طارت مقاتلة KF-21 بورامي الكورية الجنوبية، للمرة الأولى، في تشكيل جوي مشترك مع طائرات أمريكية، في مشهد يعكس تنامي قابلية التشغيل البيني بين أكثر المقاتلات المحلية تطورًا في سيول وطائرات أقرب حلفائها.
نفّذت المقاتلة تشكيل طيران مع طائرات أمريكية في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026 فوق البحر الأصفر، قبيل انطلاق تدريبات “فريدم فلاغ” الجوية المشتركة في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وشاركت المقاتلة، التابعة للسرب 156 في الجناح المقاتل 16، إلى جانب طائرة الاستطلاع U-2S ومقاتلات F-35 وF-16 الأمريكية، فيما ضم التشكيل الكوري أيضًا مقاتلات F-35 وF-15K وFA-50. ولم تكن KF-21 مشاركًا رسميًا في التدريبات، بل انضمت ضمن نشاط رصدي وصفه مسؤولون كوريون بـ”رحلة الصداقة”.
أهمية رمزية تتجاوز التشكيل
يكتسب التشكيل دلالة خاصة، فقد رفضت واشنطن عام 2015 نقل أربع تقنيات حاسمة طلبتها سيول ضمن ترتيبات تعويضية مرتبطة بشرائها مقاتلات F-35A، وبحسب ما يُتداول شملت رادار AESA ونظام IRST وحاوية الاستهداف الكهروبصرية وجهاز التشويش. وجاء الرفض نتيجة سياسة ضبط الصادرات، مما اضطر سيول إلى تطوير هذه المنظومات بنفسها، فقادت هانوا سيستمز تطوير الرادار، وأنتجت شركات محلية بقية المنظومات. وتقول كوريا الجنوبية إنها حصلت على نحو 87% من التقنيات اللازمة، مع بقاء اعتماد المقاتلة على محركي جنرال إلكتريك F414.
ومن المفارقات أن الرفض أفاد كوريا الجنوبية، إذ صار بإمكانها تعديل منظومات المهام وتطويرها وإجازتها للمشترين الأجانب دون موافقة أمريكية جديدة. وقالت محللة “غلوبال داتا” أوداياني آكونور إن رفض واشنطن تحوّل إلى أقوى نقطة بيع للمقاتلة.
الجيل 4.9 وخطط التطوير
تُصنَّف KF-21 ضمن الجيل 4.5، لكن رئيس شركة الصناعات الفضائية الكورية (KAI) كانغ غو يونغ يسميها مقاتلة من الجيل 4.9 تتفوق على الرافال والتايفون. وتخطط الشركة لتطويرها عبر نموذج “الكتل” وصولًا إلى الكتلة الثالثة (KF-21EX) ذات التخفي الكامل، وتعتزم تصنيع 40 مقاتلة جو-جو بحلول 2028، ثم 80 مقاتلة مزوّدة بصواريخ جو-أرض بعيدة المدى بحلول 2032.
وتبلغ سرعتها القصوى 1.81 ماخ ومداها 2900 كيلومتر وحمولتها 7700 كيلوغرام على عشر نقاط تعليق. وخرجت أول طائرة إنتاجية في 25 مارس/آذار 2026 بأقل من خمس سنوات بعد طيرانها الأول عام 2022. ويبقى السؤال: هل تفرض KF-21 نفسها بديلًا أقل كلفة وأقل قيودًا من F-35 في سوق التصدير؟


