فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين خلال انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء، ما يضع رهان أنقرة على الرئيس دونالد ترامب لرفع العقوبات واستعادة مقاتلات إف-35 أمام مجموعة جديدة من أصحاب القرار في الكونغرس، ويفتح الباب أمام حسابات أكثر تعقيدًا في العلاقة الدفاعية بين البلدين.
وكان ترامب قد أعلن في يوليو/تموز 2026 أنه سيدرس إعادة قبول تركيا في برنامج المقاتلة الشبحية. غير أن هذا الموقف، مهما بدا مشجعًا لأنقرة، لا يحسم المسألة، فعقوبات قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات (كاتسا) والقيود المفروضة على نقل مقاتلات إف-35 تخضعان لسلطة الكونغرس لا للبيت الأبيض وحده. وبعد نتائج الثلاثاء، ستتولى الأغلبية الديمقراطية رئاسة اللجان التي تراجع صفقات السلاح الخارجية، وهو ما يعني أن أي خطوة أميركية تجاه تركيا ستمر عبر هذه اللجان.
ويبقى ملف المقاتلة التركية “قآن” (KAAN) الأكثر حساسية في هذا المشهد. فالنماذج الأولى منها تحلّق بمحركات “جنرال إلكتريك” F110 أميركية الصنع، ضمن صفقة تتجاوز قيمتها 700 مليون دولار وافق عليها الكونغرس في يوليو/تموز 2026. وتبقى هذه الصفقة قائمة ولم تتأثر بنتائج الانتخابات، لكن دبلوماسيين أتراكًا سابقين حذّروا من أن الكونغرس الجديد قد يعقّد الخطوات اللاحقة المرتبطة بالبرنامج.
ويزيد من ثقل هذه التحذيرات أن المحرك التركي المحلي لا يُتوقع أن يصبح جاهزًا قبل عام 2032 تقريبًا. وهذا يعني أن مقاتلة “قآن” ستظل، على مدى سنوات، معتمدة على مكوّن أميركي حاسم لا تملك أنقرة بديلًا عنه في المدى المنظور. ويلخّص أحد المحللين الصورة بالقول إن تركيا لا تستطيع إنتاج “قآن” من دون المحركات الأميركية.
وفي خلفية هذا كله، يبقى إخراج تركيا من برنامج إف-35 عام 2019 جرحًا مفتوحًا في العلاقة بين الحليفين داخل حلف شمال الأطلسي. وتفيد التقارير بأن ست طائرات من الطراز نفسه جرى تصنيعها لحساب تركيا لا تزال في الولايات المتحدة، ما يجعل مصيرها ورقة إضافية على طاولة المفاوضات المقبلة.
لماذا يهم الأمر؟
- أُخرجت تركيا من برنامج إف-35 عام 2019، وتفيد التقارير بأن ست طائرات جرى تصنيعها لها لا تزال في الولايات المتحدة.
- يرى أحد المحللين أن تركيا لا تستطيع إنتاج “قآن” من دون المحركات الأميركية.
- صفقة محركات F110 التي تتجاوز 700 مليون دولار أقرّها الكونغرس في يوليو/تموز 2026 وهي قائمة، لكن مرحلة ما بعدها غير محسومة.
- المحرك التركي المحلي غير متوقع قبل عام 2032 تقريبًا، ما يطيل فترة الاعتماد على التقنية الأميركية.


