اختيرت شركة سافران للإلكترونيات والدفاع لتنفيذ ثلاثة برامج للملاحة بالقصور الذاتي تدعم الردع النووي الفرنسي، وتشمل الغواصات الباليستية من الجيل الثالث وصواريخ “إم 51.4” M51.4 ومقاتلات رافال. وتتجه الشركة كذلك إلى توسيع إنتاج مستشعرات الجيروسكوب المستخدمة في هذه المنظومات، إذ يُنتظر أن يرتفع الإنتاج السنوي في فرنسا من 10 آلاف إلى 30 ألف وحدة بحلول عام 2032.
وأعلنت سافران أنها استثمرت 120 مليون يورو هذا العام في قدراتها داخل فرنسا، حيث تُطوَّر وتُصنَّع تقنية الجيروسكوب الرنّان نصف الكروي (HRG). وتمنح الملاحة بالقصور الذاتي الغواصات الاستقلالية اللازمة للعمل تحت الماء دون إشارات الأقمار الصناعية، كما تتيح لها تهيئة إطلاق الصواريخ بصورة مستقلة.
وصُمم نظام الملاحة الجديد للغواصات الباليستية الفرنسية من الجيل الثالث للعمل فترات طويلة دون الحاجة إلى إعادة معايرة عبر النظام العالمي للملاحة بالأقمار الصناعية (GNSS). وسيحل هذا النظام محل منظومة SGN-3EV العاملة حاليًا على متن غواصات فئة Triomphant.
وسيعتمد صاروخ “إم 51.4” وحدة ملاحة جديدة بالقصور الذاتي من طراز CI4 تتضمن تقنية HRG Dual Core. وأكدت سافران أن الوحدة ستوفر دقة أعلى في حجم أصغر بكثير، على أن يُزوَّد بالصاروخ كل من الغواصات الباليستية من الجيلين الثاني والثالث.
كما ستُجهَّز تقنية HRG Dual Core معظم مقاتلات رافال بدءًا من الدفعة الإنتاجية الخامسة، التي تعتمد المعيار F4. ويوفر نظام ملاحة من سافران على متن حاملة الطائرات “شارل ديغول” المرجع المستخدم لمعايرة أنظمة الملاحة في المقاتلات في عرض البحر قبل كل مهمة.
وقال فرانك سودو، رئيس سافران للإلكترونيات والدفاع: “نعتز بشكل خاص بالثقة المتجددة التي تمنحها المديرية العامة للتسلح (DGA) لحلول الملاحة والتوقيت من سافران منذ عام 1972. ونحن مدينون بقدرتنا على الوفاء بأعلى المعايير وتقديم أفضل أداء ممكن لفرقنا ولمواقعنا الصناعية والتكنولوجية الـ58، المتجذرة في مناطقها المحلية وفي الخارج، والتي تسهم كل يوم في سيادة فرنسا وحلفائها”.
ودعمت معدات سافران كذلك نجاح إطلاق صاروخ “إم 51.3” من الغواصة “لو فيجيلان” قبالة سواحل بريتاني في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وجاء الاختبار للتحقق من الجاهزية العملياتية للغواصة بعد أعمال الصيانة والتجديد الدورية.
وزوّد نظام الملاحة SGN-3EV والساعة عالية الدقة BELUGA الغواصةَ ببيانات الموقع والتوقيت، بينما تولت وحدة الملاحة بالقصور الذاتي من سافران توجيه الصاروخ. ودعمت أجهزة الإرسال والاستجابة الراداري ICARE ومستقبِل RGNSS عمليات التتبع من مركز الاختبار طوال مدة الطيران.


