدقيق التي تكمّل عائلة القنابل القياسية من طراز Mark 80. نحن في الأساس نأخذ قنبلة غير موجّهة ونجعلها ذكية. إذا كانت عائلة Mark 80 في مخزونكم، مثل Mark 82 وMark 81 وMark 83 وMark 84، فبإمكاننا الاستفادة من هذا المخزون لمنحه مدى ودقة أكبر بكثير بفضل حزمنا. ويتم ذلك إما عبر «الطارق» (Al Tariq) أو ما نسميه «ثاندر» (Thunder)، وهي عائلة من حزم التوجيه الدقيق الأقصر مدى التي تُركَّب على قنابل عائلة Mark 80.

ماذا يمكنك أن تخبرنا عن القنبلة الخارقة الجديدة التي قدمتها إيدج؟

هاري داوسون: من زاوية السوق الدولية، لا يمكنني الحديث عن ذلك في الوقت الراهن. هذا أمر نعمل عليه مع الإمارات حاليًا، ثم سنطلقه من هناك.

هل استُخدمت أنظمة إيدج للدفاع عن أراضي الإمارات؟

هاري داوسون: نعم، وبشكل كبير. خصوصًا خلال الجزء الأول من هذا العام، وهو أمر ليس خافيًا على أحد، إذ صدرت عدة إعلانات حول نسبة الاعتراضات، أي الهجمات التي جرى التصدي لها باستخدام معدات مبنية على تقنيات إيدج، من منظور القتل اللين والقتل الصلب معًا. لدينا منظومة الحرب الإلكترونية الخاصة بالتشويش والخداع.

هل هذه الأنظمة، مثل NavControl وSkyShield، مجرَّبة قتاليًا؟

هاري داوسون: بالتأكيد. لقد حظيت مرونة تلك المعدات وأداؤها في الإمارات بإشادة بوصفها إنجازًا مهمًا. كانت الأنظمة قد جرى نشرها بالفعل، من حسن الحظ. وشهدت قدرتنا في مجال الذخائر الجوّالة، مثل «شادو» (Shadow)، زيادة كبيرة في ضوء الأحداث الأخيرة. ومن منظور مكافحة الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، استُخدم نظاما SkyShield وNavControl، على سبيل المثال لا الحصر، في الآونة الأخيرة بفاعلية كبيرة.

هل تُنشر هذه الأنظمة في أماكن أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

هاري داوسون: نعم. ليست الإمارات وحدها من تنتشر فيها هذه الأنظمة. فهي منتشرة في دول أخرى أيضًا وتعمل بفاعلية. لا يمكنني تأكيد النظام تحديدًا.